Accessibility links

logo-print

المجلس الوطني الليبي يعقد اجتماعا وصف بالحاسم لتشكيل الحكومة


يعقد المجلس الوطني الانتقالي الليبي السبت في بنغازي اجتماعا وصف بأنه "حاسم" لاستكمال المشاورات حول تشكيل الحكومة المؤقتة، بعدما أرجئ إعلانها إلى أجل غير مسمى بسبب خلافات داخلية.

ومن المفترض أن يبدأ اجتماع المجلس الوطني في بنغازي "عاصمة" الثوار "سابقا" قبل الظهر يليه مؤتمر صحافي يعقده رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل.

وقال مصدر مسؤول إن الاجتماع "سيبحث تركيبة الحكومة، كما سيطلع فيه مصطفى عبد الجليل أعضاء المجلس على نشاطه ومشاوراته في نيويورك لدى مشاركته في اجتماع الجمعية العامة".

في المقابل، أكد مساعد لأحد أعضاء المجلس أن "اجتماع السبت سيكون حاسما بالنسبة لإعلان الحكومة المؤقتة".

وأشار إلى انه يتعين الاتفاق على تركيبة هذه الحكومة قبل تحرير كافة الأراضي الليبية، لأنه لن تعود هناك إمكانية لتشكيل حكومة مؤقتة بل يتعين حينها تشكيل حكومة انتقالية بعد التحرير.

غير أن مسؤولا ثالثا في المجلس الانتقالي قال انه "لم يحصل أي اتفاق حتى الآن على تركيبة الحكومة أو عدد أعضائها،" مضيفا أن "هناك العديد من المقترحات وقد يحصل الاتفاق في اجتماع السبت وقد لا يحصل، وهذا ما أرجحه بالنظر إلى المعطيات المتوفرة حاليا".

وكان رئيس المكتب التنفيذي الليبي محمود جبريل قد أعلن في21 سبتمبر/أيلول في نيويورك، أن الحكومة سوف تشكل في ليبيا في غضون "أسبوع إلى 10 أيام".

صراع على "تقاسم الكعكة"

وأشار جبريل في مقابلة مع صحيفة الحياة الجمعة، إلى أن الكثير من الأطراف السياسية في ليبيا "قلبت الأولويات" وبدأت بالتنافس على السلطة قبل الأوان وقبل استكمال تحرير الأراضي الليبية، مشبها ذلك بالصراع على تقاسم "كعكة قبل أن تدخل الفرن".

وكان جبريل قد أعلن الأحد الماضي عقب اجتماع بين المجلس الانتقالي والمكتب التنفيذي في بنغازي، إرجاء إعلان الحكومة الانتقالية في ليبيا إلى اجل غير مسمى لإجراء مزيد من المشاورات.

وكان المجلس الوطني الانتقالي الذي اعترفت به الأمم المتحدة ممثلا شرعيا للشعب الليبي، قد أعلن مطلع الشهر الحالي توليه قيادة البلاد لحين انتخاب جمعية تأسيسية بعد ثمانية أشهر، على أن تجري انتخابات عامة بعد ذلك بعام.

إلا أن هذا الجدول الزمني لن يبدأ إلا بعد إعلان تحرير كامل أراضي البلاد، وهو ما لم يحصل بعد إذ لا تزال قوات المجلس تواجه مقاومة شرسة من قبل أنصار القذافي وعلى الأخص في بني وليد وفي سرت.

مقاومة شرسة في بني وليد وسرت

وعلى الصعيد الميداني، هدأت المعارك حول آخر معاقل معمر القذافي في بني وليد جنوب شرق طرابلس وسرت شرق العاصمة التي تمكنت قوات السلطات الجديدة من دخولها من الشرق أيضا.

وعلى جبهة بني وليد، حيث لم تحرز قوات النظام الجديد سوى تقدم طفيف منذ عدة أسابيع، بقيت المعارك متقطعة الجمعة.

وفي سرت، يراوح الهجوم مكانه منذ عدة رغم تمكن المقاتلين على الجبهة مساء الجمعة من الوصول إلى أبواب المدينة، بعدما حققوا تقدما بطيئا على طول الطريق الساحلي.

وقال أحد القادة الميدانيين أسامة مطاوع صويلي "نحاول إخراج جميع العائلات. ونقوم بتسيير ما بين 400 إلى500 سيارة يوميا، كما نحاول نوعا ما تجويع قوات القذافي".

وأشار إلى أن المدينة أصبحت بلا مياه أو كهرباء كما أغلقت المتاجر ولم يعد لدى الأهالي ما يأكلونه.

القذافي "بخير ويقاتل"

وفي هذه الأثناء، أعلنت عائشة القذافي ابنة الزعيم الليبي الفار مساء الجمعة في رسالة صوتية بثتها قناة الرأي التي تتخذ من سوريا مقرا لها، أن والدها "بخير ويقاتل"، حاملة على قادة المجلس الوطني الانتقالي الذين اتهمتهم بأنهم "خانوا العهد".

ولجأت عائشة وشقيقاها هنيبال ومحمد، وصفية الزوجة الثانية لمعمر القذافي في نهاية أغسطس/ آب إلى الجزائر "لأسباب إنسانية محضة " كما أكدت الجزائر، فيما لجأ شقيقها الساعدي إلى النيجر.

ولا يزال العقيد معمر القذافي متواريا وكذلك أبناؤه الآخرون الذين ما زالوا على قيد الحياة.

XS
SM
MD
LG