Accessibility links

محادثات أميركية روسية سعيا لإصدار قرار دولي بحق سوريا


نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي قريب من وزيرة الخارجية الأميركية قوله إن هيلاري كلينتون حاولت الاثنين إقناع نظيرها الروسي سيرغي لافروف بضرورة إصدار قرار عن الأمم المتحدة لمواجهة العنف في سوريا.

وأضاف الدبلوماسي أن كلينتون دعت لافروف إلى "التفكير بدقة بالدور الذي يمكن أن يلعبه مجلس الأمن في الوقت الذي تقتل فيه الحكومة السورية شعبها وتسجن ظلما آلاف الأشخاص".

غير أن لافروف جدد، خلال هذه المحادثات التي جرت في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، التأكيد على أن الحوار بين الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة السورية هو الطريق الأفضل".

جوبيه يندد بصمت الأمم المتحدة

من ناحية أخرى، ندد وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه الاثنين في نيويورك "الصمت غير المقبول" لمجلس الأمن الدولي إزاء ما وصفه بـ"جرائم ضد الإنسانية" في سوريا.

وذكر جوبيه في مؤتمر صحافي بأنه توجه أخيرا إلى روسيا والصين لبحث الوضع في سوريا، وقال إن "الحوار مع روسيا كان الأكثر صراحة"، مشيرا إلى وجود "خلاف أساسي بيننا في تقدير الأمور.

وقال "نحن نرى أن النظام السوري خسر تدريجا شرعيته عبر ممارسة قمع بوحشية لا توصف، فيما يتحدث الروس عن إرهابيين مزعومين يستخدمون العنف ضد نظام الأسد".

وأضاف "نحن لا نشاطرهم هذه الرؤية للأمور، وهذا يفسر أن الوضع لا يزال متعثرا في مجلس الأمن".

سبعة قتلى في سوريا

أما على الصعيد الميداني، فقد سقط سبعة قتلى برصاص قوات الأمن السورية في حمص وريف دمشق.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "خمسة مواطنين قتلوا الاثنين خلال عمليات عسكرية وأمنية مستمرة في تجمع قرى الحولة" في محافظة حمص، موضحا أن القتلى هم "سيدة وثلاثة شبان وعسكري".

وقال ناشط في مدينة الضمير في ريف دمشق للمرصد السوري لحقوق الإنسان إن "قوات الأمن أطلقت النار على ثمانية جنود منشقين مما أدى إلى مقتل اثنين منهم، واعتقل أربعة وفر اثنان".

المطالبة بتحرك دولي

هذا وأكد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الاثنين أن القمع الدامي الذي يمارسه النظام السوري ضد المتظاهرين يتصاعد، داعيا إلى رد دولي لتحسين "الوضع الكارثي" في هذا البلد.

وقالت مساعدة المفوضة العليا لحقوق الإنسان كيونغ وا-كانغ إنه "بالرغم من الضغط المتزايد من المجتمع الدولي خلال الأشهر الستة الأخيرة منذ بدء التظاهرات، فإن القمع الدامي في سوريا يتكثف".

وأضافت أمام مجلس حقوق الإنسان أنه "خلال الأسابيع الأخيرة دعت تظاهرات كبيرة في سائر أرجاء سوريا إلى حماية دولية وإلى حضور مراقبين دوليين".

وطالبت مجلس حقوق الإنسان وأعضائه بمواصلة استخدام شتى السبل المتوافرة لهذا الهدف، مشيرة إلى أن أكثر من 2600 شخص قتلوا بأيدي قوات الأمن منذ بدء التظاهرات في منتصف مارس/آذار الماضي بحسب الأمم المتحدة.
XS
SM
MD
LG