Accessibility links

أوباما يدعو مجلس الأمن إلى فرض عقوبات على سوريا


دعا الرئيس باراك اوباما الأربعاء مجلس الأمن إلى التحرك فورا لفرض عقوبات على سوريا بسبب القمع الذي تواجه به السلطات في هذا البلد الحركة الاحتجاجية المناهضة للنظام.

وقال أوباما في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: "في الوقت الذي نلتقي فيه اليوم هناك رجال ونساء وأطفال يعذبون ويسجنون ويقتلون على أيدي النظام السوري. لقد قتل آلاف الأشخاص بعضهم خلال شهر رمضان المقدس. وهناك آلاف آخرون فروا من سوريا".

وأضاف أوباما: "لقد كشف السوريون عن شجاعة وعن كرامة في سعيهم إلى العدالة عبر التظاهر سلميا، وعبر الوقوف بصمت في الطرقات، وعبر الموت دفاعا عن القيم نفسها التي يفترض بالأمم المتحدة أن تدافع عنها".

وتابع أوباما "أن السؤال واضح وجلي: هل يجب علينا أن نتضامن مع السوريين أم مع الذين يقمعونهم؟".

وقال أوباما أيضا: "لقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات قاسية بحق القادة السوريين، ودعمنا انتقالا للسلطة يلبي تطلعات السوريين. وقد انضم إلينا عدد من حلفائنا في هذه الجهود. ولكن لا بد لنا من أن نتكلم بصوت واحد من أجل خلاص سوريا ومن أجل السلام والأمن في العالم".

وتابع: "لا يوجد عذر لعدم التحرك. حان الوقت ليقوم مجلس الأمن بفرض عقوبات على النظام السوري وبأن يكون متضامنا مع السوريين".

أردوغان لا يستبعد فرض عقوبات تركية على سوريا

قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده علقت محادثاتها مع سوريا وربما تفرض عقوبات على دمشق في أوضح مؤشر حتى الآن على تخلي أنقرة عن الرئيس بشار الأسد بسبب قمعه الدموي للاحتجاجات ضد حكمه.

وبعد أن حافظت على علاقات وثيقة مع جارتها لفترة طويلة تصاعدت نبرة تركيا ضد الأسد وحثته على إنهاء الحملة العسكرية ضد الانتفاضة الشعبية في بلادة وتنفيذ إصلاحات ديمقراطية.

وخلال جولة عربية الأسبوع الماضي قال أردوغان إن موقف بلاده تجاه سوريا تغير وإن أنقرة ستعلن قريبا قرارها النهائي بشأن سوريا ليتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقال أردوغان للصحافيين الأتراك في نيويورك اليوم الأربعاء عقب اجتماعه مع الرئيس باراك أوباما على هامش الجمعية العامة: "أوقفت المحادثات مع الحكومة السورية. لم أرد بلوغ هذه النقطة. ولكن الحكومة السورية اضطرتنا لأخذ مثل هذا القرار".

وأضاف: "فرضت الولايات المتحدة عقوبات على سوريا. سيعمل وزيرا خارجية البلدين معا لتحديد العقوبات التي قد نفرضها".

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن أردوغان قوله: "نتيجة لهذا التعاون ربما لا تكون العقوبات مشابهة للعقوبات التي فرضت على ليبيا. تختلف العقوبات باختلاف الدولة والشعب والتركيبة السكانية. لذا فإن العقوبات على سوريا ستكون مختلفة. لدينا دراسات أولية للأمر".

ودفع إرسال الأسد قواته ودباباته لإخماد احتجاجات في مناطق الاضطرابات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لتشديد العقوبات المفروضة على دمشق بشكل تدريجي.

وقاومت تركيا الشريك التجاري الرئيسي لسوريا العقوبات حتى الآن بعدما تضررت من تبعات العقوبات التي فرضت لسنوات طويلة على جارها العراق خلال حكم الرئيس السابق صدام حسين والمفروضة حاليا على إيران وهي جارة أخرى.

وبلغ حجم التجارة الثنائية بين تركيا وسوريا 2.5 مليار دولار في عام 2010 ارتفاعا من 500 مليون في 2004.

وبلغت استثمارات الشركات التركية في سوريا 260 مليون دولار حسب بيانات رسمية تركية.

وتركيا الدولة المسلمة واحدة من عدد قليل من الدول فتحت خطوط اتصال مع دمشق.

ودعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى جانب حكومات بريطانيا وفرنسا وألمانيا الأسد للرحيل ولكن أردوغان امتنع عن ذلك.

ولكنه قال للصحافيين في نيويورك: "ليس لدينا أدنى ثقة في الحكومة الحالية" واتهم دمشق بشن "دعاية سوداء ضد تركيا".

مقتل ثلاثة مدنيين

ميدانيا، قال سكان إن القوات السورية قتلت ثلاثة مدنيين خلال عمليات عسكرية نفذتها اليوم الأربعاء في مناطق بوسط سوريا وفي شمال غرب البلاد بعد تصاعد الهجمات التي يشنها جنود منشقون يعيشون في الريف على الجيش.

وذكر سكان والمرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له أن المدنيين القتلى سقطوا في منطقة جبل الزاوية قرب تركيا حيث لجأ منشقون إلى مخابئ في الريف وفي محافظة حمص حيث تتعرض حافلات الجيش ونقاط التفتيش التابعة له لمزيد من الهجمات.

تهريب أسلحة صيد من لبنان إلى سوريا

من ناحية أخرى، أفاد مراسل "راديو سوا" في لبنان يزبك وهبة أن القوى الأمنية كشفت إرسال كمية من أسلحة الصيد من لبنان إلى سوريا، فيما تبين بعد التحقيقات أن وراءها تجارا يبغون الربح المادي وليس أية جهة سياسية أو حزبية لبنانية.

وأضاف وهبة أن التحريات من الجهات الرسمية في البلدين أفضت إلى ضبط دفعتين من السلاح عند الحدود خلال الشهرين الماضيين.

ومرة ثالثة، وضعت مديرية أمن الدولة اللبنانية خلال اليومين الماضيين يدها على مجموعة تعمل على تهريب أسلحة من نوع "بومب أكشن" إلى سوريا وهي أسلحة صيد تستطيع إطلاق خمس طلقات، حيث أوقفت شخصين اعترفا بشرائهما كمية من هذه الأسلحة ومن ثم تسليمها إلى شخص في منطقة وادي خالد الحدودية قام بتهريبها إلى الداخل السوري.

وأظهرت التحقيقات أن شخصين من مدينة طرابلس اشتريا الأسلحة المذكورة من مؤسسة تجارية لبيع أسلحة الصيد وباعاها إلى شخص ثالث ما زال متواريا عن الأنظار عمل على تهريبها بمساعدة آخرين إلى منطقة ريف حمص.

ومن المعلوم، أن أكثر من جهة لبنانية نفت علاقتها بنقل أو تهريب أسلحة إلى سوريا بعدما صدرت اتهامات سورية بحق نائبين لبنانيين من تيار المستقبل بالقيام بهذا الأمر إلا أن دمشق لم ترسل إلى السلطات اللبنانية أي دليل يثبت هذا الاتهام.

السفير الأميركي في سوريا يحذر من تداعيات استخدام العنف

من ناحيته، قال روبرت فورد السفير الأميركي لدى دمشق إن وجوده في العاصمة السورية لا يعني أن حكومة الولايات المتحدة تراجعت عن موقفها بمطالبة الأسد التنحي عن السلطة مضيفا أن موقف واشنطن من نظام الرئيس السوري كان واضحا وصريحا بكونه قد فقد شرعيته.

ونفى فورد في مقابلة بثتها الشبكة الإذاعية الأميركية NPR مساء الثلاثاء اتهامات دمشق له بالوقوف وراء تصعيد المظاهرات في سوريا مضيفا: "أنا لست بأي حال من الأحوال من المحرضين على المظاهرات في سوريا، لقد أكدتْ حكومة الولايات المتحدة القول عدة مرات إنها تدعم حق الشعب السوري في أن يعبر عن رأيه بحرية وسلمية وحقه في حرية التجمع السلمي. إنها حقوق كفلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أصدرته الأمم المتحدة ووقعت عليه دمشق".

واتهم السفير الحكومة السورية بممارسة العنف المفرط بحق المتظاهرين على أراضيها، وقال: "في الوقت الحالي تصر قيادات المحتجين على أن تبقى المظاهرات سلمية، وفي اجتماع الأخير للمعارضة السورية كان البيان يشير إلى أهمية إبقاء المظاهرات سلمية. المشكلة هي في استخدام حكومة دمشق للقوة المفرطة وهو ما قد يؤدي إلى تأجيج العنف والانتقام في البلاد".

وأشار فورد أن دوره في الوقت الحالي هو إقناع السوريين المترددين باتخاذ موقف من الأوضاع السورية حالياً مع زيادة قمع دمشق للمظاهرات وأضاف: "الحكومة السورية لم تغير طريقتها في قمع المحتجين بل أقول وبكل صراحة إن العنف ازداد سوءاً في الفترة الأخيرة، لكن هناك شيء إيجابي وهو أن الشعب السوري يفهم الآن أن المجتمع الدولي يدعم تطلعاته".

XS
SM
MD
LG