Accessibility links

logo-print

معارك في محيط بني وليد وموريتانيا تقر بنهاية نظام القذافي


أعلنت قوات المجلس الوطني الانتقالي يوم الاثنين عن خوض معارك شرسة مع القوات الموالية للعقيد معمر القذافي في محيط بلدة بني وليد، مؤكدة في الوقت ذاته أنها تسلمت إمدادات ودعم عسكري مكنها من تحقيق تقدم في هذه المعارك.

وأكد المتحدث العسكري باسم المجلس الانتقالي في ليبيا أحمد باني أن الثوار يحرزون تقدما في بني وليد رغم انسحابهم خلال الأيام القليلة الماضية.

وصرح باني لموفدة "راديو سوا" إلى ليبيا لمياء رزقي بأن الثوار يحاولون الآن إيجاد سبل أخرى لدخول بني وليد.

وقال إنه "بطريقة أو بأخرى فإن الدخول إلى بني وليد حتما سيتم" معتبرا أن "منطق العمليات العسكرية يقول حاصرهم فكأنك قتلتهم".

وأكد باني أن الإمدادات العسكرية التي طلبها الثوار وصلت بالفعل، وأن القادة الميدانيين يشرفون على جميع تحركات الثوار في الجبهة بالتنسيق مع غرفة القيادة المركزية.

وكان العديد من الثوار قد أعربوا عن استيائهم إزاء الطريقة التي تدار بها المعارك ولعدم وصول المعدات العسكرية الثقيلة وعلى رأسها الدبابات إلى جبهة القتال، وقالوا إن تلك الأخطاء أدت إلى مقتل وإصابة العديد من الثوار وانسحاب المئات الآخرين حسب تعبيرهم.

وفي وقت سابق الاثنين، أعلن باني أن الثوار سيطروا على مطار سبها وإحدى تحصينات القوات الموالية للقذافي، مؤكدا أن علم الاستقلال يرفرف هناك حاليا.

ونفى باني تصريحات للمتحدث باسم القذافي موسى إبراهيم أعلن فيها اعتقال قوات العقيد 17 أجنبيا بعضهم من بريطانيا وفرنسا في القتال الدائر حول بلدة بني وليد، وذلك بعد أن نفت باريس بدورها أن يكون لها مرتزقة في ليبيا.

ومن ناحيته قال عبد السلام جِِنون القائد الميداني في قوات المجلس الوطني المتمركزة خارج بني وليد إن الجيش الآن بصدد إعادة ترتيب صفوفه، مشيرا إلى أنه "غير مسؤول عن الجماعات التي لا تتبع أمراء سرايا لأنه ما من تنسيق معها".

وأضاف أنه "ينبغي تنسيق الأمور تحت مجلس عسكري بموافقتنا نحن طبعا، وكل واحد يجمع سريته ونعرف إمكانياته وعدته وعتاده".

وتحدث جنون عن مخالفة بعض المقاتلين لتعليمات الجيش قائلا "لقد أعطينا للعائلات فرصة للنزوح من بني وليد، لكن بعض المقاتلين لم يلتزموا بذلك رغم أن المجلس الانتقالي أصدر تعليمات من ضمنها عدم إطلاق النار أثناء خروج العائلات".

وبدوره أقر عبد الباسط كاشيران وهو أحد المقاتلين في صفوف الثوار بأنهم غير منظمين.

وقال إن "كل المقاتلين أو معظمهم من المدنيين لذا فهم غير منظمين يعملون بشكل عشوائي ويفتقرون إلى القيادة، لكني آمل في غضون الأيام القادمة أن نجد تلك القيادة".

ويواجه الثوار مقاومة عنيفة من قبل مقاتلين موالين للقذافي في مدينتي بني وليد وسرت، مسقط رأس القذافي، تشمل القنص والقصف بالصواريخ والقنابل العنقودية مما أجبر الثوار على التراجع عن محاولات لاقتحام المدينتين خاصة وسط افتقارهم للتنظيم بحسب ما ردده كثير منهم.

لكن على الرغم من انسحاب القوات التابعة للمجلس إلا أن مقاتلين شباب مازالوا يخوضون اشتباكات في الصفوف الأمامية مع أنصار القذافي لاسيما في مدينة بني وليد.

"نظام القذافي انتهى"

في سياق متصل، أعلن الرئيس الموريتاني محمد بن عبد العزيز أن نظام القذافي قد انتهى، محذرا من وصول الأسلحة التي كانت موجودة ضمن الترسانة العسكرية الليبية إلى أيدي من وصفهم بالإرهابيين في منطقة الساحل.

وقال عبد العزيز في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية إن "نظام العقيد أصبح جزءا من الماضي ولم يعد موجودا، ولن يكون موجودا في المستقبل".

وفي معرض حديثه عن الاعتراف الإفريقي بالسلطات الجديدة في ليبيا، أكد أن موضوع الاعتراف بالمجلس الانتقالي الليبي ليس مشكلة مطروحة على مائدة الاتحاد الإفريقي.

وشدد الرئيس الموريتاني على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع مكونات الشعب الليبي وتستوعب اتجاهاته المختلفة.

من جهة أخرى أبدى الرئيس الموريتاني قلقه البالغ إزاء تأثير التطورات في ليبيا على أمن ومستقبل المنطقة برمتها، مشيرا إلى أن المعلومات المتوفرة تفيد بأن جزءا كبيرا من الترسانة العسكرية الليبية التي اختفت وصل إلى أيدي من وصفهم بالمهربين والإرهابيين.

وقال إن موريتانيا قررت مواجهة الإرهاب بما تملكه من وسائل وإمكانات وهي تتعاون مع الجزائر ومالي والنيجر في هذا السياق.

يذكر أن موريتانيا تعد واحدة ضمن دول قليلة في المنطقة ترفض الاعتراف بالمجلس الانتقالي في ليبيا، فيما كان نظام عبد العزيز على ارتباط قوي بنظام القذافي المنهار.
XS
SM
MD
LG