Accessibility links

تركيا تعترض سفينة أسلحة إلى سوريا والمظاهرات مستمرة في المدن السورية


أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أن بلاده اعترضت سفينة أسلحة في طريقها إلى سوريا، مؤكدا أن السلطات التركية ستصادر أي شحنة مماثلة برا وجوا أيضا، ردا على الحملة الدامية التي تمارس ضد المحتجين المعارضين للحكومة.

وقال اردوغان للصحافيين في نيويورك حيث يشارك في الجمعية العامة للأمم المتحدة إن تركيا أوقفت سفينة ترفع العلم السوري وتنقل أسلحة، لكنه لم يوضح متى وأين تم اعتراض هذه السفينة.

ونقلت وكالة الأناضول التركية عنه قوله "لقد اتخذنا قرارا بالفعل لإيقاف ومنع أي مركبة تحمل أي نوع من الأسلحة إلى سوريا. وأبلغناهم بقرارنا وتبادلناه مع الدول المجاورة."

وأضاف أردوغان "وكما تذكرون قمنا باعتراض سفينة في وقت سابق في بحر مرمرة. إذا كانت هناك طائرات تحمل أسلحة أو شحنات مماثلة بطريق البر فإننا سنوقفها ونصادرها مثلما فعلنا في السابق،" بحسب الوكالة.

يذكر أن السلطات التركية اعترضت في أغسطس/آب الماضي شحنة أسلحة من إيران لسوريا، وفي مارس/آذار أبلغت تركيا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بأنها ضبطت أسلحة كانت إيران تحاول تصديرها في خرق لحظر الأسلحة فرضته الأمم المتحدة.

موقف تركي أشد إزاء الأسد

وتبنت تركيا موقفا أشد نحو الرئيس السوري بشار الأسد وحثته على إنهاء الحملة العسكرية ضد الانتفاضة الشعبية وبدء إصلاحات ديموقراطية، بعد فترة طويلة من العلاقات الوثيقة مع جارتها سوريا.

ودفعت محاولة الأسد القضاء على المعارضة من خلال مهاجمة المناطق المضطربة بقوات ودبابات، كلا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى تصعيد العقوبات الاقتصادية تدريجيا ضد القيادة في دمشق.

وأفادت مراسلة "راديو سوا" خزامى عصمت في أنقرة أن صحيفة "حرييت" التركية ذكرت أن قيام تركيا بفرض الحظر الجوي والبحري على النظام السوري إشارة واضحة على وصول رياح الربيع العربي إلى سوريا.

وأشارت إلى أن الجميع متخوف من اندلاع اشتباكات بين المسلمين والمسيحيين وحتى بين المسلمين أنفسهم، وأن تركيا لا ترغب في ولادة لبنان آخر على حدودها الجنوبية، ولهذا السبب تم فرض عقوبة فعلية على نظام الرئيس السوري بشار الأسد لمحاولة قطع تسويق الأسلحة من العراق وإيران.

وأضافت الصحيفة، من المعروف مع وصول كل ديكتاتور إلى نهاية نظامه يحاول اللعب ببطاقة رابحة من أجل إطالة عمره، ولهذا السبب سيعمل على إثارة الحرب الداخلية في بلاده، مضيفة أن تركيا قد تتخذ خطوات إضافية أخرى تجارية أو عسكرية ضد دمشق.

وتطرقت حرييت إلى غضب أنقرة من الأنباء التي وصفتها بالكاذبة الواردة بوسائل الإعلام السورية عن اغتصاب النساء السوريات في مخيمات هطاي، وذكرت أن هدف هذه الحملة الإعلامية السورية محاولة إضعاف قوة تركيا، لكن تركيا لن تترك لسوريا اقتناص هذه الفرصة، بحسب ما ذكرته الصحيفة.

تنفيذ العقوبات الاوروبية

وقد دخلت العقوبات المشددة الجديدة التي فرضها الاتحاد الاوروبي ضد النظام السوري حيز التطبيق السبت بعد نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد.

وتنص العقوبات على حظر جديد على اي استثمار في القطاع النفطي وعلى حظر تزويد المصارف السورية بالاوراق المالية، بسبب استمرار نظام الرئيس بشار الاسد في قمع المتظاهرين.

كما اضيف اسما وزيري العدل والاعلام السوريين اضافة الى اسماء ست شركات الى لائحة العقوبات الاوروبية التي تتضمن تجميد ارصدة ومنع تأشيرات الدخول.

وبالاجمال باتت العقوبات المفروضة على سوريا تستهدف 56 شخصا و 18 شركة سورية.

شبيحة يهاجمون مرافقين للسفير الفرنسي

وقد أعلن السفير الفرنسي في دمشق إريك شوفالييه، أن عناصر من الشبيحة بعضهم يحمل قضباناً حديدية ألقوا البيض ثم الحجارة عليه وعلى فريق كان يرافقه لدى خروجه صباح السبت من لقاء مع بطريرك الروم الاورثوذكس إغناطيوس الرابع هزيم في الحي المسيحي من البلدة القديمة في دمشق.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان بأن المجموعة التي اعتدت على السفير كانت تردد شعارات مناصرة للرئيس بشار الاسد.

وقد أثار السفير الفرنسي غضب دمشق، حين زار مدينة حماه في يوليو/ تموز الماضي كما أنه جال الخميس الماضي في أربع مدارس في دمشق وريفها تعبيرا عن قلقه، إزاء معلومات افادت بقمع تظاهرات طلابية.

إطلاق نار قرب الحدود اللبنانية

من جهة أخرى، أفادت مصادر لبنانيه بإطلاق نار من أسلحة رشاشة من الأراضي السورية على قريتين لبنانيتين، مما أدى إلى فرار سكانها.

وقد وافانا مراسل "راديو سوا" يزبك وهبه في لبنان بمزيد من التفاصيل حول الحادثة في تقرير جاء فيه "في حادث هو الثاني خلال أسبوع فرّ سكان بلدتين لبنانيتين حدوديتين مع سوريا إلى منطقة أكثر أمانا ليلة السبت بعد بلوغ رشقات رشاشة منازلهم مصدرها بلدة هيت السورية المقابلة، وذلك خلال ملاحقة الجيش السوري عددا من المعارضين في البلدة في وادٍ يفصلها عن لبنان.

وبلغت الرشقات بلدتي النصوب والكنيسة من دون أن تؤدي إلى وقوع إصابات، بينما اضطر الإهالي إلى استخدام السيارات والجرارات الزراعية للهرب في اتجاه وادي خالد، خصوصا بعدما أصيب أحد الأشخاص الأسبوع الماضي بالرصاص.

وقد نقل جريح سوري إلى منطقة القصير الحدودية في ريف حمص إلى أحد مستشفيات مدينة طرابلس شمال لبنان مساء الجمعة للعلاج بعدما هربه رفاقا له إلى الأراضي اللبنانية خوفا من اعتقاله.

يشار إلى أن آخر إحصاء للاجئين السوريين إلى لبنان يفيد بأن عددهم يصل إلى 3700، بحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة التي تتولى بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية في لبنان رعايتهم."

استمرار التظاهرات الاحتجاجية

ميدانيا، قمعت السلطات السورية تظاهرة قرب نهر العاصي بحمص السبت أسفرت عن سقوط عدد من القتلى وأكثر من 30 جريحا، وفقا للهيئة العامة للثورة السورية.

كما شهدت عموم المدن السورية الجمعة مظاهرات ضمن ما عُرف بجمعة "توحيد المعارضة"، سقط على أثرها ما لا يقل عن 13 قتيلاً النسبة الأكبر منهم في مدينة حمص وسط البلاد.

وتعرض المتظاهرون لإطلاق الرصاص الحي لمنعهم من التظاهر في العديد من المناطق من درعا جنوبا إلى حمص وحماة وسطا، وصولاً إلى إدلب وحلب والقامشلي شمالا ودير الزور شرقا.

XS
SM
MD
LG