Accessibility links

logo-print

عباس يقدم طلبا رسميا للعضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة


طلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الجمعة من أعضاء مجلس الأمن التصويت لصالح طلب عضوية كاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة الذي تقدم به للأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون.

وقال عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: "تقدمت بصفتي رئيسا لدولة فلسطين ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى سعادة بان كي مون السكرتير العام للأمم المتحدة بطلب انضمام فلسطين على حدود الرابع من يونيو/حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف، دولة كاملة العضوية إلى هيئة الأمم المتحدة".

وأضاف: "أطلب من السيد الأمين العام العمل السريع لطرح مطلبنا أمام مجلس الأمن، وأطلب من أعضاء المجلس التصويت لصالح عضويتنا الكاملة، كما أدعو الدول التي لم تعترف بعد بفلسطين أن تعلن اعترافها".

وتابع عباس، الذي قوبلت تصريحاته بوابل من التصفيق من الحضور: "لا أعتقد أن أحدا لديه ذرة ضمير ووجدان يمكن أن يرفض حصولنا على عضوية كاملة في الأمم المتحدة ... بل وعلى دولة مستقلة".

وقال أيضا: "وفي وقت تؤكد الشعوب العربية سعيها للديمقراطية فيما عرف بالربيع العربي، فقد دقت أيضا ساعة الربيع الفلسطيني، ساعة الاستقلال".

وأضاف عباس أن إسرائيل تمارس سياسة "تطهير عرقي".

عباس: "لن نستهدف عزل إسرائيل أو نزع شرعيتها"

هذا، وأعلن عباس الجمعة أن المبادرة الفلسطينية لا تهدف إلى "عزل إسرائيل أو نزع شرعيتها".

وقال في خطابه: "نحن لا نستهدف بتحركاتنا عزل إسرائيل أو نزع شرعيتها، بل نريد اكتساب الشرعية لقضية شعب فلسطين".

وأضاف "أعلن هنا استعداد منظمة التحرير للعودة على الفور إلى طاولة المفاوضات، وفق مرجعية7 معتمدة تتوافق والشرعية الدولية، ووقف شامل للاستيطان".

وقال: "إننا نمد أيادينا إلى الحكومة الإسرائيلية والشعب الإسرائيلي من أجل صنع السلام".

فلسطينيو الضفة يصفقون ويهللون لخطاب عباس

وقد احتشد فلسطينيون في رام الله وباقي أنحاء الضفة الغربية وصفقوا بحرارة وهتفوا محيين إعلان عباس في خطابه أمام الأمم المتحدة التقدم بطلب لقبول دولة فلسطينية مستقلة على خطوط 1967.

وهتفت الحشود الفلسطينية: "بالروح بالدم نفديك يا فلسطين!" بينما كانت شاشات كبيرة تنقل خطاب عباس وهو يمسك نسخة طلب العضوية لدولة فلسطينية الذي سلمه بنفسه قبل ذلك بقليل إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

واشنطن: الدولة لن تتحقق إلا عبر المفاوضات

من جانبها، دعت الولايات المتحدة عباس للعودة إلى "المفاوضات المباشرة" مع اسرائيل رغم تقدمه بطلب عضوية لدولة فلسطينية لدى الأمم المتحدة.

وقد سبق وأعلنت واشنطن أنها ستستخدم الفيتو في مجلس الأمن ضد الطلب الفلسطيني بانضمام دولة فلسطينية إلى الأمم المتحدة.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس في رسالة على تويتر تم بثها بعد لقاء عباس والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "بعد أن تنتهي الخطب اليوم، سيتعين علينا أن نقر جميعا بان السبيل الوحيد نحو إقامة دولة يمر عبر المفاوضات المباشرة، لا عبر طرق مختصرة".

وقد تقدم عباس بطلب عضوية دولة فلسطينية رغم مناشدة الرئيس باراك أوباما بعدم القيام بذلك هذا الأسبوع حيث أكد أيضا على عدم إمكان قيام دولة فلسطينية دون اتفاق مع إسرائيل عبر مفاوضات مباشرة.

الأمم المتحدة: سيتم التعامل مع الطلب الفلسطيني "بسرعة"

من جانبه، قال مارتن نسيركي المتحدث باسم الأمم المتحدة انه سيتم التعامل مع طلب انضمام دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة "بسرعة" وإحالته إلى مجلس الأمن الدولي.

وبعد اجتماع بين عباس والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قال المتحدث "ستتم مراجعة الإجراءات المطلوبة بسرعة في الأمانة العامة وسترفع بعد ذلك إلى رئيس مجلس الأمن ورئيس الجمعية العامة".

حماس: طلب عباس "فارغ المضمون"

أما حركة حماس فقد اعتبرت أن خطاب عباس في الأمم المتحدة جاء "فارغ المضمون" بسبب تمسكه بخيار التفاوض مع إسرائيل.

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة لوكالة الصحافة الفرنسية: "خطاب عباس هو خطاب عاطفي نجح في تفصيل المعاناة الفلسطينية ولكنه فشل في تحديد وسائل المواجهة حين ربط توجهه إلى الأمم المتحدة بالتفاوض مع الاحتلال وهو ما جعلها خطوة فارغة المضمون".

بدوره اعتبر طاهر النونو المتحدث باسم حكومة حماس أن "هناك تناقضا في خطاب أبو مازن ما بين تشخيص الواقع والحلول المطروحة من جانبه فهو في حين أجاد تشخيص الواقع إلا أنه مصرّ على العودة إلى المفاوضات والاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي وإيجاد حلول عقيمة لا تلبي مطالب العشب الفلسطيني".

مجلس الأمن يجتمع الاثنين لبحث طلب انضمام فلسطين

ويجتمع مجلس الأمن الدولي بعد ظهر الاثنين لعقد جلسة مشاورات أولى حول طلب انضمام دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة، على ما أعلن السفير اللبناني نواف سلام للصحافيين الجمعة.

وأوضح سلام الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن لشهر سبتمبر/ أيلول أنه نقل الطلب الفلسطيني إلى الدول الأعضاء الـ14 الآخرين بعدما تسلمه من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

التصويت سيستغرق أسابيع على الأرجح

ومن المتوقع أن يستغرق التصويت على هذا الطلب في مجلس الأمن أسابيع فيما تأمل الولايات المتحدة بألا تضطر إلى استخدام حق الفيتو الذي سينعكس سلبا على صورتها في الشرق الأوسط.

ويأمل الفلسطينيون بالحصول على تسعة أصوات على الأقل من أصل 15 في مجلس الأمن، وهو الحد الأدنى المطلوب ليتم إصدار "توصية" بطلبهم إلى الجمعية العامة ما يسمح لها بدورها بطرح الطلب على أعضائها للتصويت.

وأعلن ستة من أعضاء مجلس الأمن الدائمين وغير الدائمين حتى الآن أنهم يعتزمون الموافقة على الطلب الفلسطيني، هم الصين وروسيا والبرازيل والهند ولبنان وجنوب إفريقيا.

والأعضاء المترددون أو الذين لم يعلنوا موقفهم بعد هم بريطانيا وفرنسا وألمانيا ونيجيريا والغابون والبوسنة والبرتغال، فيما أعلنت كولومبيا أنها ستمتنع عن التصويت.

نتانياهو يتهم الفلسطينيين برفض السلام

من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الجمعة إنه يمد يد السلام للشعب الفلسطيني غير أنه اتهم عباس برفض جهود السلام بعد تقدم الأخير بطلب عضوية كاملة لدولة فلسطينية لدى الأمم المتحدة.

وقال نتانياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: "أمد يدي للشعب الفلسطيني الذي نسعى إلى سلام عادل ودائم معه".

وقال: "الحقيقة أن إسرائيل تريد السلام، الحقيقة أنني أريد السلام.. الحقيقة أننا لا نستطيع الوصول للسلام عبر قرارات الأمم المتحدة بل عبر المفاوضات. الحقيقة أن الفلسطينيين يرفضون حتى الآن التفاوض".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي: "دعنا نقوم بالعمل، دعنا نتفاوض من أجل السلام" وجاءت كلمة نتانياهو بعيد كلمة عباس.

XS
SM
MD
LG