Accessibility links

logo-print

أوباما يلتقي عباس وسط أزمة بشأن تحرك إلى الأمم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية


يعقد الرئيس باراك أوباما محادثات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأربعاء لحثه على التخلي عن خططه للتقدم بطلب إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية على الرغم من اعتراضات الولايات المتحدة وإسرائيل على هذه الخطوة.

وقال البيت الأبيض إن أوباما سيجتمع مع الرئيس عباس على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ومن المقرر أيضا أن يلتقي أوباما مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في لقاء منفصل الأربعاء.

قال بن رودس نائب مستشار البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي: "سيكون باستطاعة الرئيس أن يقول في لقائه مع الإسرائيليين والفلسطينيين بصراحة لماذا نعتقد أن التحرك في الأمم المتحدة ليس هو السبيل إلى تحقيق الدولة الفلسطينية".

عباس: لا نسعى إلى أي مواجهة مع أي دولة

هذا، ونقلت صحيفة النهار اللبنانية عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قوله إنه لا يسعى إلى مواجهة مع الولايات المتحدة أو أية دولة أخرى في تقديم طلبه المقرر الجمعة بانضمام دولة فلسطين كدولة كاملة العضوية إلى الأمم المتحدة.

وقال عباس إن من حق الشعب الفلسطيني أن تكون له دولة معترف بها في المجتمع الدولي، مشيرا إلى أنه يطالب بحقوق الشعب الفلسطيني لدى المجتمع الدولي.

من جهة أخرى، أكد مصدر فلسطيني رفيع المستوى للصحيفة ذاتها أن عباس لن يجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلا إذا أعلن وقفاً تاماً للاستيطان في الأراضي المحتلة ووافق على التفاوض على أساس حدود ما قبل احتلال عام 1967.

روسيا تدعم التوجه الفلسطيني

وفي تطور آخر أعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أن روسيا، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، سوف تدعم بالتأكيد طلب انضمام دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة.

وقال في نيويورك لوكالة انترفاكس إن "محمود عباس قال لنا إن الفلسطينيين ينوون الطلب من مجلس الأمن الاعتراف بفلسطين كدولة. حسب ما فهما، فإن هذا الأمر سيكون في 23 من الشهر الجاري".

وردا على سؤال حول ما إذا كانت روسيا سوف تدعم المبادرة الفلسطينية، أجاب بوغدانوف، حسب وكالة انترفاكس "بالتأكيد، بلا شك".

وكان السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أعلن في 12 من الهر الجاري أن روسيا ستدعم المبادرة الفلسطينية مهما كان نوعها.

مظاهرات في الضفة مؤيدة للمسعى الفلسطيني

ميدانيا، بدأ عشرات آلاف الفلسطينيين التظاهر صباح اليوم الأربعاء في مدن الضفة الغربية تأييدا للمسعى الفلسطيني لتقديم طلب عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة.

وتجمع آلاف الفلسطينيين في مدن رام الله ونابلس والخليل في الضفة الغربية وهم يحملون الأعلام الفلسطينية ويرددون هتافات مؤيدة للدولة الفلسطينية.

واحتشد في أريحا آلاف الفلسطينيين دعما للمطلب الفلسطينية حاملين أعلاما ولافتات تؤيد المسعى الفلسطيني.

وأعلن المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية عدنان الضميري لوكالة الصحافة الفرنسية أن عشرات آلاف من الفلسطينيين يتظاهرون في مدن الضفة الغربية

وقال الضميري إن كافة أفراد الشرطة البالغ عددهم ثمانية آلاف شخص على رأس عملهم اليوم حرصا على سلمية المسيرات وحماية المشاركين وحفاظا على الممتلكات العامة.

تظاهرات لمستوطنين ضد إقامة دولة فلسطينية

من ناحيتهم، قام المئات من المستوطنين اليهود بمسيرات في عدد من الأماكن بالضفة الغربية بما في ذلك الخليل ونابلس وسط إجراءات أمنية مشددة وحماية الجيش الإسرائيلي الذي أغلق عدداً من الحواجز الرئيسية لمنع أي نوع من الاحتكار بين الفلسطينيين والمستوطنين الذين رفعوا شعارات تؤكد رفضهم لإقامة الدولة الفلسطينية، حسب ما أفاد مراسل "راديو سوا" في القدس خليل العسلي.

وتعهد مجلس المستوطنات بمزيد من المسيرات والمظاهرات في كل الأماكن بالضفة الغربية وسلسلة من الأعمال الاحتجاحية خلال الأيام القادمة لإحباط أية محاولة لإقامة الدول الفلسطينية التي تهدد بقاء إسرائيل، على حد قول المعهد.

وكان الجيش الإسرائيلي قد دفع بمزيد من التعزيزات إلى الضفة الغربية ورفع من حالة التأهب إلى أقصى الدرجات وذلك تحسباً من تصاعد الأوضاع الأمنية وخاصة الجمعة عندما يلقى عباس خطابه في الجمعية العمومية للأمم لمتحدة يطالب فيها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية رغم تأكيد الجانب الفلسطيني بأن المسيرات ستكون سلمية وداخل المدن الفلسطينية.

لبيرمان يحذر من انهيار الائتلاف الحاكم

من جانبه، نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن وزير الخارجية أفيغدور لبيرمان قوله إن الائتلاف الحاكم سوف ينتهي إن لم يقم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بمعاقبة السلطة الفلسطينية في حال تم قبولها في الأمم المتحدة بما في ذلك إلغاء اتفاقيات أوسلو ووقف تحويل الأموال للسلطة وفرض إغلاق عن الأراضي الفلسطينية.

وقال لبيرمان الذي يقوم بزيارة إلى كندا إن رئيس الوزراء سيدفع ثمنا باهظا إن لم يقم بهذه الخطوة ضد السلطة الفلسطينية تتمثل بحل الحكومة وتقديم موعد الانتخابات والتي توقع إن يتم الاتفاق على تقديمها خلال الشهر القادم في الكنيست.

وجاء هذا التهديد المباشر من قبل وزير الخارجية الذي يتزعم حزب "إسرائيل بيتنا" في إطار حملة الضغوط التي يمارسها اليمين الإسرائيلي على رئيس الوزراء عشية اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بما في ذلك ضغوط من الحزب الذي يتزعمه رئيس الحكومة نفسه.

نتانياهو مستعد لتقديم التنازلات

وفي هذا الإطار، قال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو للوفد المرافق معه إنه مصمم على موقفه في الحفاظ على المصالح القومية لإسرائيل وهذا ما سيعرضه على الأمم المتحدة، وأضاف: "إن الخطر اليوم من اتفاق متسرع أو غياب اتفاق أو اتفاق أحادي الجانب يهدد إسرائيل وبقاءها. ونحن مصممون على التمسك بمصالحنا والتمسك بصدق موقفنا".

وأضاف نتانياهو أنه حاول أكثر من مرة إقناع عباس بالجلوس إلى طاولة المفاوضات ولكنه كان دائما يرفض ذلك إلا أنه مستعد لبذل مزيد من الجهد لتحريك العملية السلمية.

XS
SM
MD
LG