Accessibility links

مجلس النواب يرفض مقترحا جمهوريا لتمويل الحكومة الفدرالية


منيت قيادات الحزب الجمهوري بهزيمة مفاجئة في مجلس النواب عقب فشلها في انتزاع موافقة المجلس على مشروع قانون خاص لتمويل نفقات الحكومة الفدرالية حتى نهاية الشهر الجاري، وذلك في ما وصفه مراقبون بأنه دليل على "هشاشة" الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب ورفض الجمهوريين لقيادتهم.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن رفض هذا القانون أعاد إلى الساحة إمكانية اضطرار الحكومة الفدرالية إلى الإغلاق بنهاية الشهر الجاري، كما أظهر إمكانية عودة المواجهات الحادة التي هيمنت على واشنطن في الربيع وأوائل الصيف.

وأضافت أنه في الوقت الذي تشير فيه التوقعات على نطاق واسع إلى أن الحزبين الجمهوري والديموقراطي سوف يتمكنان في النهاية من التوصل إلى صيغة وسط لتجنب إغلاق الحكومة الفدرالية فإن التصويت الذي جرى مساء الأربعاء بأغلبية 230 عضوا رفضوا المقترح إلى 195 عضوا وافقوا عليه أظهر ما قد يحدث في الكونغرس إذا ما افتقرت القيادة الجمهورية في مجلس النواب لتأييد الديموقراطيين.

وأكدت الصحيفة أن هزيمة المقترح في مجلس النواب كانت نتيجة لما اعتبرته تماسكا جديدا في صفوف الديموقراطيين إزاء قضايا التمويل الحكومي وكذلك لخلافات قديمة بين الجمهوريين أنفسهم حول تقليص الإنفاق.

ويعتقد الديموقراطيون الذي صوتوا ضد مشروع القانون أنه لم يقدم ما يكفي لضحايا الكوارث فيما يقول الجمهوريون المعارضون له إنه لا يفي بتطلعاتهم لناحية تطبيق تخفيضات أكبر في الإنفاق الحكومي.

وتحتاج قيادات الحزب الجمهوري في مجلس النواب لإعادة صياغة المشروع وطرحه مجددا للتصويت مع مراعاة أن ترضي البنود الجديدة الديموقراطيين أو الجناح الأكثر تشددا من الجمهوريين أنفسهم، على أن تقدم الصياغة الجديدة قبل نهاية العام المالي في 30 سبتمبر/أيلول الجاري للحيلولة دون إغلاق الحكومة الفدرالية.

ويعد مشروع القانون ضروريا لاستكمال أعمال الحكومة وعدم إغلاق عدد كبير من مؤسساتها أو التخلف عن دفع الرواتب أو المعاشات لاسيما وأن مجلسي النواب والشيوخ قد فشلا في السابق في الاتفاق على قوانين المخصصات لتمويل الحكومة للعام المالي بأكمله مما جعل اللجوء إلى هذا المشروع حتميا لمنح الحزبين مزيدا من الوقت للتفاوض بعد نهاية العام المالي.

XS
SM
MD
LG