Accessibility links

logo-print

مجلس الأمن يدعو لمناقشة طلب انضمام فلسطين إلى الأمم المتحدة


يعقد مجلس الأمن الدولي الاثنين المقبل جلسة مشاورات أولى حول طلب انضمام دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة، وفقا لما أعلن السفير اللبناني نواف سلام، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن لشهر سبتمبر/أيلول، للصحافيين الجمعة.

وأوضح سلام أنه نقل الطلب الفلسطيني إلى الدول الأعضاء بعدما تسلمه من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

ومن المتوقع أن يستغرق التصويت على هذا الطلب في مجلس الأمن أسابيع فيما تأمل الولايات المتحدة بألا تضطر إلى استخدام حق الفيتو.

فيما يأمل الفلسطينيون بالحصول على تسعة أصوات على الأقل من أصل 15 في مجلس الأمن، وهو الحد الأدنى المطلوب ليتم إصدار توصية بطلبهم إلى الجمعية العامة ما يسمح لها بدورها بطرح الطلب على أعضائها للتصويت.

استئناف مفاوضات السلام

في غضون ذلك، طالبت اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط خلال اجتماعها الجمعة الفلسطينيين والإسرائيليين باستئناف مفاوضات السلام في غضون شهر بهدف التوصل إلى اتفاق بنهاية عام 2012.

ودعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الإسرائيليين والفلسطينيين إلى اغتنام إعلان اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط لاستئناف المفاوضات بينهما.

وشددت كلينتون على أن السلام العادل يتحقق عبر المفاوضات.

وقالت "اقتراح اللجنة الرباعية يمثل قناعة المجتمع الدولي الراسخة وهي أن السلام العادل والدائم لن يتحقق إلا من خلال المفاوضات بين الطرفين".

الاستيطان يهدد عملية السلام

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد قدم الجمعة طلب حصول بلاده على العضوية الكاملة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وفي خطابه أمام الجمعية العامة، حذر عباس من أن الاستمرار في سياسة الاستيطان يهدد عملية السلام ويقوض السلطة الفلسطينية.

وأضاف أن السلطة الفلسطينية على استعداد للتعاون مع الحكومة الإسرائيلية والشعب الإسرائيلي من أجل صنع السلام.

الاعتراف بالدولة اليهودية

وفي المقابل، حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الرئيس الفلسطيني على الالتقاء به في الأمم المتحدة لبحث مساعي السلام في الشرق الأوسط.

وشدّد نتانياهو على أن جوهرَ الصراع كان دوما ولا يزال رفض الفلسطينيين الاعتراف بالدولة اليهودية وبأي حدود.

وقال "أطالب الرئيس عباس بأن يوقف الدوران حول قضايا النزاع الجوهرية، وأن يعترف بيهودية الدولة، وأن يصنع السلام معنا، وإسرائيل مستعدة للقبول بتسويات مؤلمة من أجل الوصول إلى هذا النوع من السلام الحقيقي، ونعتقد بأنه لا يجب أن يكون الفلسطينيون مواطنو دولة إسرائيل بل يجب أن يعيشوا في دولة مستقبلية خاصة بهم، ولكن يجب أن يكونوا على استعداد كما نحن، للقبول بالتسوية".

من جهة أخرى، احتشد آلاف الفلسطينيين في الساحات والميادين العامة الجمعة لمتابعة خطاب عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط رام الله والمدن الرئيسية الأخرى في الضفة الغربية، خاصة نابلس والخليل، حيث أقيمت شاشات عملاقة تبث خطاب عباس من نيويورك على الهواء مباشرة.

من جانبها، اعتبرت حركة حماس أن خطاب عباس جاء فارغ المضمون بسبب تمسكه بخيار التفاوض مع إسرائيل.

فيما انتقد مسؤولون حكوميون وسياسيون إسرائيليون خطاب عباس الذي أتهم خلاله إسرائيل بإفشال مفاوضات السلام وتعميق الاستيطان.

ووصف وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان الخطاب بالتحريضي باعتبار أنه كان "مليئا بالأكاذيب والادعاءات المظلمة".

وقال ليبرمان في تصريحات للقناة الإسرائيلية الثانية إن خطاب عباس يثير علامات الاستفهام حول ما إذا كان رئيس السلطة الفلسطينية شريكاً لصنع السلام.

XS
SM
MD
LG