Accessibility links

العاهل السعودي يلتقي صالح بالتزامن مع مقتل العشرات برصاص قوات الأمن اليمنية


التقى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز يوم الاثنين بالرئيس اليمني علي عبد الله صالح في الرياض لبحث تطورات الأوضاع في هذا البلد المضطرب المجاور للمملكة، وذلك بالتزامن مع مقتل 27 شخصا بنيران قوات الأمن اليمنية خلال تظاهرات مناوئة للنظام.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية إن صالح "عبر عن امتنانه على الاهتمام والرعاية خلال تلقيه العلاج في مستشفيات المملكة، كما ثمن وقوف المملكة إلى جانب إخوانهم في اليمن في ظل الأزمة الراهنة والجهود المبذولة لتجاوزها بما يحقق المصلحة الوطنية".

ونقلت الوكالة عن العاهل السعودي أمله أن "يتمكن الإخوة في اليمن من تجاوز الأزمة الراهنة، مؤكدا موقف المملكة الداعم ليمن موحد آمن ومستقر".

وبحسب الوكالة فقد حضر اللقاء الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة السعودية، ومن الجانب اليمني رئيسي الوزراء علي محمد مجور والبرلمان يحيى علي الراعي.

مبعوثان في اليمن

وياتي اللقاء في ظل تدهور الأوضاع الأمنية في اليمن حيث قتل ما لايقل عن 46 شخصا منذ مساء أمس الأحد، وفي أعقاب وصول مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر وأمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني إلى صنعاء.

وقال مصدر دبلوماسي غربي إن الرجلين وصلا تباعا إلى صنعاء حيث من المرتقب تنظيم حفل توقيع خريطة طريق اقترحتها الأمم المتحدة لتطبيق المبادرة التي أعدتها دول مجلس التعاون الخليجي لنقل السلطة.

وأكد المصدر أن توقيع هذه الوثيقة التي ناقشها بن عمر مع السلطة والمعارضة خلال مهمة في نهاية يوليو/تموز الماضي يفترض أن تمهد الطريق لتوقيع المبادرة الخليجية من قبل نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وأضاف المصدر القريب من المشاورات الجارية أن "توقيع هادي لمبادرة مجلس التعاون الخليجي سيتم في الأيام المقبلة".

ويشهد اليمن حركة احتجاج واسعة تطالب منذ نهاية يناير/كانون الثاني الماضي برحيل صالح الموجود في السلطة منذ عام 1978 والمتهم بالفساد والمحسوبية.

وكان 27 شخصا قد لقوا مصرعهم يوم الاثنين في صنعاء في قمع وحشي من جانب قوات الأمن اليمنية للتظاهرات التي تطالب بتنحي الرئيس علي عبدالله صالح، وفق ما أعلنت اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية.

وقالت اللجنة إن عدد الضحايا الذين سقطوا في صنعاء منذ أمس الأحد بلغوا حتى الآن 53 قتيلا بخلاف 942 مصابا من بينهم 47 شخصا في حالة حرجة.

وبحسب اللجنة فقد هاجمت قوات الأمن ومسلحون موالون للنظام المتظاهرين بالأسلحة الثقيلة والمدفعية المضادة للطائرات والقذائف، فيما انتشر عشرات من القناصة حول ساحة التغيير، معقل الحركة الاحتجاجية وفي شارع الزبيري الذي احتله المعارضون مساء الأحد.

وقالت اللجنة في بيان لها "إننا لن نقبل بأقل من التنحي الفوري لعلي صالح ورموز حكمه، ونتطلع إلى موقف دولي يعمل على إيقاف جرائم الإبادة الجماعية وينحاز بشكل واضح إلى إرادة الشعب اليمني، كما نطالب المنظمات الدولية للقيام بواجبها إزاء المجازر الجماعية التي تقوم بها عائلة علي صالح"، حسبما جاء في البيان.

دعوة دولية لوقف القمع

ومن ناحيتها دعت منظمة العفو الدولية الاثنين إلى "الوقف الفوري للقمع الذي تنفذه السلطات اليمنية بحق المتظاهرين المسالمين في اليمن".

وقالت المنظمة التي تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان في بيان لها إن "التجاوزات التي ترتكبها القوات اليمنية غير مقبولة إطلاقا ويجب أن تتوقف، وعلى المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان أن يحاسبوا".

وحذر فيليب لوثر مساعد مدير المنظمة لشؤون الشرق الاوسط وشمال أفريقيا من "الخطر المتزايد من وقوع حرب أهلية" في اليمن مشيرا إلى أن المحتجين الذين يطالبون برحيل الرئيس علي عبدالله صالح "محبطون أكثر وأكثر من المأزق السياسي" في البلاد.

وأضاف أنه "على السلطات اليمنية أن توقف استخدام العنف المفرط قبل أن تخرج دوامة العنف عن السيطرة".

وأوقع قمع المتظاهرين الذين يطالبون برحيل الرئيس صالح أكثر من 200 قتيل وما يزيد على ألف جريح منذ فبراير/شباط الماضي بحسب المنظمة.

وعرضت المنظمة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة وحيادية حول أعمال العنف في اليمن وطالبت بوقف فوري لتسليم أسلحة وذخائر يمكن أن تستخدم بشكل مفرط ضد المحتجين.

وقال لوثر إن "المجتمع الدولي لا يمكنه أن يستمر في وضع القلق الأمني والخوف من القاعدة قبل اعتبارات حقوق الإنسان"، في إشارة إلى المساعدة التي يحصل عليها نظام صالح لمحاربة هذا التنظيم الإرهابي الناشط جدا في جنوب اليمن وشرقه.

XS
SM
MD
LG