Accessibility links

اجتماع في بولندا لدعم الحكومة الليبية الجديدة


يجتمع وزراء دفاع الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي الخميس والجمعة في مدينة بريسلاو البولندية خلال لقاء غير رسمي يعتزمون من خلاله دعم الحكومة الليبية الجديدة في بناء قوات أمنية.

ومن المنتظر أن يتطرق الاجتماع إلى المساهمة الأوربية في تدريب قوات ليبية وحماية الحدود ودعم تجهيز قوات شرطة للتدخل السريع.

ويأتي هذا الاجتماع بعد يوم من إعلان حلف الأطلسي تمديد عملياته العسكرية في ليبيا لثلاثة أشهر جديدة.

وقال الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن بهذا الصدد "إن مجلس الحلف قرر تمديد التخويل الخاص بالعمليات العسكرية في ليبيا مع مواصلة مراقبة الوضع في هذا البلد. لقد نجح الحلف بالتعاون مع شركائنا في تلبية شروط المهمة التي كلفتنا بها الأمم المتحدة. لكن الخطر على المدنيين مازال قائماً وبالتالي سنواصل مهمة حماية المدنيين".

وأضاف راسموسن أن "هذا القرار يوجه رسالة واضحة إلى الشعب الليبي: نحن هنا ما دام هذا الأمر ضروريا ولكننا لن نبقى يوما واحدا إضافيا فيما تمسكون المستقبل بين أيديكم بهدف ضمان عملية انتقالية سلمية نحو ليبيا جديدة".

ارتياح للعودة إلى الأمم المتحدة

وفي سياق متصل، أكد الأمين العام للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا إبراهيم صهد أن الشعب الليبي رحب بخطاب الرئيس أوباما الذي طالب أمام اجتماع أصدقاء ليبيا في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، بإجراء انتخابات حرة ونزيهة في ختام المرحلة الانتقالية الحالية في ليبيا، في الوقت الذي أعلن فيه الثوار عن سيطرتهم على مدينة سبها بالكامل.

وقال صهد في تصريح لـ"راديو سوا" إن خطاب أوباما "حمل ثناء مستحقا للشعب الليبي وتضحياته وإصراره على نيل الحرية".

وعبر صهد عن ارتياح الشعب الليبي بعودة ليبيا إلى ما وصفه بمكانها الطبيعي في الأمم المتحدة، مضيفا أن رفع علم ليبيا الجديد ما هو إلا "عودة للوضع الطبيعي الذي كانت عليه ليبيا قبل الانقلاب الذي قام به القذافي سنة 1969".

وعن الملفات التي ينتظر الليبيون أن تناقشها الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحالية، قال صهد إن هناك عدداً من القضايا منها رفع الحظر عن الأموال المجمدة للسماح بعودتها إلى الشعب الليبي.

وأضاف صهد أن الليبيين يتوقعون أن تناقش الجمعية العامة كذلك مسألة رفع العقوبات على ليبيا التي أقرها المجتمع الدولي على نظام القذافي، إضافة إلى تقديم الدول التي تملك معلومات عن ممارسات القذافي مساعدة للشعب الليبي، وكذا تسليم الدول التي تأوي أعضاء من عائلة القذافي هؤلاء الأشخاص إلى ليبيا.

مساعدات كويتية

على صعيد آخر ذكر مراسل "راديو سوا" في تونس رشيد مبروك أن فريقا من بيت الزكاة الكويتية وصل إلى تونس مُحملا بكميات هامة من المواد الضرورية، لنقلها نحو الأراضي الليبية.

وأكد المراسل أن العديد من المنظمات الإنسانية قامت في الفترة الأخيرة بتقديم مساعدات عاجلة إلى العائلات داخل ليبيا مرورا بالتراب التونسي ومن بين تلك المنظمات بيت الزكاة الكويتية للإغاثة التي أرسلت وفدا يقوده السيد عبد الرحمن التركيت.

ومن جانبه، أوضح التركيت أن مهمة الوفد هي تقديم مساعدات غذائية واحتياجات خاصة للعائلات الليبية والمدارس، حيث "جهزنا حوالي 35 ألف طرد غذائي بتكلفة تقارب المليون دولار وهي جاهزة لدخول الأراضي الليبية".

وأمام تقلص عدد المنظمات الإغاثة الدولية أكد مسؤول بالهلال الأحمر التونسي أن الهلال يسعى بالتعاون مع بيت الزكاة الكويتية للإغاثة إلى تعويض العديد من المنظمات الحكومية وغير الحكومية التي بدأت تغادر التراب التونسي تاركة فراغا.

استياء من تشكيل الحكومة

سياسيا، أقر صهد بأن هناك خلافات قائمة حالياً في شأن تشكيل حكومة موقتة في ليبيا، وذلك في ضوء التوقعات بقرب إعلان تشكيلة الحكومة الجديدة.

وعبر صهد في تصريح لـ"راديو سوا" عن استيائه من الأسلوب المتبع في المداولات الخاصة بتشكيل الحكومة، حيث أكد أن "الظروف السائدة كانت تسمح بتشكيل الحكومة بدون هذه العراقيل".

وأضاف المتحدث أنه "يبدو أن هناك بعض الأطراف التي تريد تشكيل الحكومة بطريقة معينة وهذا أمر مؤسف"، مشيرا إلى أن "الظروف متيسرة لو ابتعدنا عن أعوان القذافي ولم نصر على أن يكونوا ضمن تشكيل الحكومة الجديدة".

XS
SM
MD
LG