Accessibility links

1 عاجل
  • أ ف ب: عشرات القتلى والجرحى في غارة جوية غرب العراق

تزايد الضغوط الدولية لثني الفلسطينيين عن طلب عضوية الأمم المتحدة


تواصل دول أوروبا والولايات المتحدة مساعيها لبحث سبل إقناع الفلسطينيين بالتخلي عن طلب العضوية في الأمم المتحدة، قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل، حيث يسعى المجتمع الدولي جاهدا لتجنب تزايد الخلافات الفلسطينية الإسرائيلية، مما قد يؤدي إلى نسف عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال داني ايالون نائب وزير خارجية إسرائيل إن الفلسطينيين يحاولون تجنب المفاوضات المباشرة مع إسرائيل: "إن اعتزام الفلسطينيين اللجوء إلى الأمم المتحدة بشكل أحادي هو محاولة لفرض حل، لكنه لن يكون في أي حال من الأحوال بديلاً لعملية ثنائية تتعلق بكلا الجانبين".

وأضاف ايالون أن "ما يجري يخالف كل الاتفاقات التي وقعناها مع الفلسطينيين، لكنه لا يمكن التوصل إلى تسوية إلا بتفاوض الطرفين معا".

توضيح لسبب اللجوء دوليا

إلا أن الدكتور مصطفى البرغوثي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني يعزو سبب لجوء الفلسطينيين إلى المنظمة الدولية إلى عدم استجابة إسرائيل إلى محاولات استئناف المفاوضات، ويضيف قائلا: " لا تبدي إسرائيل أي نوع من التعاون، كما أنها لا تريد قيام دولة فلسطينية مستقلة".

ويستطرد البرغوثي قائلا: "نحن ندرك أن الاحتلال لن يختفي بصدور قرار من الأمم المتحدة، لكننا نعرف أمرا واحدا وهو أن 85 بالمائة من سكان العالم يعيشون في دول تدعم حقنا في الاستقلال".

ورأى الدكتور مصطفى البرغوثي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني أن قرار الذهاب إلى الأمم المتحدة جاء بعد فشل المفاوضات، مشيرا إلى أن "ما نحاول أن نفعله هو إيصال رسالة إلى العالم مفادها أننا ظللنا 20 عاماً نسير في طريق مفاوضاتٍ لم تكن مجدية".

وتفيد الأنباء بأنه من المتوقع أن يجدد الرئيس باراك أوباما في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء تأييده لحل إقامة دولتين إسرائيلية وأخرى فلسطينية في الشرق الأوسط من خلال التفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقد دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي وصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إسرائيل إلى الاعتراف بفلسطين وعدم إضاعة فرصة السلام.

انتقادات إسرائيلية لنتانياهو

وقد انتقدت أحزاب وقوى اليسار في إسرائيل موقف رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الرافض للتحرك الفلسطيني باتجاه الأمم المتحدة، واتهمته بعض هذه الأحزاب بأنه غير معني بعملية السلام.

وفي هذا الصدد، قال خليل العسلي مراسل"راديو سوا" في القدس إن الأحزاب اليسارية الإسرائيلية شنت هجوما عنيفا على رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وحكومته عشية توجه نتانياهو إلى الأمم المتحدة.

وقالت زهافا غلعون من حزب ميريتس اليساري إن نتانياهو غير معني بالسلام بقدر اهتمامه بسلامة حكومته.

وأضافت أن الذي يهم رئيس الحكومة ليس التفاوض مع أبو مازن وإنما بقاء الائتلاف الحاكم فهو فضل استقرار حكومته اليمينية على المصالح الاستراتيجية الإسرائيلية ومن مصلحة إسرائيل أن تكون هناك دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل.

من جانبه، قال حاييم رامون من حزب كاديما المعارض إن نتانياهو يدمر المصالح القومية لإسرائيل ويعرض أمنها للخطر ويزيد من عزلتها الدولية وبدل أن يقدم أفكارا لتحريك لسلام نجده يستقبل الأفكار، وكان الأحرى به أن يعمل على إقامة دولة فلسطينية بدلا من هذا التهرب الذي يؤدي الى تدهور مكانة إسرائيل.

تداعيات استخدام الفيتو

وقد نبه المحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري إلى تداعيات استخدام الولايات المتحدة حق النقض الفيتو في جلسة الإعلان عن الدولة الفلسطينية.

وقال لـ"راديو سوا" إنه "إذا تم التصويت في الأمم المتحدة واتخذت الولايات المتحدة الفيتو فان من شأن ذلك أن تكون له تداعيات سواء على العلاقات الفلسطينية الأميركية أو على العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية ويمكن أن يتفاقم الموقف شيئا فشيئا إلى انهيار كبير وشامل".

وعن الاحتمالات الأخرى، قال المصري: "يمكن آن يكون خيار اللجوء إلى الأمم المتحدة هو الخيار المناسب ويحصل الفلسطينيون من خلاله على عضوية دولة مراقبة ومحاولة التوصل إلى صيغة لاستئناف المفاوضات. ولكن تبقى العقبة في كل الاحتمالات هي أن الحكومة الإسرائيلية لا تريد السلام وتعطل الجهود الرامية لاستئناف المفاوضات . كل الاحتمالات صعبة. وهذا يتوقف على اللحظة الأخيرة. والموقف صعب جدا وعملية السلام تلفظ أنفاسها الأخيرة وبحاجة إلى معجزة".

ويرى كارن روس مؤسس نشرةIndependent Diplomat أن الموقف الأميركي من توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة سيؤثر على شعبيتها لدى العربي:

"سيكون تأثير ذلك بالتأكيد هو تعميق المعاداة للأميركيين، والضرر بشعبية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وستعمل على التأكيد في أوساط الكثير من الناس أنه حتى بعد الربيع العربي وبعد التحول الجذري في الشرق الأوسط، ففي النهاية يظل موقف الولايات المتحدة من إسرائيل ثابت، وهو ما يمس بشعبية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط".
XS
SM
MD
LG