Accessibility links

logo-print

الرئيس اليمني يعود بشكل مفاجئ إلى صنعاء


عاد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى صنعاء بعد غياب استمر أكثر من ثلاثة أشهر في السعودية، فيما جرت معارك عنيفة في الأيام الماضية بين مناصريه ومعارضيه في العاصمة، بحسب ما أعلن التلفزيون اليمني.

وكان صالح الذي يواجه حركة احتجاجات شعبية منذ يناير/كانون الثاني، توجه للعلاج في الرياض في الرابع من يونيو/حزيران إثر تعرضه لهجوم في قصره في صنعاء أصيب على أثره بجروح.

وتأتي عودته المفاجئة فيما تشهد العاصمة صنعاء منذ الأحد معارك عنيفة بين مناصريه ومعارضيه أوقعت حوالي 100 قتيل بعد ثمانية أشهر على بدء حركة احتجاج واسعة تطالب برحيله عن السلطة.

"عاد ليمارس واجباته"

وتعليقا على عودة صالح إلى صنعاء، قال مستشار الرئيس اليمني احمد الصوفي إن صالح سيتحدث إلى الشعب اليمني حول مستجدات الوضع في البلاد.

وأضاف في حديث مع "راديو سوا" "الرئيس صالح عاد ليمارس واجباته الدستورية وليتحدث مباشرة إلى الشعب الذي يتجمع الآن من كل المحافظات والساحات"، مشيرا إلى أن عودته "ستكون الحدث العاطفي والحدث السياسي الأهم خلال الأشهر الثلاثة التي قضاها وهو يعالج من أثار عدوان ومؤامرة اغتياله".

وقال الصوفي "الرئيس لا يشجع العنف وبالأخص لأنه خلال فترة غيابه في الأشهر الثلاثة الماضية كانت الفرص جميعها للتسوية السلمية وإحداث نقل منظم في إطار دستور الجمهورية اليمنية كانت تأتي من الرياض. وكان هو الذي يشجع جميع الفرقاء السياسيين على أن لا يضعوه عبئا على العملية السياسية في اليمن".

تردي الأوضاع مع عودة صالح

في المقابل، حمّلت الناشطة اليمنية المعارضة توكل كرمان الولايات المتحدة والسعودية مسؤولية تردي الأوضاع في اليمن بسبب عودة صالح.

وقالت لـ"راديو سوا" "من يتحمل مسؤولية ذلك غير الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية. هؤلاء تعاملوا بجفاء وبكل تأمر مع الثورة اليمنية. أنا احمل الولايات المتحدة الأميركية هذه الدولة التي يفترض أنها راعية العالم الحر والحقوق الديموقراطية وحقوق الإنسان مسؤولية تفجير الحرب الأهلية منذ أكثر من ثمانية أشهر".

جمعة الاعتصام بحبل الله

ويأتي هذا التطور المفاجئ فيما يشهد ميدان السبعين، اكبر ميادين العاصمة اليمنية صنعاء اليوم الجمعة تدفق مؤيدي الرئيس اليمني للمشاركة في مظاهرة أطلق عليها اسم "جمعة الاعتصام بحبل الله".

فيما دعت المعارضة أنصارها للمشاركة في مظاهرة مناهضة للنظام في العديد من المدن اليمنية وأبرزها في ميدان الستين بالعاصمة صنعاء. وتوقع اسعد عمر من المرصد اليمني لحقوق الإنسان في حديث لـ"راديو سوا" أن تكون المشاركة كبيرة في مظاهرات الجمعة بعد أن عاشت الأزمة اليمنية الأسبوع الماضي تصعيدا أمنيا غير مسبوق.

مناقشة الأزمة اليمنية دوليا

من جهة أخرى، كانت صحيفة الخليج الإماراتية قد نقلت عن مصادر دبلوماسية قولها إن هناك تحركات عالية المستوى للدفع باتجاه مناقشة الأزمة اليمنية في مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة.

ومن المقرر أن يعقد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني في نيويورك اجتماعا مع عدد من وزراء خارجية العالم لاطلاعهم على تطورات الوضع عقب زيارته إلى اليمن والتي لم تحقق نتائج ملموسة. ومن أبرز الدول التي ستحضر الاجتماع الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين.

كما يعتزم مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر تقديم تقريره إلى مجلس الأمن حول الأزمة اليمنية في السادس والعشرين من الشهر الجاري.

على صعيد آخر، تبدأ الأمم المتحدة اليوم بسحب 50 من موظفيها في اليمن وذلك بسبب تدهور الوضع الأمني في هذا البلد، وفق ما أعلنته مصادر دبلوماسية.
XS
SM
MD
LG