Accessibility links

logo-print

القوات اليمنية تهاجم ساحة التغيير وتقتل عددا من المحتجين


نفذت القوات اليمنية هجوما عنيفا على مخيم الاحتجاج الرئيسي للمعارضة في العاصمة صنعاء صباح السبت بقذائف المورتر ورصاص القناصة رغم دعوة الرئيس علي عبدالله صالح الجمعة إلى هدنة من أجل حل تفاوضي للأزمة المستمرة في البلاد منذ ثمانية أشهر.

وأعلنت لجنة تنظيم الاحتجاجات في اليمن مقتل 40 شخصا على الأقل السبت في صنعاء حيث تدور معارك بين المؤيدين والمعارضين للرئيس علي عبد الله صالح.

وقال أحد أعضاء اللجنة لوكالة الصحافة الفرنسية إن 40 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب المئات بجروح السبت في مختلف أحياء العاصمة بينها ساحة التغيير، حيث قتل 11 جنديا من المنشقين وأصيب 112 آخرون.

وقال شاهد ومحتجون لوكالة رويترز إن القوات الموالية لصالح بما في ذلك الحرس الجمهوري وقوات الأمن المركزي، هاجمت الطرف الجنوبي لساحة التغيير، حيث يعتصم الآلاف مطالبين بتنحي الرئيس اليمني عن السلطة.

وقالوا إن المئات فروا من الطرف الجنوبي للمخيم مع استمرار الهجوم منذ منتصف ليلة يوم الجمعة إلى صباح يوم السبت، بحسب الوكالة.

وأضاف الشاهد الذي يعيش قرب المخيم، أن القوات الحكومية "استخدمت عربات مدرعة وأسلحة وبنادق. لقد كان قتالا شرسا.. منزلي كان يهتز .. لا يوجد محتجون الآن.. مجرد أشخاص مسلحين."

وقال محتجون إن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 25 آخرون برصاص القناصة والقصف.

وقال الطبيب محمد القباطي في مسجد يستخدم كمستشفى ميداني "لدينا شخص قتل بطريقة بشعة بنيران المورتر.. ليس لدينا سوى نصف جثمان"، في إشارة إلى أن بعض الجثث فقدت معالمها تماما.

مقتل 17 متظاهرا طالبوا بمحاكمة الرئيس

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر طبية في اليمن بمقتل ما لا يقل عن 17شخصاً في هجوم شنته القوات الحكومية على المتظاهرين الليلة الماضية، يأتي ذلك فيما يستعد المحتجون الخروج السبت في تظاهرات تطالب بمحاكمة الرئيس علي عبد الله صالح أبرزها في صنعاء وتعز.

وقال عادل شمسان المتحدث باسم المحتجين في ساحة التغيير في صنعاء لـ "راديو سوا" إن مظاهرات السبت ستطالب بمحاكمة المسؤولين عن قتل المتظاهرين.

وأضاف "شباب الثورة مستعدون للقيام بمسيرة حاشدة بعدما حدث أمس، إذ سقط عدد من الشهداء ولم نتمكن من الوصول إليهم نتيجة للقصف الشديد. وتقوم وحدات من الحرس الجمهوري والأمن المركزي بالقنص من عدة عمارات على ساحة التغيير."

وتستعد مدينة تعز لمظاهرات السبت كما أفاد بذلك فهد العميري أحد المسؤولين عن تنظيم التظاهرات في المدينة، وقال لـ"راديو سوا" "القوات الأمنية منتشرة سواء بملابس مدنية أو عسكرية ومدينة تعز تعاني من انفلات أمني كبير، حيث أن المواطن لم يعد يأمن على نفسه من أن تطاله طلقة نارية من هنا أو هناك. فالقناصة ينتشرون في أكثر من مكان وعلى أسطح العمارات، كما أن القوات الأمنية متواجدة في أكثر من مكان وهم متهيئون لارتكاب المزيد من الجرائم."

مجلس التعاون يدين اللجوء الى القوة

وقد ادان مجلس التعاون الخليجي اللجوء الى استخدام السلاح في اليمن وخاصة الاسلحة الثقيلة ضد المتظاهرين العزل.

ودعا المجلس في بيان الى ضبط النفس والالتزام بالوقف التام والفوري لاطلاق النار وتشكيل لجنة تحقيق في الاحداث الاخيرة، بعد مقتل العشرات في هجوم مسلح شنته القوات الموالية للرئيس علي عبدالله صالح على المتظاهرين في ساحة التغيير في وسط صنعاء.

واكد المجلس تطلّعه الى ان يوقع الرئيس علي عبد الله صالح على المبادرة الخليجية وتنفيذ الانتقال السلمي للسلطة ، حفاظا على وحدة اليمن واستقراره.

صالح يبحث الأوضاع الأمنية

من جهة أخرى، يعتزم الرئيس صالح السبت لقاء أعضاء حكومته وحزبه الحاكم لبحث الأوضاع الأمنية والسياسية التي تمر بها بلاده في الوقت الحالي، ويعد هذا أول لقاء له مع قيادات الدولة بعد عودته من السعودية في وقت مبكر الجمعة.

ويقول المتحدث باسم المتظاهرين في ساحة التغيير إن الموقف الوحيد الذي من الممكن أن يقبله المتظاهرون من هذا الاجتماع هو إعلان الرئيس صالح عقبه التنحي عن السلطة. "إن تم الإعلان فيها عن موضوع التنحي ومغادرته وتسليم السلطات للثورة، ربما يكون ذلك مرضيا وربما يقبله الناس. فالشعب اليمني شعب كريم ويمكن أن يعفو حتى لا تسيل دماء كثيرة ولا يقبل أن تفرض عليه شروط."

خطوات لإنهاء الأزمة

في المقابل، قال طارق الشامي المتحدث باسم الحزب الحاكم في اليمن إن خطوات الرئيس صالح تستهدف إنهاء الأزمة السياسية والأمنية في البلاد، مضيفا "كانت هناك بعض العناصر المتمردة التابعة لمليشيات الإصلاح وعلي محسن وحاولت تعكير هذا الصفو، ولكن هناك من يتصدى لهم في الشوارع والأحياء التي يتواجدون فيها."

وقد أعلنت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ أن الرئيس صالح سيوجه خطابا إلى الشعب بمناسبة الذكرى 49 للانقلاب الذي أطاح بآخر أئمة اليمن وإعلان الجمهورية.

ورجحت مصادر صحفية يمنية أن يكون موعد الخطاب غدا الأحد.

XS
SM
MD
LG