Accessibility links

logo-print

بيل كلينتون: "نتانياهو لم يعد يهتم بعملية السلام"


قال الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون إن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو هو المسؤول عن عدم التوصل إلى اتفاق سلام من شأنه أن ينهي النزاع المستمر منذ أكثر نصف قرن بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

فقد نقلت مجلة "السياسة الخارجية" تصريحات لكلينتون على هامش مؤتمر "مبادرة كلينتون العالمية" في نيويورك الخميس قال خلالها إن نتانياهو لم يعد يهتم بعملية السلام حالما أدرك أن مطلبين إسرائيليين أساسيين أصبحا في متناول اليد وهما، وجود زعامة فلسطينية قابلة للحياة واحتمال تطبيع علاقات إسرائيل مع العالم العربي.

وقال كلينتون إن الإسرائيليين ظلوا دائما يرغبون في تحقيق أمرين وفي حال شعورهم بأنهم حصلوا عليهما فإن نتانياهو يبدو أنه غير مكترث بغير ذلك، مضيفا أن الإسرائيليين يرغبون في الاعتقاد بأن هناك شريكا في عملية السلام داخل الحكومة الفلسطينية، وهذا أمر لا جدال فيه، وإن حكومة نتانياهو قالت إن هذه أفضل حكومة فلسطينية يواجهونها في الضفة الغربية.

ونقلت المجلة عن كلينتون قوله إن إسرائيل أصبحت قاب قوسين أو أدنى من اعتراف الدول العربية بها، حيث بدأ العاهل السعودي الملك عبد الله في جمع الدول العربية ليقول للإسرائيليين "إذا توصلتم إلى اتفاق مع الفلسطينيين فإننا لن نعترف بكم وحسب بل سنكون شركاء لكم سياسيا واقتصاديا وأمنيا".

ومضى كلينتون إلى القول، إن ذلك يعتبر "صفقة كبيرة لا مثيل لها، هذا ما حصل ويتعين على كل أميركي أن يعرف ذلك، وهذا ما جعلنا نصل إلى ما وصلنا إليه الآن".

وأردف كلينتون قائلا إنه من السخرية الاعتقاد بأن حكومة نتانياهو تواصل الدعوة للتفاوض حول الحدود، وأن ما تعنيه في الواقع أنها لن تتخلى عن الضفة الغربية.

وقال كلينتون أيضا أنه شعر أن الفلسطينيين سيقبلون اتفاقا رفضه رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات في المفاوضات التي جرت عام 2000 مع رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إيهود باراك، مضيفا أن الزعماء الفلسطينيين قالوا بشكل واضح لا لبس فيه في عدد من المناسبات، إنه إذا اعتمد نتانياهو الاتفاق الذي كان قد عرض عليهم من قبل فإنهم سيقبلون به.

مساعدة مالية للفلسطينيين

على صعيد آخر، قررت إدارة الرئيس باراك أوباما اللجوء إلى بنيامين نتانياهو باعتباره أكثر الشخصيات تأثيرا على الكونغرس الأميركي بهدف المساعدة في إقناع أعضاء مجلس الشيوخ بعدم تجميد مساعدة مالية جديدة للسلطة الفلسطينية.

وقالت وكالة أنباء موسكو إن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون طلبت عبر السفارة الأميركية في تل أبيب من نتانياهو أن يعمل على إقناع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين الذين زاروا إسرائيل الشهر الماضي، بعدم الاعتراض على صرف مساعدات مالية للسلطة الفلسطينية تقدر قيمتها بنحو50 مليون دولار.

ويُعد تدخل نتانياهو في الدبلوماسية الأميركية والسياسية الداخلية دليلاً واضحا على علاقة وثيقة بين الحكومة الإسرائيلية والحزب الجمهوري الذي يحتل أغلبية المقاعد في الكونغرس.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن أحد المنافسين المحتملين لأوباما في الانتخابات المقبلة، حاكم تكساس ريك بيري، انتقد سياسة أوباما تجاه إسرائيل ووصفها بأنها "ساذجة ومتعجرفة وخطيرة ومضللة".

هذه العلاقة الوثيقة بين الجمهوريين والحكومة الإسرائيلية زادت من تعقيد الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الإدارة الأميركية لتجنب أي مواجهات في الأمم المتحدة هذا الأسبوع، ما قد يجبر أوباما على ممارسة ضغوط على نتانياهو بهدف تسهيل استئناف المفاوضات.

وبالعودة إلى مسألة المنحة المالية، صرح السناتور مايكل غريم من نيويورك بأنه خلال زيارته إلى إسرائيل في أغسطس/آب الماضي، تم التوضيح للوفد أن الأموال التي خصصت كمساعدة للسلطة الفلسطينية سوف تستخدم لتدريب الشرطة الفلسطينية العاملة بالتنسيق مع الحكومة الإسرائيلية.
XS
SM
MD
LG