Accessibility links

logo-print

نتانياهو يعرض عقد مفاوضات مباشرة مع عباس إثر إصرار فلسطيني على التقدم للأمم المتحدة


أبلغ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم الاثنين عزمه المضي قدما في طلب عضوية دولة فلسطين في المنظمة الدولية، فيما طالب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو بعقد جلسة مفاوضات مباشرة مع عباس في نيويورك.

وقال بيان صادر عن مكتب نتانياهو إن "رئيس الحكومة مهتم بعقد لقاء مع رئيس السلطة الفلسطينية في نيويورك".

ونسب البيان إلى نتانياهو القول "إنني أدعو رئيس السلطة الفلسطينية إلى البدء بمفاوضات مباشرة في نيويورك تستمر بعدها في القدس ورام الله".

لقاء بين عباس وبان كي مون

وتأتي تصريحات نتانياهو عقب قيام عباس بالالتقاء في نيويورك بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لإبلاغه بنية السلطة الفلسطينية المضي قدما في طلب الانضمام إلى المنظمة الدولية.

وقال مارتن نيسيركي المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في تصريحات للصحافيين إن بان كي مون جدد دعمه لحل يقوم على دولتين، وشدد على رغبته في التأكد من أن يتمكن المجتمع الدولي والجانبان من إحراز تقدم لاستئناف المفاوضات في إطار شرعي ومتوازن.

وأضاف نيسيركي أن بان بحث مع عباس الجهود المتواصلة للجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط في هذا الصدد، مشيرا إلى أن عباس شدد على التزامه بحل تفاوضي مع إسرائيل.

في نفس الإطار، أعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه أن عباس أكد للأمين العام تصميم الفلسطينيين على التقدم بطلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين لتكون العضو 194 في المنظمة.

وكان عباس قد أعلن في وقت سابق الاثنين أن الخطوة الفلسطينية لا تتعارض مع إجراء محادثات سلام مع إسرائيل، مشيرا إلى رغبة السلطة في استئناف المفاوضات بناء على حدود 1967 وأن تشترط على إسرائيل تجميد كافة الأنشطة الاستيطانية.

التقدم لمجلس الأمن

ومن ناحيته أعلن عضو الوفد الفلسطيني إلى الأمم المتحدة نبيل شعث يوم الاثنين أن عباس يريد تصويت مجلس الأمن على عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة.

وقال شعث في تصريحات للصحافيين بمقر إقامة الوفد الفلسطيني في نيويورك إن "الرئيس عباس واضح، فهو يريد تصويت مجلس الأمن على عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة".

وأضاف أنه بعد التقدم لمجلس الأمن فستكون "كل الخيارات مفتوحة وستتم دراستها في القيادة الفلسطينية، لكن سنظل نطرق هذا الباب أي مجلس الأمن إلى أن نحصل على عضوية كاملة لدولة فلسطين في المنظمة الدولية".

"الخطوة الفلسطينية إخفاق لسياسة واشنطن"

في المقابل قال السفير الأميركي لدى إسرائيل دان شابيرو إن واشنطن لن تدعم مبادرة الفلسطينيين الأحادية الجانب لنيل اعتراف بدولتهم، معربا في الوقت ذاته عن التزام الإدارة الأميركية بتسوية النزاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين عبر المفاوضات.

وأشار شابيرو خلال كلمة ألقاها مساء الاثنين أمام طلاب في معهد لاندر في القدس، إلى احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى استخدام حق النقض (الفيتو) ضد المقترح الفلسطيني إذا دعت الضرورة.

وأقر شابيرو بأن التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة يمثل إخفاقا للإدارة الأميركية، مشيرا إلى أن واشنطن لن تدعم خطوة أحادية يقوم بها أي من طرفي النزاع.

وقال وفقا لما ذكرته صحيفة يديعوت أحرونوت "إنه من الواضح أن الإدارة الأميركية لم تنجح في حل الصراع بالطريقة التي كانت ترغب فيها أي عبر المحادثات"، معتبرا أن "كل طرف في النزاع فشل، وبالتالي فإنه فشل للجميع".

غير أنه أضاف أن عدم تحقيق تقدم في عملية السلام ليس مسألة حديثة بل إنه أمر مستمر منذ أكثر من 60 عاما، مشيرا إلى أنه على الرغم من ذلك تواصل الأطراف المعنية جهودها للتوصل إلى تسوية.

تحذير من انفجار العنف

يأتي ذلك في وقت حذر فيه وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه من أن الوضع القائم لا يمكن أن يستمر بين إسرائيل والفلسطينيين، معربا عن خشيته من انفجار العنف في المنطقة.

وقال جوبيه أمام مجلس العلاقات الخارجية الأميركي في نيويورك يوم الاثنين إنه يجب إعادة إطلاق عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وكان جوبيه قد حذر في مؤتمر صحافي عقده في وقت سابق يوم الاثنين من أن "كل شيء يتغير حول إسرائيل"، لافتا إلى التطورات في مصر وسوريا والتوتر بين إسرائيل وتركيا.

وقال إنه سيلتقي عباس مساء الاثنين وسيسأله عن إستراتيجيته، وعن الخطوة التي ستتبع التوجه إلى مجلس الأمن يوم الجمعة المقبل، مشددا على ضرورة إيجاد حل متوازن لتجنب أي مواجهة.

وتابع الوزير الفرنسي قائلا إن "أمامنا ثلاثة أو أربعة أيام لإيجاد مثل هذا الحل"، مشيرا إلى أن فرنسا تقدمت باقتراحات كثيرة، لكن اللجنة الرباعية لم تتوصل إلى تفاهم حولها.

وحذر جوبيه من أن "فرنسا لن توافق على موقف يفتقد للتوازن من جانب اللجنة الرباعية".

من جهة أخرى أوضح جوبيه أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيجتمعون صباح الثلاثاء في نيويورك برئاسة مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون.

وقال إنه "إذا أراد الاتحاد الأوروبي، فبإمكانه أن يؤدي دورا حاسما لأن الحكومة الأميركية لا تستطيع بمفردها إيجاد مخرج للوضع، وهذا ما نعمل عليه ولكن حتى الآن لا يزال هناك تباين في التقييم".

يذكر أن إسرائيل ترفض التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة ووصفته بأنه خطوة أحادية الجانب، وقالت إن قيام دولة فلسطينية لا يمكن أن يتم إلا عبر مفاوضات مباشرة بين الجانبين، في حين حذرت الولايات المتحدة من أنها ستستخدم حق النقض لتعطيل التحرك الفلسطيني في مجلس الأمن فيما لا زالت اللجنة الرباعية للشرق الأوسط تحاول بلورة خيار بديل لثني الفلسطينيين عن طلب الاعتراف بدولتهم.
XS
SM
MD
LG