Accessibility links

انسحاب الوفد الأميركي والوفود الأوروبية خلال خطاب أحمدي نجاد في الأمم المتحدة


انسحب الوفد الأميركي ووفود دول الاتحاد الأوروبي الخميس من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال إلقاء الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد كلمته التي وجه فيها هجمات لاذعة ضد الولايات المتحدة وضد الغرب.

وقد انسحب الوفد الأميركي عندما وجه الرئيس الإيراني انتقادات حادة إلى دور الولايات المتحدة في الحروب وفي الأزمة المالية العالمية وطلب من القوى الغربية الأساسية دفع تعويضات لضحايا تجارة الرقيق.

ثم نهضت وفود دول الاتحاد الأوروبي بدورها، في اتفاق مشترك تعبيرا عن احتجاجها عندما وجه الرئيس الإيراني انتقاداته إلى الأوروبيين.

وقالت البعثة الفرنسية في الأمم المتحدة إن موقف الاتحاد الأوروبي كان منسقا عندما أخذ الرئيس الإيراني على الأوروبيين "دعمهم الصهيونية" وأشار إلى المحرقة، ووصفت الخطاب بأنه "غير مقبول".

وقال الرئيس الإيراني في خطابه: "إذا كانت بلدان أوروبية ما زالت تستخدم المحرقة بعد ستة عقود ذريعة لدفع تعويضات إلى الصهاينة، ألا يتعين على القوى الاستعمارية والتي شجعت على تجارة الرقيق دفع تعويضات إلى الدول المتضررة؟".

اتهام الولايات المتحدة باستغلال هجمات 11 سبتمبر

وقد اتهم أحمدي نجاد يوم الخميس الولايات المتحدة باستخدام هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 ذريعة لشن حروب على العراق وأفغانستان.

ووصف أحمدي نجاد في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة هجمات 11 سبتمبر بأنها "غامضة" وقال إن الولايات المتحدة وحلفاءها "يرون الصهيونية فكرة وأيديولوجية مقدسة".

وأضاف: "باستخدام شبكاتهم الإعلامية الإمبريالية التي تخضع لتأثير الاستعمار يهددون أي أحد يشكك في المحرقة وهجمات 11 سبتمبر بالعقوبات والعمليات المسلحة".

إيران مستعدة لوقف إنتاج اليورانيوم

من جانب آخر، أعلن أحمدي نجاد أن إيران مستعدة لوقف إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب، بشرط أن يوفر لها الغرب هذه المادة النووية. وقال في لقاء مع صحيفة نيويورك تايمز نشر الخميس إن الغرب إذا وفر لإيران اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة دون شروط مسبقة ووفقا للقانون الدولي وقوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن إيران ستوقف الإنتاج الداخلي، مجددا التأكيد على أن برنامج بلاده النووي سلمي ولأغراض مدنية.

وقد أدانت الأمم المتحدة إيران ست مرات وصدرت عقوبات دولية ضد برنامجها النووي وخصوصا أنشطتها لتخصيب اليورانيوم. وتنفي إيران سعيها لحيازة السلاح النووي لكن خبراء وحكومات غربية يؤكدون العكس.

ودعا الرئيس باراك أوباما الأربعاء في الجمعية العامة إلى تشديد عزلة إيران وكوريا الشمالية إذا ما استمرتا في تجاهل التزاماتهما المتعلقة ببرنامجيهما النووي.

ويستخدم اليورانيوم الضعيف التخصيب فقط لغايات سلمية لكن إذا تخطى التخصيب نسبة 90 بالمئة يمكن استخدامه لصنع السلاح النووي.

وأضاف الرئيس الإيراني: "كما تعرفون، اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة لا يستخدم إلا لإنتاج العلاجات الطبية لمكافحة السرطان".

وقال إنه إذا أراد الغرب "أن يبيعنا اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة، فإننا نفضل شراءه. وسيكون بسعر أرخص".

وخلص أحمدي نجاد إلى القول "كما لو أنكم تريدون شراء سيارة، لكن ليس هناك من هو مستعد لبيعكم واحدة، لذلك يتعين عليك أن تنشئ خط التجميع الخاص بك لإنتاج سيارتك".

ناشطون ضد أحمدي نجاد يتجمعون في فندقه بنيويورك

وكان ناشطون ضد أحمدي نجاد قد تجمعوا الأربعاء في نيويورك في غرفة بفندق ينزل فيه الرئيس الإيراني خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وشكلوا "مجلس حرب".

ورفع المتظاهرون في الغرفة التي تكلف 700 دولار في الليلة بفندق وورويك الفخم، صورا لأحمدي نجاد وحولوها إلى مركز صحافي حيث نسق المحتجون أنشطتهم.

وقال ناتان كارليتون، المتحدث باسم مجموعة "موحدون ضد إيران النووية" "إننا نريد إن نظهر له أنه ليس مرحبا به".

ونظمت المجموعة التي طلبت الأسبوع الماضي من إدارة الفندق عدم استقبال الرئيس الإيراني، خلال الأيام الماضية تظاهرات عدة. والأربعاء، تظاهر عدد من أفراد المجموعة على دراجات ورفعوا لافتات تندد بـ"الشراكة الصامتة مع القاعدة" وذلك بالقرب من الفندق.

وتنوي المجموعة أيضا نقل عريضة إلى أحمدي نجاد تندد بالبرنامج النووي الإيراني وانتهاكات حقوق الإنسان في إيران ودعمها المفترض للإرهاب.

وأضاف ناتان كارليتون الواثق بأنه لن يتمكن من تسليم العريضة لأحمدي نجاد باليد، أنه سيسلمها لعاملة الاستقبال في الفندق كي تحيلها عليه.

وردت طهران مطلع سبتمبر/ أيلول على الاتهامات التي وجهت إليها بأنها تؤوي عناصر من القاعدة وأعلنت اعتقال تسعة أشخاص على الأقل مرتبطين بشبكة متطرفة منذ ديسمبر/ كانون الأول 2010.

وكانت مجموعة "موحدون ضد إيران النووية" التي تقول إنها غير منحازة وتريد فرض عقوبات على إيران، قد تأسست عام 2008 من قبل موظفين سابقين في إدارتي جورج بوش وبيل كلينتون.

XS
SM
MD
LG