Accessibility links

logo-print

جبريل: الشباب الليبي بذل الغالي والرخيص من أجل تحرير ليبيا


قال محمود جبريل رئيس المكتب التفيذي للمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا في مقابلة صحافية نشرت الجمعة، إن الكثير من الاطراف السياسية في ليبيا بدأت التنافس على السلطة قبل الآوان وقبل استكمال تحرير الاراضي الليبية مشبها ذلك بالصراع على تقاسم "كعكعة قبل أن تدخل الفرن".

واوضح جبريل في حديثه لصحيفة الحياة التي تصدر في لندن أجري معه في نيويورك حيث يشارك في أعمال الجمعية العامة للامم المتحدة، "كنت اتمنى أن يؤجل الصراع السياسي والمنافسة حتى انتهاء معركة التحرير والقاء القبض على القذافي وتحرير كامل التراب الليبي، وحتى يوضع الدستور لتحدد قواعد اللعبة السياسية فيتحول هذا الصراع إلى صراع حضاري بمعنى الكلمة تحكمه قواعد دستورية محددة".

وتابع جبريل "بيد أن هذا ما لم يحدث للأسف. دخل كثيرون إلى الحلبة ظنا منهم أن المعركة انتهت وأنه آن الآوان لتقسيم الكعكة السياسية. وجهة نظري أن الكعكة السياسية لم تخبز بعد ولم تدخل الفرن، فالقذافي ما زال حرا طليقا يملك المال ويملك الذهب، وما زال يسيطر على بعض الاراضي الليبية العزيزة، وبالتالي ليست هناك كعكة لاقتسامها بعد".

وهو يشير بذلك خصوصا إلى سرت وبني وليد شمال اللتين لا تزالان بيد انصار القذافي إضافة إلى بعض الجيوب في الجنوب يجري التفاوض مع انصاره فيها لتسليم اسلحتهم.

وشدد جبريل على أن الشباب هم عماد الثورة في ليبيا كما هو الحال في تونس ومصر.

وقال في هذا الصدد "ليس هناك أحد له اليد العليا غير هؤلاء الشباب الذين بذلوا الغالي والرخيص ثمنا لهذا التراب. وهم ليسوا في السلطة. الكل يساوم باسم هؤلاء الثوار الشباب. كل الطوائف السياسية، سواء الاسلاميين او الليبراليين او العلمانيين او الماركسيين او القوميين، كل التيارات السياسية تساوم" مضيفا "وجهة نظري الخاصة ان هذه كلها تيارات مفلسة لا تستطيع أن تلبي طموحات الشباب".

واعتبر جبريل أن "هناك توافقا عاما ليبيا على أن الدولة الليبية لن تكون الا دولة مدنية وليست دولة دينية والشريعة هي احد مصادر التشريع. ولا ننسى أن الدين الاسلامي في ليبيا دين وسطي معتدل يعتمد على المذهب المالكي، فهذا لا يمكن أن يلغى كأحد المصادر الرئيسية للتشريع".

وحول المخاوف من صعود الاسلاميين في ليبيا أكد جبريل "طالما أن هؤلاء الناس يتحاورون بالكلمات وليس بالطلقات فصندوق الاقتراع هو الفيصل".

اشتباكات متقطعة

من ناحية أخرى، ذكر مراسل قناة الحرة في ليبيا أن مسؤول جهاز المخابرات في عهد الزعيم الليبي المخلوع العقيد معمر القذافي تمكن من الفرار من ليبيا.

كما أفاد شهود عيان بأن اشتباكات متقطعة تدور الان بين مقاتلي المجلس الانتقالي وقوات موالية للعقيد الليبي معمر القذافي في بني وليد.

فيما يسود الترقب مدينة سرت معقل معمر القذافي والواقعة على بعد نحو 400 كيلومتر شرقي العاصمة الليبية طرابلس.

ويقول ثائر الزنتاني من مدينة سرت ان قوات الانتقالي باتت تسيطر على ثلاثة ارباع المدينة مضيفاً:

"تقوم القوات المواية للقذافي بمحاصرة الأهالي في المنطقة السكنية الأولى والمنطقة السكنية الثانية، ويتحكم الثوار الليبيون بمساحة نسبتها 75 بالمئة من مدينة سرت بينما تتحكم كتائب القذافي في البقية وهي 25 بالمئة. المحاصرون لا يتجاوز عددهم 15 بالمئة من سكان المدينة وهم عائلات من المحافظين وبعض العائلات الموالية للقذافي والتي سيكون مصرها مصير هذا الطاغية".

وتحدث ثائر الزنتاني عن صعوبة الاوضاع الانسانية في المدينة: "تكاد تكون كل سبل الحياة في المدينة معدومة، لا ماء ولا غذاء ولا كهرباء ولا اتصالات. وقد بدأت هذه الحالة منذ أكثر من شهر، لكن المنطقة السكنية الأولى والمنطقة السكنية الثالثة الخاضعتين لسيطرة المجلس الوطني الانتقالي فالأمر مختلف أما المنطقة السكنية الثانية فهي وكر للمرتزقة والهاربين من كتائب القذافي من الجبهتين الشرقية والغربية. هم يسيطرون على المدينة من الداخل، ولا يستطيع أي فرد من كتائب القذافي دخول المنطقة السكنية الأولى ولو دخل لقتله الثوار. المشكلة تتمثل في أن كتائب القذافي تحاصر المدنيين ويجعلونهم كدروع لأنهم يخشون من هجوم الثوار عليهم، لذلك يقومون بمحاصرة المدنيين كما أقاموا حدودا ترابية وخرسانية على المواقع السكنية في الداخل".

وعلى الصعيد السياسي أعلن متحدث باسم المجلس الانتقالي الحاكم في ليبيا أنه يتوقع الاعلان عن تشكيلة الحكومة الانتقالية في هذا البلد في غضون ايام. وسيتولى محمود جبريل رئاسة الحكومة بالاضافة إلى منصب وزير الخارجية .

محادثات مع صندوق النقد الدولي

على صعيد آخر، قال مسؤول كبير في صندوق النقد الدولي إن ممثلين عن المجلس الانتقالي الحاكم في ليبيا يجرون محادثات مع الصندوق تتعلق بالدعم اللوجستي والفني على الصعيد المالي والاقتصادي لكنهم لم يطلبوا مساعدة مالية حتى الآن. ويستعد صندوق النقد الدولي للذهاب إلى طرابلس لتقييم البنية التحتية المالية للبلاد بعدما أطاح صراع استمر ستة أشهر بنظام معمر القذافي.

مخزون من اليورانيوم في سبها

وفي تطور آخر، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة وجود مخزون من اليورانيوم المركز "الكعكة الصفراء" قرب مدينة سبها التي تبعد 660 كلم جنوب طرابلس.

وكانت شبكة "سي ان ان" الاميركية قد تحدثت الخميس عن عثور قوات النظام الليبي الجديد على موقع عسكري يحتوي على مواد مشعة على ما يبدو.

وقالت المتحدثة باسم الوكالة جيل تودور "يمكننا أن نؤكد وجود يورانيوم مركز "الكعكة الصفراء" مخزن في براميل بموقع قريب من سبها في وسط ليبيا كانت ليبيا ابلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عنه مسبقا".

وأضافت أن "الوكالة قررت اتخاذ تدابير للتحقق في هذا الموقع لدى استقرار الوضع في البلاد".

وتقع مدينة سبها في احدى واحات وسط الصحراء الليبية.

وتحدث فريق شبكة "سي ان ان" على موقعه في شبكة الانترنت عن مستودعين كبيرين يحتويان على آلاف البراميل التي الصقت عليها عبارة "مشع" وعلى بضع حقائب من البلاستيك مملؤة بمسحوق أصفر.

وتستخدم الكعكة الصفراء وهي مسحوق لا يذوب في الماء ويحتوي على 80 بالمئة من اليورانينيت، لاعداد الوقود النووي. ويمكن ايضا تخصيبه لاستخدامه في صنع اسلحة نووية.

وكانت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولادن قد تحدثت في اغسطس/آب الماضي عن مخزونات من الكعكة الصفراء وغاز الخردل المحفوظة "في أمان" كما قالت في موقع تاجوراء للبحوث.

واضافت ايضا أن "جميع العناصر الحساسة للبرنامج النووي الليبي" قد نقلت مطلع عام 2004 وان آخر كميات اليورانيوم العالي التخصيب غادرت ليبيا في 2009.
XS
SM
MD
LG