Accessibility links

قضية عضوية الفلسطينيين أمام الأمم المتحدة وقوى إسرائيلية تنتقد نتانياهو


تواصل دول أوروبا والولايات المتحدة مساعيها لبحث سبل إقناع الفلسطينيين بالتخلي عن طلب العضوية في الأمم المتحدة.

وقال داني ايالون نائب وزير خارجية إسرائيل إن الفلسطينيين يحاولون تجنب المفاوضات المباشرة مع إسرائيل: "إن اعتزام الفلسطينيين اللجوء إلى الأمم المتحدة بشكل أحادي هو محاولة لفرض حل، لكنه لن يكون في أي حال من الأحوال بديلاً لعملية ثنائية تتعلق بكلا الجانبين".

ورأى الدكتور مصطفى البرغوثي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني أن قرار الذهاب إلى الأمم المتحدة جاء بعد فشل المفاوضات: "ما نحاول أن نفعله هو إيصال رسالة إلى العالم مفادها أننا ظللنا عشرين عاماً نسير في طريق مفاوضاتٍ لم تكن مجدية".

وتفيد الأنباء بأنه من المتوقع أن يجدد الرئيس باراك أوباما في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء تأييده لحل إقامة دولتين إسرائيلية وأخرى فلسطينية في الشرق الأوسط من خلال التفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقد دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي وصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إسرائيل إلى الاعتراف بفلسطين وعدم إضاعة فرصة السلام.

قوى في إسرائيل تنتقد نتانياهو

وقد انتقدت أحزاب وقوى اليسار في إسرائيل موقف رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الرافض للتحرك الفلسطيني باتجاه الأمم المتحدة، واتهمته بعض هذه الأحزاب بأنه غير معني بعملية السلام.

وفي هذا الصدد، قال خليل العسلي مراسل"راديو سوا" في القدس إن الأحزاب اليسارية الإسرائيلية شنت هجوما عنيفا على رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وحكومته عشية توجه نتانياهو إلى الأمم المتحدة.

وقالت زهافا غلعون من حزب ميريتس اليساري إن نتانياهو غير معني بالسلام بقدر اهتمامه بسلامة حكومته. وأضافت أن الذي يهم رئيس الحكومة ليس التفاوض مع أبو مازن وإنما بقاء الائتلاف الحاكم فهو فضل استقرار حكومته اليمينية على المصالح الاستراتيجية الإسرائيلية ومن مصلحة إسرائيل أن تكون هناك دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل.

من جانبه، قال حاييم رامون من حزب كاديما المعارض إن نتانياهو يدمر المصالح القومية لإسرائيل ويعرض أمنها للخطر ويزيد من عزلتها الدولية وبدل أن يقدم أفكارا لتحريك لسلام نجده يستقبل الأفكار، وكان الأحرى به أن يعمل على إقامة دولة فلسطينية بدلا من هذا التهرب الذي يؤدي الى تدهور مكانة إسرائيل.

تداعيات استخدام الفيتو

وقد نبه المحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري إلى تداعيات استخدام الولايات المتحدة حق النقض الفيتو في جلسة الإعلان عن الدولة الفلسطينية.

وقال لـ"راديو سوا" إنه "إذا تم التصويت في الأمم المتحدة واتخذت الولايات المتحدة الفيتو فان من شأن ذلك أن تكون له تداعيات سواء على العلاقات الفلسطينية الأميركية أو على العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية ويمكن أن يتفاقم الموقف شيئا فشيئا إلى انهيار كبير وشامل".

وعن الاحتمالات الأخرى، قال المصري: "يمكن آن يكون خيار اللجوء إلى الأمم المتحدة هو الخيار المناسب ويحصل الفلسطينيون من خلاله على عضوية دولة مراقبة ومحاولة التوصل إلى صيغة لاستئناف المفاوضات. ولكن تبقى العقبة في كل الاحتمالات هي أن الحكومة الإسرائيلية لا تريد السلام وتعطل الجهود الرامية لاستئناف المفاوضات . كل الاحتمالات صعبة. وهذا يتوقف على اللحظة الأخيرة. والموقف صعب جدا وعملية السلام تلفظ أنفاسها الأخيرة وبحاجة إلى معجزة".

XS
SM
MD
LG