Accessibility links

صدام جديد بين البيت الأبيض والكونغرس حول خطة لزيادة الضرائب على الأغنياء


أفادت مصادر في البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما يعتزم الكشف اليوم الاثنين عن خطة اقتصادية جديدة لزيادة الضرائب لتحقيق عوائد قدرها 1,5 تريليون دولار وذلك كجزء من خطة لتوفير ثلاثة تريليونات دولار على الأقل على مدار عشر سنوات.

وقالت المصادر لصحيفة واشنطن بوست إن الخطة الجديدة تنص على فرض ضرائب على الفئات الأكثر ثراء في الولايات المتحدة مع إضافة ضريبة خاصة جديدة على من تتجاوز ثرواتهم المليون دولار.

وبحسب المصادر فإن الرئيس أوباما يعتزم في خطته السعي لتغييرات أقل حدة في نظام الرعاية الصحية لكبار السن مع إمكانية عدم الدعوة لأي تغيير في نظام الضمان الاجتماعي.

وأكدت الصحيفة أن خطة أوباما لديها "فرصة ضئيلة" في المصادقة عليها من جانب الكونغرس مشيرة إلى أن الحزب الجمهوري الذي يسيطر على مجلس النواب تعهد برفض إضافة أي ضرائب جديدة ودعا بدلا من ذلك إلى تطبيق خفض كبير في الإنفاق الفدرالي والبرامج الاجتماعية.

"حرب بين الطبقات"

ومن ناحيتها نسبت صحيفة نيويورك تايمز إلى نواب من الحزب الجمهوري في الكونغرس القول إن أوباما يسعى من خلال الضرائب المقترحة على الأغنياء إلى إشعال ما وصفوه بحرب بين الطبقات.

واعتبر هؤلاء النواب خطة أوباما بمثابة "أسلوب سياسي يستهدف إظهار معارضيه وكأنهم غير عابئين بالصعوبات التي تواجه الأميركيين من الطبقة المتوسطة".

وقالت الصحيفة إن أوباما سيطلق على خطته الجديدة اسم "قاعدة بافيت" نسبة إلى الملياردير وارين بافيت الذي يعد من المستشارين المقربين لأوباما وقد دأب على الشكوى من أن الأميركيين الأكثر ثراء يدفعون نسبة أقل من دخولهم كضرائب فدرالية أكثر من عمال الطبقة المتوسطة نظرا لأن الضرائب على الأرباح الاستثمارية تقل عن ضرائب الأجور.

يذكر أن الكشف عن الخطة الجديدة يأتي بعد أيام على إعلان الرئيس أوباما عن خطة أخرى لخلق الوظائف بلغت تكلفتها 450 مليار دولار وتضمنت حوافز ضريبية لتوظيف العاطلين عن العمل ومحفزات أخرى للمشروعات الصغيرة واستثمارات في البنية الأساسية لاستيعاب المزيد من العاطلين.

ويعتبر المراقبون خطتي أوباما وسيلة جديدة لزيادة الضغط على الجمهوريين للموافقة على زيادة الضرائب وتوفير عوائد أكبر للحكومة من الفئات الأكثر ثراء التي تشكل أحد الفئات الرئيسية الداعمة للجمهوريين في الانتخابات.

XS
SM
MD
LG