Accessibility links

logo-print

الوسيط الخليجي يغادر اليمن صفر اليدين


غادر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني اليمن الأربعاء دون إحراز تقدم على صعيد جهود الوساطة لنقل السلطة في البلاد بشكل سلمي، في وقت انهارت فيه هدنة بين وحدات متصارعة في الجيش اشتبكت بعنف في صنعاء لليوم الرابع على التوالي.

وقال الزياني أثناء مغادرته اليمن إن الخصوم السياسيين ليسوا مستعدين بعد للتوصل إلى اتفاق، حسبما نقلت وكالة الأنباء اليمنية سبأ.

وقبل رحيله التقى الزياني نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي دعا "كافة اليمنيين لاحترام جهود مجلس التعاون الخليجي والجهود التي يبذلها الزياني على وجه الخصوص".

في هذا الإطار، قال نائب رئيس دائرة الإعلام في حزب المؤتمر الحاكم عبد الحفيظ النهاري لـ"راديو سوا" إنه "تم النقاش المستفيض لقرار الرئيس اليمنى بتفويض نائبه في الحوار مع الأطراف السياسية لوضع آلية تنفيذية للمبادرة الخليجية والتوقيع عليها بعد ذلك بما يفضى إلى انتخابات رئاسية مبكرة بإشراف إقليمي ودولي".

الكرة في ملعب صالح

لكن المتحدث باسم أحزاب اللقاء المشترك المعارضة محمد قحطان أعرب عن اعتقاده بأن الهدف من الحوار ضمن المبادرة الخليجية قد تم وأن الكرة الآن في ملعب الطرف الآخر، في إشارة إلى الرئيس اليمنى على عبد الله صالح.

وقال في تصريح لـ"راديو سوا" إن "زيارة الزياني ربما كانت متجهة بشكل أساسي للتأكيد على ضرورة السير في إطار المبادرة الخليجية".

من جهة أخرى، رأت وميض شاكر من تحالف وطني نساء من أجل السلم أن النظر إلى ما يحدث في اليمن على أنه أزمة سياسية هو سبب تعثر المبادرة الخليجية في التقريب بين السلطة ومعارضيها. وأضافت لـ"راديو سوا" أن "الزياني لم يثبت أي نجاح في الزيارات السابقة، وكانت دائما زياراته تتزامن مع تصعيد مسلح".

التطورات الميدانية

وقد رافق إخفاق الجهود الدبلوماسية تصاعد للتوتر الميداني. فقد قتل تسعة أشخاص بالرصاص وأصيب 32 آخرون في اشتباكات وقعت الأربعاء في صنعاء بين مؤيدين ومناهضين للرئيس اليمني وفق ما أفاد متحدث باسم اللواء المنشق علي محسن الأحمر.

وقال شهود عيان إن القوات المتناحرة تبادلت قذائف المدفعية ورصاص الأسلحة الآلية. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول من الفرقة الأولى مدرعات التي يتزعمها اللواء المنشق علي محسن الأحمر قوله إن القصف استهدف مقر الفرقة قرب ساحة التغيير، مشيرا إلى أن الجزء الشمالي من الساحة قصف أيضا.

وفي تعز ثاني كبرى المدن اليمنية، فتحت قوات الأمن وقناصة من أسطح المنازل النار الأربعاء على تظاهرة ضمت عشرات الآلاف في وسط المدينة، حيث قال شهود العيان إن القوات الأمنية استخدمت رشاشات ثقيلة.

القربي في واشنطن

في غضون ذلك، أجرى نائب وزيرة الخارجية الأميركية وليم بيرنز محادثات مع وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي تركزت حول الوضع في اليمن وسبل التوصل لحل للأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هايدي فولتون في تصريحات لـ"راديو سوا" إن "التسوية السياسية هي أفضل وسيلة لتجب سفك المزيد من الدماء في اليمن، نحن نرفض أي إجراء من شانه أن يقوض الجهود المثمرة المبذولة حاليا لتسوية الأزمة في اليمن سليما".

وأضافت فولتون أن الولايات المتحدة ما تزال متفائلة إزاء التوصل إلى اتفاق يؤدى إلى التوقيع على المبادرة الخليجية لإنهاء الأزمة في اليمن، مشيرة إلى أن واشنطن تحض الأطراف في اليمن على الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات رئاسية بحلول نهاية العام الجاري.

من جانبه، قال وزير الخارجية اليمني إن العملية السياسة في اليمن تسير بصورة ممتازة. وأضاف في تصريحات لـ"راديو سوا" "أعتقد أن الجانب الأمني مستقر الآن في اليمن حيث توقف إطلاق النار، نائب الرئيس اليمنى استطاع أن يوقف تبادل إطلاق النار بين الأطراف، والأهم من هذا أن العملية السياسية تسير بصورة ممتازة، نتوقع أن يكون هناك اهتمام دولي خلال الفترة المقبلة بدعم اليمن إنسانيا واقتصاديا".

XS
SM
MD
LG