Accessibility links

مقتل 18 في اشتباكات شمال صنعاء وصالح يعود فجأة إلى اليمن


قالت المعارضة اليمنية إن معارك عنيفة دارت الجمعة بين قوات الأمن الموالية للرئيس علي عبد الله صالح الذي عاد لتوه إلى البلاد، ومسلحي القبائل المنشقة أسفرت عن مقتل 18 شخصا شمال العاصمة صنعاء.

وذكر الموقع الإخباري لحزب الإصلاح الإسلامي المعارض أن 18 شخصا قتلوا وأصيب 56 آخرون بجروح في القتال الجاري في حي الحصبة بشمال صنعاء.

يذكر آن المسلحين القبليين الذين يقاتلون قوات صالح هم من الموالين للزعيم القبلي المنشق الشيخ صادق الأحمر.

وعصر الجمعة، سمع دوي طلقات أسلحة رشاشة وانفجارات في الحصبة، كما أفاد سكان المنطقة. وقالت مصادر قبلية إن القوات الموالية للرئيس اليمني قصفت الحي بقذائف الهاون من مبنى وزارة الداخلية.

وتواصلت المعارك الدامية التي تهز صنعاء منذ ستة أيام، مساء الجمعة على الرغم من التصريحات التي أدلى بها خلال النهار الرئيس صالح الذي دعا فور عودته إلى البلاد بعد ثلاثة أشهر من النقاهة في السعودية، إلى هدنة مع معارضي النظام.

مقتل عنصر في الاستخبارات اليمنية

من جانب آخر، قتل عنصر في أجهزة الاستخبارات اليمنية بالرصاص الجمعة في المكلا، كبرى مدن حضرموت، كما أعلن مصدر أمني.

وأضاف المصدر نفسه أن مسلحا يستقل دراجة نارية أطلق النار على الجندي صبري بمعيد الذي كان هو الآخر يستقل دراجة نارية في وقت مبكر من صباح اليوم.

ورجح المصدر وقوف تنظيم القاعدة وراء هذا الهجوم، ذلك أن التنظيم لجأ في الماضي إلى سائقي دراجات نارية مسلحين لشن هجمات ضد الشرطة والأمن.

وعززت القاعدة وجودها في جنوب وجنوب شرق اليمن مستفيدة من ضعف الدولة بسبب موجة الاحتجاجات الشعبية ضد صالح منذ يناير/ كانون الثاني الماضي.

البيت الأبيض يدعو الرئيس اليمني إلى التنحي

من جانبه، دعا البيت الأبيض الرئيس اليمني الجمعة إلى "بدء عملية انتقالية كاملة للحكم" وذلك على إثر عودته المفاجئة إلى بلاده بعد غياب استمر ثلاثة أشهر.

وأدان المتحدث باسم الرئاسة الأميركية جاي كارني أيضا "استخدام القوة" ضد المتظاهرين داعيا كافة الأطراف للامتناع عن تصعيد القتال.

وقال كارني للصحافيين: "في ضوء عدم الاستقرار الراهن في اليمن نحث الرئيس صالح على البدء بعملية انتقالية كاملة للحكم والتحضير لإجراء الانتخابات الرئاسية قبل نهاية العام في إطار مبادرة مجلس التعاون الخليجي".

صالح يعود "للتحضير لانتخابات"

وكان صالح قد عاد إلى اليمن من السعودية الجمعة لـ"التحضير لانتخابات" بعد ثلاثة أشهر أمضاها في السعودية المجاورة للتماثل للشفاء من إصابات لحقت به بعد انفجار في مجمعه الرئاسي، حسبما قال مسؤول سعودي لوكالة الصحافة الفرنسية دون الكشف عن اسمه.

ومن جانبها قالت فيكتوريا نالاند المتحدثة بلسان الخارجية الأميركية "نود أن يتحرك اليمن إلى الإمام".

وتابعت "سواء كان الرئيس صالح في البلاد أو خارجها، فهو قادر على إحداث ذلك (عبر) التنحي عن السلطة والسماح للبلاد بالمضي قدما".

وفور عودة الرئيس البالغ من العمر 69 عاما إلى صنعاء الجمعة دعا إلى هدنة ومحادثات لإنهاء الأزمة.

ويواجه صالح احتجاجات شعبية حاشدة ضد حكمه منذ يناير/ كانون الثاني، مما يهدد بسقوط البلاد في حرب أهلية.

فاليمن يواجه تمردا شيعيا حوثيا في شماله وحركة انفصالية متمثلة في الحراك الجنوبي فضلا عن تنامي نفوذ القاعدة.

وقد حذرت رئيسة المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي الخميس من أن اليمن يقف على "مفترق خطر".

XS
SM
MD
LG