Accessibility links

logo-print

نجوم الكرة والفن في تونس يبحثون عن مكان في عالم السياسة


بعد أن حرس شباك منتخب تونس لكرة القدم لسنوات طويلة ودافع عن ألوان بلده يقول شكري الواعر حارس مرمى تونس السابق إنه يأمل في أن يحرس الديموقراطية الناشئة في بلاده وأن يجد له مكانا بين أهل السياسة إثر أول انتخابات حرة في تونس خلال الشهر المقبل.

يقول الواعر الذي قاد منتخب بلاده لنحو 20 عاما "ليس لي أي مصلحة شخصية، فقد انضممت إلى حزب عمره شهرين ولكن لدينا طموحات كبيرة لتحسين ظروف المعيشة ودفع النمو الاقتصادي وضمان الحريات في تونس الجديدة".

وأضاف الواعر الذي يترأس قائمة لحزب الاتحاد الوطني الحر في تونس العاصمة لرويترز أن "الناس في تونس لم يتعودوا على رؤية الرياضيين والفنانين يقتحمون عالم السياسة وهذا مفهوم نسبيا بحكم أن الديموقراطية لا تزال حديثة، لكننا سنحارب لنغير الفكرة، وسيكتشف الناس هنا أن الرياضيين لهم ما يكفي من المصداقية."

وشكري الواعر واحد من بين عدد من نجوم الكرة والفن الذين رشحوا أنفسهم لانتخابات المجلس التأسيسي المقررة في 23 اكتوبر/تشرين الأول المقبل ليفجروا بذلك جدلا واسعا حول أحقيتهم بالترشح.

وستتمثل مهمة المجلس التأسيسي الذي سيبلغ عدد أعضائه 218 في صياغة دستور جديد للبلاد.

ومن بين نجوم الكرة المترشحين للانتخابات فوزي البنزرتي مدرب منتخب تونس السابق كمرشح مستقل ولاعب النجم الساحلي صابر بن فرج والمنجي بحر رئيس نادي حمام الأنف عن حزب المبادرة إضافة إلى اللاعب ياسين يوشعالة في صفاقس.

وإضافة إلى عدد من نجوم كرة القدم ترشحت المخرجة الشهيرة سلمى بكار للمشاركة في الانتخابات المقبلة عن القطب الحداثي.

وانتقد إعلاميون ترشح وجوه رياضية لانتخابات المجلس التأسيسي قائلين إنهم يفتقرون للمصداقية والتاريخ النضالي.

وقال الصحافي عبد القادر المشري بحق هؤلاء "إنهم انتهازيون، فلم نر سابقا لاعبي كرة القدم يقومون باحتجاج للمطالبة بالحريات، بل هم لا يحتجون إلا على رواتبهم ويريدون أن يشتروا تاريخا نضاليا الآن."

ويشارك أكثر من 100 حزب بقوائم في مختلف جهات البلاد، لكن اللافت أن الأحزاب الجديدة أو المقربة من النظام السابق هي التي استعانت بوجوه رياضية.

وتواجه فئات واسعة من التونسيين حيرة الإختيار في ظل تكاثر عدد الأحزاب السياسية التي بلغ عددها 107 أحزاب تأسس أغلبها بعد الثورة.

وتعول بعض الأحزاب القديمة على تاريخها النضالي بينما تسعى أحزاب جديدة إلى تعويض ذلك بضخ مبالغ مالية طائلة على حملاتها الدعائية والاستعانة بوجوه معروفة أو أعضاء بحزب التجمع الحاكم سابقا والذي تم حله بموجب حكم قضائي هذا العام.

XS
SM
MD
LG