Accessibility links

ترحيب إسرائيلي بخطاب أوباما في مقابل خيبة أمل لدى الفلسطينيين


خصصت الصحف الإسرائيلية الصادرة الخميس صفحاتها الأولى للحديث عن خطاب الرئيس أوباما، والذي أجمع المحللون والسياسيون الإسرائيليون على أنه أفضل خطاب لرئيس أميركي ألقي في الأمم المتحدة منذ تأسيسها تأييدا لإسرائيل، بحسب ما قاله السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة رون بروس أور.

في المقابل، نقل مراسل "راديو سوا" في القدس خليل العسلي عن رئيس المبادرة الفلسطينية مصطفى البرغوثي قوله عن الخطاب بأنه مخيب للآمال.

وأضاف البرغوثي "إنه خطاب غير مقبول ويتحدث عن حرية الإنسان وحقوق الإنسان والديموقراطية والعدالة إلا للفلسطينيين".

وقال البرغوثي "إن أغرب الأمور أنه لا يزال يتحدث عن قيام دولة فلسطين المستقلة ولكن نريد أن نبقى أسرى لقرار إسرائيل".

من جهته، أثنى وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان على خطاب أوباما، مؤكدا أنه يوافق على كل كلمة قالها الرئيس الأميركي.

بدوره، قال الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي عوفير غندلمان لـ"راديو سوا" إن الوفد الفلسطيني يصرّ على طلب العضوية، مستبعدا الحصول على تسعة أصوات تؤيد انضمام دولة فلسطينية إلى عضوية الأمم المتحدة.

وأكد غندلمان من نيويورك أن إسرائيل تقبل بسيناريو واحد وهو الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

استئناف محادثات السلام

وكان أوباما قد طالب كلا من إسرائيل والفلسطينيين باستئناف محادثات السلام.

وقال في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "يمكن تحقيق سلام حقيقي من خلال الفلسطينيين والإسرائيليين أنفسهم... إن السلام يتطلب عملا جادا إن السلام لن يتحقق من خلال البيانات أو القرارات لو كان الأمر بهذه السهولة لكان قد تحقق منذ زمن... وفي النهاية فإن الفلسطينيين والإسرائيليين هم من سيعيش جنبا إلى جنب وهما وليس نحن من يجب عليه التوصل إلى اتفاق حول القضايا محل الخلاف بينهما".

وجدد أوباما التزام بلاده بالأمن الإسرائيلي، مشيرا إلى تفهم الولايات المتحدة لتطلعات الشعب الفلسطيني في الوقت ذاته.

وأضاف قائلا "لقد استثمرت أميركا الكثير من الوقت والجهد من أجل بناء الدولة الفلسطينية وفي المفاوضات التي ستقود إلى بناء الدولة الفلسطينية، لكن ما ينبغي فهمه هو أن التزام أميركا بأمن إسرائيل لا يتزحزح إن صداقتنا لإسرائيل عميقة ونحن نعتقد أن أي سلام دائم ينبغي أن يراعي مطالب إسرائيل الأمنية التي تواجهها كل يوم".

أوباما يعارض التحرك الفلسطيني

من ناحية أخرى، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس أوباما أبلغ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أثناء اجتماعهما في نيويورك الأربعاء أن التحرّك الفلسطيني في الأمم المتحدة لن يؤدي إلى إنشاء الدولة الفلسطينية.

وقال نائب مستشار الأمن القومي لشؤون الاتصالات الإستراتيجية بن رودس إن الولايات المتحدة أبلغت السلطة الفلسطينية بأنها ستعارض بكل السبل بما فيها استخدام حق النقض الفيتو أي قرار أو تحرّك في مجلس الأمن للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

من ناحيته، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن أوباما طالب عباس خلال اجتماعهما مساء الأربعاء بالعودة إلى المفاوضات المباشرة. وأوضح أبو ردينة أن الرئيس الأميركي أكد للرئيس الفلسطيني التزامه بحل الدولتين وضرورة إقامة دولة فلسطينية.

وقال أبو ردينة إن عباس ناقش مع أوباما مشروع بيان اللجنة الرباعية والموقف الفلسطيني منه، مشددا على أن مشروع البيان لم يلب الشروط الفلسطينية المطلوبة.

يشار إلى أن الرئيسين لم يدليا بأي تصريح قبل هذا الاجتماع الذي جاء في أعقاب لقاء بين أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قبيل ظهر الأربعاء.

وكان عباس قد أكد أنه سيقدم غدا الجمعة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون طلب عضوية دولة فلسطين في مجلس الأمن الدولي.

وقد أكد عضو الوفد الفلسطيني إلى الأمم المتحدة حسام زملط في تصريح لـ"راديو سوا" إنه تم اتخاذ هذا الموقف بعدما استنفدت كل الوسائل المتاحة مع إسرائيل، مشيرا إلى أن الفلسطينيين يسعون إلى إقامة دولة تستطيع الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني.

وضع دولة مراقب

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اقترح في وقت سابق أن تمنح الأمم المتحدة الفلسطينيين وضع دولة مراقب كما اقترح جدولا زمنيا مدته عام لعملية السلام في الشرق الأوسط.

وحذر ساركوزي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة من أن استخدام حق النقض الفيتو في مجلس الأمن ينطوي على احتمال إثارة موجة جديدة من العنف في الشرق الأوسط.

وقال "من يمكنه التشكيك في أن استخدام الفيتو في مجلس الأمن يمكن أن يؤدي إلى إثارة دائرة من العنف في الشرق الأوسط فلماذا لا نفكر في منح فلسطين وضع الدولة المراقب في الأمم المتحدة وستكون هذه خطوة هامة للأمام".

XS
SM
MD
LG