Accessibility links

اليونان تبحث التخلي عن اليورو والأزمة المالية تفاقم المخاوف حول مستقبل الإتحاد الأوروبي


دفعت الأزمة المالية في المنطقة الأوروبية عددا من دول الإتحاد إلى مراجعة سياساتها المالية بعد أن فشل قادة المنطقة في إخراج دول مثل اليونان والبرتغال وإيطاليا من أزمتها الخانقة، وتركها تتجه نحو الإفلاس، الأمر الذي طرح العديد من التساؤلات حول المستقبل الإقتصادي للمنطقة الأوروبية.

وذكرت صحيفة كاثيميريني اليونانية الثلاثاء أن رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو يدرس إمكانية تنظيم استفتاء حول أفضل طريقة لمواجهة أزمة الدين، سواء بالبقاء ضمن منطقة اليورو أو بالتخلي عن العملة الأوروبية الموحدة.

وأوضحت الصحيفة نقلا عن مصادر لم تكشف هويتها أن رئيس الوزراء يود الاستناد إلى أي نتيجة مؤيدة لليورو للمضي في سياسة التقشف الصارم التي يعتمدها بناء على طلب منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي، الجهتين الدائنتين لليونان.

وذكرت الصحيفة أنه يجري العمل على صياغة مشروع قانون يمهد للاستفتاء.

وصدرت هذه المعلومات في وقت تجري فيه وزارة المالية اليونانية مفاوضات شاقة مع ترويكا الدائنين التي تطالب بإجراءات تقشف جديدة مثل تخفيض عدد الموظفين الرسميين والحد من الإنفاق العام، قبل صرف القسط المقبل البالغ ثمانية مليارات يورو من القرض الذي تمت الموافقة عليه في مايو/أيار عام 2010 لتجنيب البلاد الإفلاس.

كما تأتي هذه التقارير في الوقت الذي فشل فيه زعماء الإتحاد الأوروبي في إيجاد صيغة مثالية لتفادي سقوط اليونان في فخ أزمة مالية أكثر حدة قد تعجل بإفلاسها.

غير أن وزارة المالية اليونانية نفت الثلاثاء وجود مشروع لاجراء استفتاء في اليونان حول بقاء البلاد في منطقة اليورو او الانسحاب منها.

وقال مصدر في وزارة المالية لوكالة الصحافة الفرنسية "لا معنى لذلك" تعليقا على المقال المنشور في صحيفة كاثيميريني حول هذا الموضوع.

تخفيض تصنيف الديون الإيطالية

وفي سياق متصل أعلنت وكالة ستاندارد اند بورز الأميركية عن تخفيض تصنيف الديون الإيطالية بدرجة واحدة بسبب "إمكانات النمو الضعيفة التي ستعقد مسألة خفض العجز وتقليص الديون فضلا عن هشاشة الغالبية البرلمانية لرئيس الوزراء سيلفيو برلوسكوني".

وخفضت وكالة التصنيف الائتماني تصنيف الدين الإيطالي البعيد الأمد من "A+" إلى "A"، والدين المتوسط الأمد من "A1+" إلى "A1"، مع توقعات "سلبية" للتصنيف مما يشير إلى احتمال تخفيضه لاحقا.

وبررت ستاندارد اند بورز قرارها بتراجع احتمالات النمو في إيطاليا، وكذا "بهشاشة الائتلاف الحاكم والخلافات السياسية في البرلمان التي ستستمر على الأرجح في الحد من قدرة الدولة على الرد بشكل حاسم على البيئة الاقتصادية الصعبة على الصعيدين الداخلي والخارجي".

وأشارت الوكالة إلى أن" تراجع الطلب الخارجي بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي وإجراءات التقشف والضغط على تكلفة التمويل، كلها عوامل ستؤدي إلى نمو أضعف من التوقعات السابقة".

وتوقعت ستاندارد اند بورز في السيناريو الأكثر سلبية حصول انكماش جديد في إيطاليا عام 2012 مع تراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 0.6 بالمائة قبل انتعاش متواضع"في عامي 2013 و2014، مضيفة أن السلطات الإيطالية "تمتنع عن إقرار إصلاحات بنيوية طموحة بهدف تحفيز النمو".

وفي أول رد فعل له على هذا التصنيف قال رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني الثلاثاء إن قرار ستاندرد اند بورز لا يعكس الواقع، مضيفا أن حكومته تعد إجراءات لتحفيز النمو.

وقال برلسكوني في بيان إنه "يبدو أن تقييم ستاندرد اند بورز يستند لما ينشر في الصحف أكثر مما يعتمد على الحقيقة ويبدو أنه تأثر سلبا باعتبارات سياسية".

وأوضح أن حكومته أقرت بالفعل إجراءات لتحقيق توازن بين النفقات والإيرادات في ميزانية 2013 وتعد لتنفيذ إجراءات لتعزيز النمو بهدف تحقيق نتائج على المدى القصير إلى المتوسط.

XS
SM
MD
LG