Accessibility links

logo-print

محكمة عُمانية تأمر بسجن صحافيين لإهانتهما وزير العدل


قررت محكمة عمانية الأربعاء سجن صحافيين اثنين خمسة أشهر وأمرت بتوقف الصحيفة التي يعملان لديها عن الصدور لمدة شهر إثر إدانتهما بـ"اهانة كرامة" وزير العدل.

وحكمت المحكمة الابتدائية بسجن يوسف الحاج الصحافي في يومية "الزمن" ورئيس تحريرها إبراهيم المعمري خمسة أشهر وإيقاف الصحيفة عن الصدور مدة شهر. كما حكمت بسجن الموظف الفني هارون سعيد خمسة أشهر أيضا.

وكانت المحاكمة قد بدأت الشهر الماضي إثر شكوى رفعها وزير العدل محمد الهنائي بسبب مقالة نشرتها الصحيفة حول فساد مفترض في وزارة العدل.

واتهم الادعاء العام الثلاثة بـ"اهانة كرامة موظفين عموميين وزير العدل ووكيل الوزارة، والمساس بكرامتهما ووصفهما باستخدام الغش والخداع والتسويف".

كما اتهم الحاج أيضا بممارسة العمل الصحافي دون الحصول على الترخيص من الجهة المختصة وهي وزارة الإعلام، مطالبا بإغلاق الجريدة التي اتهمت بنشر "أخبار كاذبة ومضللة".

من جهته، قال محامي الدفاع أحمد العجمي إنه سيستأنف الأحكام وقرار وقف الصحيفة عن الصدور مشيرا إلى أن جلسة الاستئناف ستعقد في 15 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وأعلن في وقت لاحق أن القضاء أفرج عن الثلاثة بموجب كفالة بعد اعتقالهم لفترة وجيزة إثر صدور الأحكام. وحضر الثلاثة الجلسة طليقين لكنهم أوقفوا حين صدور الحكم. من جهته قال مصدر في "الزمن" لوكالة الصحافة الفرنسية إن الصحيفة ستصدر غدا الخميس كعادتها إلى حين صدور حكم محكمة الاستئناف.

وكانت منظمة "صحافيون بلا حدود" قد أعلنت الشهر الماضي أنها كتبت إلى السلطان قابوس للإعراب عن قلقها البالغ إزاء محاكمة الصحافيين.

ورأت المنظمة، ومقرها باريس، أنه سيكون أمرا مؤسفا إذا أكدت المحاكم العمانية هذا القرار، وسيشكل ذلك انتهاكا لحرية الصحافة.

وكانت السلطنة الهادئة عادة قد شهدت في وقت سابق من العام الحالي احتجاجات على غرار أنحاء مختلفة من العالم العربي، حيث خرج متظاهرون إلى الشوارع في أواخر فبراير/ شباط للمطالبة بتحسين الظروف المعيشية.

وفي بداية مارس/ آذار أعلن السلطان قابوس عن تعديل وزاري وخلق 50 ألف وظيفة، وقال المتظاهرون إن احتجاجاتهم تستهدف المسؤولين الفاسدين وليس قابوس حاكم البلاد منذ 40 عاما.

XS
SM
MD
LG