Accessibility links

جهود الوساطة الخليجية في اليمن تبوء بالفشل وسط انهيار الهدنة بين الفرقاء


باءت جهود الأمين العام لمجلس دول التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني للوساطة لنقل السلطة في اليمن بالفشل، فيما انهارت الهدنة لوقف إطلاق النار التي دعا إليها نائب الرئيس صالح بين القوات الحكومية وأخرى انشقت وانضمت للمعارضة اثر تجدد الاشتباكات في العاصمة صنعاء لليوم الرابع على التوالي.

ويؤكد المستشار القانوني لحزب المؤتمر الحاكم نزيه العماد ان الزياني لم يلتق اي طرف من اطراف النزاع في اليمن ويضيف لـ"راديو سوا" :

"الزياني جاء الى صنعاء ولم نعرف لماذا جاء ولماذا غادر وسمعنا ان كل جهة رفضت ان تقابله ولكن لا ندري ما حصل بعد ذلك ."

وترى وميض شاكر من تحالف وطني نساء من اجل السلم ان سبب تعثر المبادرة الخليجية في التقريب بين السلطة ومعارضيها في اليمن ،كونها تنظر الى الثورة اليمنية كأزمة سياسية.

ويذكر انه قبل مغادرة الزياني والوفد المرافق له اليمن الأربعاء قال إن الفرقاء السياسيين ليسوا مستعدين الآن للتوصل إلى اتفاق، حسب ما نقلت وكالة الأنباء اليمنية سبأ.

ونقلت الوكالة عن الزياني قوله إن زيارته لصنعاء كانت تهدف إلى تحديد "إمكانية البحث في تفاصيل المبادرة الخليجية"، مؤكدا "حينما تحين الظروف المناسبة ستكون كافة الأطراف مستعدة عندئذ لبذل الجهود المطلوبة للتغلب على التوتر وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن،" حسب تعبيره.

وتابع التقرير أن الزياني "أكد انه وقبل رحيله التقى نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي دعا "كافة اليمنيين لاحترام جهود مجلس التعاون الخليجي والجهود التي يبذلها الزياني على وجه الخصوص".

وقالت الوكالة اليمنية إن عبد ربه منصور هادي الذي خوله الرئيس علي عبد الله صالح التفاوض للاتفاق على نقل السلطة في وقت سابق هذا الشهر بمقتضى خطة لمجلس التعاون الخليجي، التقى الزياني ومبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر الأربعاء.

وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن موفد الأمم المتحدة إلى اليمن التقى باللواء المنشق علي محسن الأحمر وقادة المعارضة، مضيفا انه سيبقى في اليمن لإجراء محادثات أخرى يتوقع أن يلتقي خلالها بزعماء من الحراك الجنوبي الانفصالي والمتمردين الحثويين الشماليين.

وقال بن عمر إن أمله هو "تحقيق إجماع" بين الفرقاء في اليمن، مضيفا أنه رغم "خطورة" موجة العنف الجديدة إلا أنه "متفائل"، كما تحدث عن "تقدم على الجبهة السياسية".

وكان بن عمر والزياني قد وصلا إلى اليمن الاثنين الماضي على أمل وضع اللمسات الأخيرة على المبادرة الخليجية التي تم اقتراحها الربيع الماضي، وتدعو صالح إلى التنحي وتسليم كافة السلطات الدستورية لهادي مقابل منح صالح وأسرته حصانة تحميه من الملاحقات.

تصاعد التوترات الميدانية

ورافق إخفاق الجهود الدبلوماسية تصاعد للتوترات الميدانية، التي أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص بالرصاص وأصيب 32 آخرون في اشتباكات بين مؤيدين ومناهضين للرئيس اليمني، وفق إفادة متحدث باسم اللواء المنشق علي محسن الأحمر.

وقال شهود عيان إن القوات المتناحرة تبادلت قذائف المدفعية ورصاص الأسلحة الآلية صباح الأربعاء في شارع العشرين مقابل مقر هادي وفي شارع حائل القريب منه. وزادت حدة النيران بعد أن بدأت بشكل متقطع، بينما سقطت القذائف على الأبنية حيث تمركز قناصة، بحسب شهود.

وقال الشهود إن عدة انفجارات هزت المنطقة دون تقديم مزيد من التفاصيل. من جهتها، اتهمت وزارة الداخلية اليمنية الأربعاء قوات الأحمر بـ "انتهاك الهدنة" في بيان أورده التلفزيون اليمني الحكومي.

والى الجنوب من صنعاء في تعز ثاني كبرى المدن اليمنية، فتحت قوات الأمن وقناصة من أسطح المنازل النار الأربعاء على تظاهرة ضمت عشرات الآلاف في وسط المدينة، حيث قال شهود العيان إن القوات استخدمت رشاشات ثقيلة.

ومنذ الأحد قتل خمسة محتجين على الأقل في تعز، بحسب المصادر الطبية، كما ارتفعت حصيلة القتلى إلى 85 شخصا خلال الأيام الأربعة الماضية.

وتأتي أعمال العنف الأخيرة وسط تحذيرات من أن اليمن، بات على شفا الانهيار التام، في الوقت الذي يعاني فيه من حركة تمرد في الشمال وتهديد متنام للقاعدة في الجنوب.
XS
SM
MD
LG