Accessibility links

logo-print

الاتحاد الأوروبي يرفع سلسلة جديدة من العقوبات التي كانت مفروضة على ليبيا


قرر الاتحاد الاوروبي اليوم رفع سلسلة جديدة من عقوباته المفروضة على ليبيا بهدف تعزيز الاحتياجات الانسانية والمدنية للشعب الليبي.

وشمل القرار رفعا جزئيا عن الحظر المفروض على توريد الاسلحة إلى ليبيا، والافراج عن ارصدة البنك المركزي وعائدات النفط المجمدة في الدول الاوربية هذا فضلا عن السماح للطائرات الليبية باستخدام المطارات الاوروبية.

وقد جاء القرار الاوربي بشأن ليبيا في اعقاب قرارات مماثلة من الامم المتحدة.

هذا وقد نقلت وكالة الانباء الصينية الرسيمة عن رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل ، تقدير ليبيا لمساعدة الصين ودعمها للمجلس الانتقالي في مجلس الأمن وذلك اثناء لقائه وزير الخارجية الصيني يانج جيش على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة .

من جانبه قال يانج جيش وزير الخارجية الصيني إن الصين التي تعد ثاني أكبر مستورد للنفط الليبي ستدعم جهود إعادة إعمار ليبيا.

ورأت الوكالة في اجواء اللقاء دلالة على أن الصين كسبت تأييد النظام الجديد في ليبيا، بعد توتر ساد العلاقة بين المجلس الانتقالي الليبي والصين التي رفضت عمليات الناتو في ليبيا .

انتاج النفط

وفي نفس السياق، صرح مسؤول في السلطات الليبية الجديدة الخميس في بنغازي لوكالة الصحافة الفرنسية بأن انتاج النفط الليبي سيستأنف قريبا جدا، غير أن العودة إلى مستويات انتاج ما قبل الثورة على نظام معمر القذافي "لا تزال بعيدة".

وقال مصطفى الهوني عضو المجلس الانتقالي ورئيس لجنة الاقتصاد والمالية والنفط "قريبا خلال الايام القليلة القادمة سنعاود الانتاج، لكن التصدير يحتاج وقتا أطول"، مضيفا مع ذلك أن عودة ليبيا إلى انتاج الـ 1.6 مليون برميل يوميا التي كانت تنتجها قبل الثورة "لا تزال بعيدة".

وأوضح الخبير في شؤون الاقتصاد والنفط أنه "سيبدأ الانتاج في حقلي السرير ومسلة شرق في اقصى حوض سرت 150 الف برميل يوميا قريبا، خلال الايام القليلة القادمة، خصوصا وان ميناء التصدير هو ميناء الحريقة ويقع في طبرق شرق والمنطقة آمنة والميناء جاهز" للتصدير، على أن ينتقل التصدير بعدها "تدريجيا إلى بقية الحقول بدءا بالحقول الغربية خصوصا في مرزق التي تنتج نحو 220 الف برميل يوميا".

وعن العودة إلى مستويات انتاج ما قبل الثورة ايام نظام معمر القذافي أي 1.6 مليون برميل يوميا، قال الهوني "إنها لا تزال بعيدة" مضيفا "أن التقارير المتحفظة تشير إلى أن ذلك سيتطلب سنة أما التقارير المتفائلة فتشير إلى أقل من ذلك، إلى ما بين ستة وتسعة اشهر".

وأشار في هذا السياق بالخصوص إلى ضرورة اعادة تأهيل واصلاح منشآت راس لانوف والسدرة التي كانت تؤمن تصدير نحو نصف الانتاج الليبي ومصفاة راس لانوف 240 الف برميل يوميا التي تضررت تسهيلاتها من الخزانات بسبب قصف قوات القذافي وتحتاج إلى تطوير بسبب تقادمها.

الجزائر تعترف بالمجلس الانتقالي

على صعيد آخر، أكدت الحكومة الجزائرية إرادتها في العمل بشكل وثيق مع السلطات الليبية الجديدة بغية إرساء قواعد تعاون ثنائي مثمربما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين.

وقال بيان لوزارة الشؤون الخارجية نشر يوم الخميس إن الحكومة الجزائرية إذ تسجل التصريح الذي أدلى به رئيس الاتحاد الافريقي الرئيس تيودورو نغيما خلال الاجتماع رفيع المستوى حول ليبيا الذي عقد يوم 20 سبتمبر/أيلول 2011 بنيويورك برعاية الأمم المتحدة و إذ تسجل ايضا الرسالة التي بعث بها المجلس الوطني الانتقالي إلى رئيس المفوضية يوم 5 سبتمبر/أيلول 2011 والبيان الصادر عن الاجتماع 294 لمجلس السلم و الأمن المنعقد يوم 21 سبتمبر/أيلول 2011 بنيويورك تؤكد إرادتها في العمل بشكل وثيق مع السلطات الليبية الجديدة بغية إرساء قواعد تعاون ثنائي مثمر بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين و يحفز الظروف الملائمة للحفاظ على سلام و أمن و استقرار المنطقة".

و أضاف البيان أن "الحكومة الجزائرية تؤكد في نفس الوقت أن واجب التضامن مع الشعب الليبي الشقيق الذي يمليه التاريخ و الجوار من الثوابت التي ستتجلى على الدوام بكامل معانيها وفقا لمبادئ و قواعد عدم التدخل و حسن الجوار و التعاون و الاحترام المتبادل".

الثوار يسيطرون على الجنوب

ميدانيا، اعلنت قوات المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا الخميس وقف المعارك على جبهتي شرق وغرب سرت، معقل معمر القذافي غداة تحقيق انتصار في الجنوب مبررة ذلك بنقص في الذخيرة وسعيها إلى الحد من الخسائر المدنية واعادة تنظيم نفسها.

وفي الوقت نفسه اعلنت وزارة الداخلية التونسية اعتقال البغدادي المحمودي الذي كان آخر رئيس حكومة في نظام القذافي قرب الحدود مع الجزائر لدخوله الاراضي التونسية بشكل غير شرعي وحكم عليه الخميس بالسجن لمدة ستة اشهر.

وبالاضافة إلى ذلك، أكدت محكمة استئناف تونسية أنها لا تملك اية ادلة ضد المسؤول السابق في جهاز المخابرات الليبي الخويلدي الحميدي الذي اعتقل في السابع من سبتمبر/أيلول في مطار تونس واحيل على القضاء بتهمة الدخول بشكل غير مشروع إلى تونس، بحسب ما أعلن احد محاميه لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتوقفت قوات المجلس الوطني الانتقالي عن القتال في بلدة سلطانة على الجبهة الشرقية في سرت التي تبعد 370 كلم شرق طرابلس التي احتلتها الاثنين بعد معارك ضارية ضد رجال معمر القذافي.

واعلن مصطفى بن درداف من الكتيبة التي تقدمت خمسة كيلومترات بعد سلطانة على بعد ثلاثين كلم شرق سرت "نوقف القتال لمدة اسبوع لاننا نواجه نقصا في الذخيرة". وأكد أن الهدف حاليا هو تعزيز المكاسب على الارض واقامة "خط دفاعي قوي" في سلطانة، حيث استعملت جرافات الاربعاء لحفر خنادق.

وأوضح "طلبنا من الجبهات الاخرى وقف اطلاق النار لتنسيق تحركنا بشكل أفضل لكن ليست لدينا معلومات عن نواياهم".

وبحسب مجموعة من المقاتلين عادوا عن خط الجبهة ظهر الخميس "اطلقت عيارات نارية متقطعة باسلحة رشاشة صباحا ولكن الامور هادئة حاليا". وأشارت مصادر طبية مع ذلك، إلى أن أحد الثوار قتل وجرح ثلاثة آخرون.

ويتوقع ان تتوقف المعارك ايضا الخميس على الجبهة الثانية التي تبعد 50 كلم غرب سرت كما افاد بعض القادة لوكالة الصحافة الفرنسية عند معبر خلف تلك الجبهة. وأكد قادة ميدانيون انهم ينتظرون غارات جديدة من حلف الاطلسي بهدف اضعاف مواقع قوات القذافي ولاحظ مراسل وكالة الصحافة الفرنسية ان طائرات الحلف حلقت في اجواء المنطقة بينما أعلن الحلف أنه شن غارات الخميس استهدفت خصوصا منصات صواريخ في ضواحي سرت.

من ناحيتها، اعلنت قيادة القوات الفرنسية الخميس أن فرنسا تبقي على عتادها خصوصا المروحيات القتالية المنتشرة قبالة الساحل الليبي وهي تواصل ضرباتها الجوية ضد اخر معاقل القوات الموالية للقذافي.

من جانبه أعلن حلف شمال الاطلسي أنه واثق بانهاء عملياته في ليبيا قبل انتهاء ولاية السلطات الحالية التي مددت بثلاثة اشهر.

وفي بني وليد وبعد اسبوع من الهجوم على هذه الواحة التي تعتبر ايضا من معاقل معمر القذافي، لم تسجل قوات المجلس الانتقالي سوى تقدم طفيف بينما تسقط الخسائر يوميا في صفوفها، بحسب ما أعلن لوكالة الصحافة الفرنسية الطبيب مريم طيب الذي يرافق مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي المتمركزة على بعد حوالى 20 كلم من المدينة والذين تراجعوا الخميس لمسافة خمسة كيلومترات..

ويعزي المقاتلون هذه الصعوبات إلى قلة التنسيق وانعدام قيادة موحدة في تلك المعركة التي تدور في الصحراء على بعد 170 كلم جنوب شرق طرابلس.

وبعد ستة كيلومترات من وسط المدينة، كانت تسمع عيارات نارية متقطعة وشوهدت اعمدة دخان ترتفع فوق بني وليد التي تحلق فوقها باستمرار طائرات حلف الاطلسي.

واوضح العسكريون أن عشرات من المدنيين فروا من المنطقة التي يسيطر عليها رجال القذافي في ضواحي سرت في المعبر الذي سجل فيه مدنيون اكثر من الايام السابقة.

واوضح محمد بن سرتية الذي فر مع زوجته وابنائه الثمانية لوكالة الصحافة الفرنسية "اعددنا كل شيء وانطلقنا بسرعة، لم يكن الجنود جاهزين" مؤكدا أن الوضع في سرت بات "لا يطاق" بسبب انقطاع الكهرباء والماء والنقص في الاغذية.

واضاف "لم نأكل سوى المعكرونة، والجميع مختبئون في منازلهم ولا احد يتجرا على الخروج".

وتمكنت قوات النظام الجديد الاربعاء من السيطرة على سبها وودان.

وقال عبد المجيد سيف النصر المسؤول في المجلس الانتقالي "اننا نسيطر على سبها والجميع بمن فيهم قوات كانت موالية للقذافي اصبحت مع الثورة" مؤكدا أن "بعض الافراد غير المنظمين يحاولون المقاومة".

وكانت سبها، معقل القذاذفة في الصحراء، تشكل أحد اكبر اهداف مقاتلي المجلس الانتقالي وكذلك واحة الجفرة الي تبعد عنها 300 كلم الى الشمال الشرقي.

وأعلن المسؤول المحلي مصطفى الهوني أن قوات النظام الجديد "حررت" مدينة ودان في واحة الجفرة وباتت تسيطر الآن على سبعين بالمئة من المنطقة، وتعد الواحة 75 الف ساكن وتضم ودان وهون والسكنة وزيلا.

ووجه مسؤولون في المجلس الوطني الانتقالي في سبها نداء "عاجلا" خلال مؤتمر صحافي في بنغازي لتقديم المساعدة إلى سكان الجنوب حيث 400 الف شخص خصوصا من الاطفال "بحاجة إلى مياه الشرب والادوية والمواد الغذائية والحليب والكهرباء".

سجن رئيس وزراء ليبيا السابق في تونس

من التطورات الأخرى، قضت محكمة تونسية يوم الخميس بسجن رئيس الوزراء الليبي في عهد الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي وقال حكام ليبيا الجدد انهم أحكموا سيطرتهم على بلدات صحراوية ربما كان القذافي نفسه مختبئا فيها.

فقد حكمت محكمة تونسية يوم الخميس بسجن رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي علي المحمودي ستة أشهر بعد ادانته بدخول البلاد بصورة غير مشروعة مساء الاربعاء.

وقال مسؤول بوزارة الداخلية التونسية طلب عدم الكشف عن اسمه لرويترز "المحمودي اعتقل مساء أمس، اعتقل لانه دخل الاراضي التونسية بطريقة غير مشروعة... لم يكن هناك أي تاشيرة دخول مطبوعة على جواز سفره."

وقال وزير العدل في الحكومة الليبية الجديدة إن طرابلس ستطلب تسليم رئيس الوزراء السابق ليمثل للمحاكمة في ليبيا.

وقال محمد العلاقي وزير العدل الليبي لتلفزيون العربية "البغدادي أشرف اشرافا مباشرا على العمليات التي لها علاقة بقتل الليبيين."

وعمل المحمودي رئيسا للوزراء حتى الاطاحة بمعمر القذافي الشهر الماضي.

ويحرص المجلس الوطني الانتقالي الذي يشكل الحكومة الفعلية في ليبيا بعد طرد القذافي من العاصمة طرابلس الشهر الماضي على أن يظهر أنه يفرض سيطرة عسكرية على البلاد التي تسود فيها الصراعات القبلية والاقليمية.

XS
SM
MD
LG