Accessibility links

logo-print

تجدد الاشتباكات في العاصمة اليمنية وشباب الثورة ينظمون تظاهرات تصعيدية


تجددت المواجهات وسط صنعاء الأربعاء على الرغم من هدنة أعلنت الثلاثاء ورغم الجهود الدبلوماسية التي تحاول إنهاء الأزمة التي تعصف باليمن منذ ثمانية أشهر مع حركة الاحتجاجات الواسعة التي تطالب بإنهاء حكم الرئيس علي عبد الله صالح.

أعلن مصدر طبي أن ثلاثة محتجين قتلوا بالرصاص الأربعاء في صنعاء حيث جرت اشتباكات عنيفة بين أنصار الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ومعارضيه.

وأوضح المصدر أن ثلاثة أشخاص حوصروا وسط أعمال العنف قتلوا بالرصاص في وسط صنعاء ونقلت جثثهم إلى المستشفى الميداني في ساحة التغيير مركز الحركة الاحتجاجية.

وكان نائب الرئيس اليمني أعلن الثلاثاء عن اتفاق لوقف إطلاق النار في صنعاء لكنها خرقت قبل أن تبدأ. تشييع جنائز في صنعاء شيعت في العاصمة اليمنية صنعاء الأربعاء جنائز قتلى مواجهات اليومين الماضيين التي اندلعت بين قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس علي عبد الله صالح وقوات اللواء علي محسن الأحمر المناهض لصالح.

وقد أدت تلك المعارك إلى 76 قتيلا في ثلاثة أيام من العنف. الشباب يدعون إلى تظاهرات تصعيدية ودعا شباب الثورة اليمنية في تعز جنوب العاصمة اليمنية صنعاء إلى تظاهرة حاشدة تتجه صوب مبنى المحافظة في المدينة ضمن التطورات التصعيدية للموقف باتجاه ما أسموه بالحسم الثوري.

وأكد الناشط مأمون الأغبري لـ"راديو سوا" أن منطقة المحافظة محصنة عسكريا بشكل كبير. وأشار الأغبري إلى أن الأنظار تتجه إلى ساحة الحرية حيث تتحرك مسيرة في شوارع المدينة على أن تتجه إلى مبنى المحافظة، وقال إن شباب الثورة قرروا الأربعاء التحرك باتجاهها لأنها منطقة حساسة ومحصنة بالحرس الجمهوري.

وكانت حالة من الهدوء الحذر قد سادت في المدينة بعد سقوط قتيل وإصابة آخرين في قصف نفذته قوات الحرس الجمهوري على أحد أبنية المدينة. ودارت الاشتباكات التي استخدمت فيها المدفعية وترافقت مع انفجار قذائف، في شارع قرب منزل نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي، كما أوضح شهود عيان. ومع استئناف الاشتباكات، لزم السكان منازلهم في حين أغلقت المصارف والمتاجر أبوابها.

تحرك لشجب الصمت العالمي

من ناحية أخرى، دعا الناشطون اليمنيون إلى تنظيم وقفة احتجاجية لشجب واستنكار ما وصفوه بالصمت العالمي حيال الأزمة الإنسانية والاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد منذ مطلع العام الحالي، منتقدين تغاضي وسائل الإعلام لعدم تغطيتها أحداث اليمن والكفاح السلمي الذي يقوم به الشعب لإسقاط النظام، وفق ما ذكروا.

وأوضح الناشط مأمون الأغبري أنه من المقرر أن يقوم المشاركون في هذه الوقفة السبت المقبل بوضع أشرطة لاصقة على أفواههم لمدة ساعتين كاملتين لاستنكار ازدواجية المعايير التي تتعامل بها دول العالم فيما يخص الشأن اليمني.

الاتصالات الدبلوماسية متواصلة

ووضعت دول الخليج، القلقة من استمرار الأزمة في اليمن، خطة تتضمن مشاركة المعارضة في حكومة مصالحة وطنية مقابل تخلي الرئيس عن الحكم لصالح نائبه على أن يستقيل بعد شهر من ذلك مقابل منحه حصانة وتنظيم انتخابات رئاسية خلال مدة شهرين.

ومن المقرر بحسب مصادر دبلوماسية أن يلتقي نائب الرئيس الأربعاء مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر وأمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني الموجودين منذ الاثنين في صنعاء في محاولة لتسريع التوصل إلى تسوية للأزمة في اليمن.

لكن اندلاع المواجهات قرب منزل نائب الرئيس قد يمنع اللقاءات، وفقا للمصادر ذاتها التي تؤكد أن المعارضة لم تلتق الثلاثاء مبعوث الأمم المتحدة والزياني.

ويواجه الرئيس صالح الذي يحكم منذ 33 عاما، انتفاضة شعبية غير مسبوقة منذ يناير/ كانون الثاني أسفر قمعها عن مئات القتلى، وكان فوض نائبه التفاوض مع المعارضة وتوقيع اتفاقية نقل السلطة طبقا لنص المبادرة الخليجية.

وكانت واشنطن أكدت أنها تدعم "انتقالا سلميا ومنظما ولا تزال تأمل في اتفاق يؤدي إلى توقيع مبادرة مجلس التعاون الخليجي خلال أسبوع".

XS
SM
MD
LG