Accessibility links

دعوات لوقف الاقتتال في اليمن بعد تجدد الاشتباكات بين أنصار الرئيس وخصومه


ذكرت حصيلة جديدة في اليمن أن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا في المواجهات الدامية التي اتسعت رقعتها الخميس في صنعاء بين وحدات عسكرية وقبائل موالية وأخرى مناهضة للرئيس علي عبدالله صالح، وسط دعوات وجهتها المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة بضرورة الوقف الفوري للاقتتال.

وقالت مصادر رسيمة وقبلية إن ستة أشخاص قتلوا الخميس في اشتباكات دارت في حي الحصبة شمال صنعاء بين عناصر الزعيم القبلي صادق الأحمر الذي انضم إلى صفوف المعارضة وأنصار الزعيم القبلي صغير بن عزيز المؤيد للرئيس صالح.

وأفاد شهود عيان ومصادر طبية أن أربعة أشخاص آخرين قتلوا في صنعاء، حيث توفيت امرأتان برصاص قناصة استهدفوا ساحة التغيير حيث يتمركز معارضون يطالبون برحيل صالح، كما قتل رجلان في قصف أسفر كذلك عن إصابة تسعة أشخاص بجروح.

وتدور الاشتباكات بين وحدات الحرس الجمهوري الذي يقوده ابن الرئيس أحمد من جهة، وتلك التي يقودها الأحمر الذي انضم إلى الاحتجاجات في مارس/آذار الماضي وتتولى فرقته حماية ساحة التغيير.

توسع المواجهات

وفي هذه الأثناء توسعت المواجهات الخميس إلى أحياء أخرى في العاصمة صنعاء في محاولة على ما يبدو من الحرس الجمهوري لتطويق قوات الأحمر من الشمال والغرب. وبات شارع الزبيري خط التماس الجديد الفاصل بين شمال صنعاء الخاضع لسيطرة القوات الموالية للواء المنشق علي الأحمر وجنوبها الواقع تحت سيطرة الموالين لصالح.

وذكر شهود عيان أن اشتباكات اندلعت بين مسلحين تابعين للزعيم القبلي صادق الأحمر المؤيد لحركة الاحتجاجات، وأنصار زعيم قبلي آخر موال للرئيس ، حيث أشارت المصادر إلى أن المواجهات تدور بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة في حي الحصبة في شمال العاصمة، الذي كان مسرحا لاشتباكات متقطعة بين الشيخ الأحمر والقوات الحكومة في مايو/أيار الماضي.

تحذيرات من استمرار العنف

وفي سياق متصل حذرت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة الخميس من استمرار تدهور الأوضاع في اليمن وقالت إن البلاد تقف عند مفترق خطير جدا وحساس، وسط تزايد أعمال العنف ضد المتظاهرين التي أسقطت أكثر من 100 قتيل منذ الأحد.

ولفتت نافي بيلاي في بيان إلى أن بعثة للأمم المتحدة إلى اليمن في يونيو/حزيران الماضي خلصت إلى أن النظام اليمني "يستخدم قوة مفرطة لقمع التظاهرات ما يسبب خسائر فادحة في الأرواح".

وأضافت المتحدثة "لقد شاهدنا في الأيام الأخيرة تكرارا للتكتيكات نفسها. لقد كانت نتائجها خسائر بشرية أخرى"، مشيرة إلى أنه من المخيب للآمال أنه لم يتم استخلاص الدروس وأن الإنتهاكات تتكرر.

وحضت بيلاي النظام اليمني على وضع حد للجوء إلى القوة والسماح بإجراء تحقيق مستقل حول مزاعم بانتهاكات بما يؤدي إلى إمكانية إحالة المسؤولين عنها أمام القضاء، داعية السلطات إلى البدء بحوار مع المعارضة بهدف تجنب حمام دم. وقالت المسؤولة عن حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إن اليمن يقف على مف

ترق حساس جدا وخطير، وعلى الحكومة والمعارضة التحلي بالحذر مع دعم المجتمع الدولي لتجاوز هذه المرحلة والتوصل إلى إحلال سلام دائم واحترام حقوق الإنسان من أجل شعبها".
XS
SM
MD
LG