Accessibility links

logo-print

نتانياهو يرحب بخطاب اوباما وترحيب فلسطيني بخطاب نيكولا ساركوزي


رحب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو بحرارة الأربعاء بمعارضة الرئيس باراك اوباما للطلب الفلسطيني بالحصول على اعتراف كامل في الأمم المتحدة معتبرا أن هذا الموقف لاوباما "وسام شرف".

وقال نتانياهو في تصريح صحافي اثر لقائه أوباما في مقر الأمم المتحدة في نيويورك "أعتقد أن الأمر مشرف وأنا أشكرك" في إشارة إلى كلام أوباما عن عزمه على استخدام الفيتو حق "النقض" ضد الطلب الفلسطيني.

وأضاف نتانياهو "نحن متفقان على القول بأن على الفلسطينيين والإسرائيليين أن يتفاوضوا وهذه هي الوسيلة الوحيدة من أجل التوصل إلى سلام دائم وثابت".

وتابع موجها كلامه أيضا إلى اوباما "قلت أيضا بشكل واضح إن الفلسطينيين يستحقون دولة، ولكن على هذه الدولة أن تقيم السلام مع إسرائيل، وبالتالي فان أي محاولة لاتخاذ طريق مختصر في هذه العملية أي عدم التفاوض حول سلام ومحاولة الحصول على اعتراف من الأمم المتحدة لن تنجح".

وأضاف نتانياهو "اعتقد أن الفلسطينيين يريدون الحصول على دولة إلا أنهم ليسوا مستعدين بعد لإقامة السلام مع إسرائيل".

وجاء لقاء اوباما ونتانياهو مباشرة بعد انتهاء الرئيس الأميركي من إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء.

وكان الرئيس الأميركي قد قال في خطابه "أنا مقتنع بأنه لا توجد طريق مختصرة لإنهاء نزاع قائم منذ عقود، وأن السلام لا يمكن أن يأتي عبر بيانات وقرارات في الأمم المتحدة، ولو كان الأمر بهذه السهولة لكان أنجز على التو".

المفاوضات المباشرة هي السبيل الوحيد

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو فقد قال يوم الأربعاء إن المفاوضات المباشرة هي السبيل الوحيد لتحقيق سلام مستقر في الشرق الأوسط وأن الجهود الفلسطينية للحصول على اعتراف الأمم المتحدة بدولة "لن تنجح".

وجاءت تصريحات نتانياهو في اجتماع مع الرئيس باراك أوباما الذي كرر التزام الولايات المتحدة الذي لا يتزعزع بإسرائيل وقال إن الجهود لفرض السلام على إسرائيل والفلسطينيين لن تنجح.

ساركوزي يقترح قبول فلسطين كدولة

وفي الأمم المتحدة، اقترح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الأربعاء "تغييرا في الأسلوب" لإنجاح عملية السلام في الشرق الأوسط وعرض قبول فلسطين "دولة بصفة مراقب" في الأمم المتحدة، وجدولا زمنيا مدته عام للتوصل إلى "اتفاق نهائي" لإرساء السلام مع إسرائيل.

وحذر ساركوزي الفلسطينيين والولايات المتحدة من مواجهة في مجلس الأمن مؤكدا أن فيتو أميركيا للخطوة الفلسطينية المتمثلة في الحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين في مجلس الأمن "قد يفضي إلى دوامة من العنف في الشرق الأوسط".

وقال ساركوزي في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن "الاعتراف المتبادل لدولتين بشعبين على أساس حدود عام 1967 مع تبادل للأراضي" هو هدف نهائي. وهذه هي الصيغة التي اقترحها الرئيس باراك أوباما في مايو/أيار الماضي.

وقال ساركوزي في خطاب دام 10 دقائق خصصه لعملية السلام، "فلنغير أسلوبنا!" لتحقيق هذه الغاية.

وأضاف "الجميع يعلم أن الاعتراف الكامل بدولة عضو في الأمم المتحدة لا يمكن التوصل إليه فورا". وقال "السبب الأول هو انعدام الثقة بين الطرفين الرئيسيين. لكن أحدا لا يمكنه التصور أن استخدام الفيتو في مجلس الأمن لن يفضي إلى دوامة من العنف في الشرق الأوسط".

وتابع ساركوزي أن الأوروبيين والدول العربية أيضا يجب أن تسلك طريقا آخر، هو الإجماع حول قرار في الأمم المتحدة ما يؤدي إلى "دولة بصفة مراقب في الأمم المتحدة" مثل الفاتيكان.

واقترح ساركوزي جدولا زمنيا للمفاوضات "شهر لاستئنافها وستة أشهر للاتفاق على الحدود والأمن وسنة للتوصل إلى اتفاق نهائي". وتستضيف فرنسا في هذا الإطار مؤتمرا للدول المانحة "اعتبارا من الخريف الحالي" لمساعدة الفلسطينيين "على إتمام بناء دولتهم المستقبلية".

كما طلب ساركوزي من الجمعية العامة للأمم المتحدة أن "تضع نفسها مكان إسرائيل" وأن تتفهم بان الدولة العبرية تريد "ضمانات" متينة لأمنها. وأكد أيضا تمسك فرنسا بأمن الإسرائيليين ودعا إسرائيل إلى ضبط النفس.

وقال ساركوزي متوجها إلى الإسرائيليين "اسمعوا ما كان يهتف به شباب الربيع العربي كان يهتفون "تعيش الحرية" وليس "لتسقط إسرائيل" مضيفا "لا يمكنكم البقاء في حالة جمود في حين أن رياح الحرية والديموقراطية تهب على منطقتكم".

وأعلن الرئيس الفرنسي أن عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين لن تنجح من دون أوروبا "بعد هذا الكم من الفشل" داعيا إلى تغيير في الأسلوب للخروج من المأزق. وقال ساركوزي "لنتوقف عن الاعتقاد بان بلدا واحدا أو مجموعة صغيرة من الدول بإمكانها أن تحل مشكلة بهذا التعقيد" في إشارة ضمنية إلى الإشراف الأميركي على جهود السلام في الشرق الأوسط.

الفلسطينيون يرحبون

وفي نفس السياق، أعلنت القيادة الفلسطينية أنها "تقدر" و"ستدرس بعمق" الأفكار التي طرحها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في الأمم المتحدة ودعا فيها إلى قبول دولة فلسطينية بصفة مراقب في المنظمة الدولية وإلى وضع جدول زمني لمدة عام للتوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال امين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه لوكالة الصحافة الفرنسية "إننا نقدر الأفكار التي وردت في خطاب الرئيس الفرنسي ساركوزي وسوف تدرسها القيادة الفلسطينية بعمق وايجابية".

لبنان يؤيد المسعى الفلسطيني

هذا وقد ألقى الرئيس اللبناني ميشال سليمان الأربعاء بثقل بلاده خلف المسعى الفلسطيني لعضوية كاملة في الأمم المتحدة.

وقال سليمان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن لبنان "يبرز المسعى المحق للسلطة الفلسطينية بالعضوية الكاملة في الأمم المتحدة". وتابع قائلا "لبنان سيواكب هذا الجهد بغية إنجاحه بالتعاون مع الدول".

يذكر أن لبنان عضو غير دائم بمجلس الأمن ويرأس المجلس في الوقت الراهن.

البرازيل تدعم انضمام دولة فلسطين

وكانت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف، التي تتولى بلادها أيضا مقعدا غير دائم في مجلس الأمن في الوقت الراهن، قد دعت إلى انضمام دولة فلسطين كعضو كامل في الأمم المتحدة.

ويأتي الدعم اللبناني والبرازيلي في مجلس الأمن بمواجهة الجهود الأميركية للحيلولة دون حصول المسعى الفلسطيني على موافقة تسعة من بين أعضاء مجلس الأمن الـ 15 لإقرار الطلب الفلسطيني الذي سيتم التقدم به الجمعة لعضوية دائمة في الأمم المتحدة.

ويقول الدبلوماسيون إن الحصول على تسعة أصوات في مجلس الأمن ليس أمرا مضمونا، كما ليس من المخطط إجراء تصويت في مجلس الأمن بعد حيث سيتعين على المجلس النظر في أي طلب.

وإذا حصل التحرك الفلسطيني على الأصوات التسعة المطلوبة، فستستخدم واشنطن الفيتو لإجهاض هذا المسعى حسبما هددت.
XS
SM
MD
LG