Accessibility links

logo-print

أوباما يتباحث مع عباس في نيويورك بعد تحذيره باستخدام الفيتو في مجلس الأمن


بدأ الرئيس باراك اوباما مساء الأربعاء اجتماعا مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في نيويورك بعد بضع ساعات من رفضه من على منبر الأمم المتحدة الخطوة الفلسطينية المتمثلة بطلب الاعتراف بدولة فلسطينية، كما أفاد مصور لوكالة الصحافة الفرنسية.

ولم يدل الرئيسان بأي تصريح قبل هذا الاجتماع الذي يحصل في أعقاب لقاء على انفراد بين رئيس الولايات المتحدة ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قبل ظهر الأربعاء.

ويعقد هذا اللقاء بعد أن أعرب الفلسطينيون عن استعدادهم الأربعاء لإعطاء وقت للأمم المتحدة لتقييم طلب انضمام دولتهم ما قد يسمح بتجنب مواجهة داخل مجلس الأمن الدولي.

وكان الرئيس أوباما قد أكد أنه لا توجد طريق "مختصرة" للتوصل إلى السلام. وقال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "أنا مقتنع بأنه لا توجد طريق مختصرة لإنهاء نزاع قائم منذ عقود. السلام لا يمكن أن يأتي عبر بيانات وقرارات في الأمم المتحدة، ولو كان الأمر بهذه السهولة لكان قد أنجز على التو".

والولايات المتحدة الحليف الأقرب إلى إسرائيل، حذرت من أنها ستستخدم حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن الدولي أمام أي طلب لانضمام دولة فلسطينية إلى الأمم المتحدة. وأعلن عباس أنه سيقدم مثل هذا الطلب الجمعة.

كلينتون تلتقي الليلة عباس ونتانياهو

وقد أفاد مصدر في وزارة الخارجية الأميركية لعدد من الصحافيين أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون تلتقي الليلة في نيويورك مع كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وان لقاءها مع عباس سيتم بعد لقاء الأخير مع الرئيس باراك اوباما.

وتدل إضافة هذين الاجتماعين إلى جدول أعمال كلينتون على كثافة الجهود الأميركية لتفادي أزمة على خلفية مبادرة الفلسطينيين للحصول على عضوية لدولتهم في المنظمة الدولية.

من جانب آخر دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى "ضبط النفس" حيال طلب عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة.

وقال مارتن نيسيركي المتحدث باسم الأمين العام اثر لقاء بين الأخير ونتانياهو إن "الأمين العام حث رئيس الوزراء على التصرف بمسؤولية وحكمة وضبط للنفس حيال خطوة الفلسطينيين في الأمم المتحدة".

جوبيه: التصويت لن يحصل قبل عدة أسابيع

وقد اعتبر وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه أن التصويت في مجلس الأمن الدولي لن يحصل قبل "أسابيع عدة"، مما سيعطي الوقت لتجنب مواجهة.

وأكد المفاوض الفلسطيني نبيل شعث بعد ذلك أن مواطنيه على استعداد "لإعطاء الوقت" للأمم المتحدة لدراسة طلبهم مما قد يسمح بدراسة استراتيجيات أخرى ممكنة للفلسطينيين.

وشدد على ضرورة أن تنسق بلاده وفرنسا جهودهما في حل النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين وفي محاولات إحياء "اقتصاد لا يزال هشا جدا".

ومن جانبه، كان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد حذر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ66 بنيويورك من احتمال اندلاع موجة جديدة من العنف في الشرق الأوسط في حال استخدام حق النقض - الفيتو في مجلس الأمن لمنع صدور قرار بقبول عضوية دولة فلسطينية.

واقترح ساركوزي الأربعاء أن تمنح الأمم المتحدة الفلسطينيين وضع دولة مراقب وحدد جدولا زمنيا مدته عام لعملية السلام في الشرق الأوسط.

وحدد ساركوزي في خطابه "الاعتراف المتبادل لدولتين بشعبين على أساس حدود عام 1967 مع تبادل للأراضي" هدفا نهائيا، وهي الصيغة التي اقترحها الرئيس باراك أوباما في مايو/أيار الماضي.

وقد قال وزير الخارجية الفرنسية الان جوبيه للصحافيين في مؤتمر صحافي في نيويورك الأربعاء انه لن يحصل تصويت في مجلس الأمن الدولي على طلب الفلسطينيين انضمام دولتهم إلى الأمم المتحدة قبل "عدة أسابيع" ما سيعطي الوقت لتجنب مواجهة. وأعلن جوبيه أنه سيكون من الممكن اغتنام هذه الأسابيع لتطوير الاقتراح الذي قدمناه.

نتانياهو يرحب بموقف اوباما

من ناحية أخرى ، رحب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو بحرارة الأربعاء بمعارضة أوباما للطلب الفلسطيني للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وأشاد بموقف اوباما.

وقال نتانياهو الأربعاء إن المفاوضات المباشرة هي السبيل الوحيد لتحقيق سلام مستقر في الشرق الأوسط، وأن الجهود الفلسطينية للحصول على اعتراف الأمم المتحدة بدولة "لن تنجح".

وجاءت تصريحات نتانياهو في اجتماع مع الرئيس أوباما الذي كرر التزام الولايات المتحدة الذي لا يتزعزع بدولة إسرائيل، وقال إن الجهود لفرض السلام على إسرائيل والفلسطينيين لن تنجح.

XS
SM
MD
LG