Accessibility links

logo-print

عباس: استمرار مشروع الاستيطان ينهي مشروع حل الدولتين


قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم السبت إنه يتوقع أن ينتهي مجلس الامن الدولي من مناقشة طلب الحصول على العضوية الكاملة لبلاده في الامم المتحدة خلال اسابيع وليس شهورا.

وقال للصحفيين على متن طائرته في طريق العودة من اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك حيث قدم الطلب إن اعضاء مجلس الامن كانوا غير متحمسين على ما يبدو في باديء الامر بشأن فكرة مناقشة الطلب. لكنه أضاف أن الاجواء تغيرت على الارجح بعد أن ألقى كلمته أمام الجميعة العامة للامم المتحدة يوم الجمعة والتي دعا خلالها إلى اقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب اسرائيل.

وقالت الولايات المتحدة الحليف الاوثق لاسرائيل إنها ستعارض هذه الخطوة. وتقول الحكومتان الاميركية والاسرائيلية إن محادثات السلام المباشرة هي الطريق الصحيح للفلسطينيين للسعي إلى السلام. وتملك واشنطن حق النقض "الفيتو" في مجلس الامن الذي يضم 15 عضوا.

وقال عباس انه يتحدث عن اسابيع وليس شهورا.

كما أعلن محمود عباس نيته السعي إلى تعديل اتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة مع إسرائيل 1994، معتبراً أنها مجحفة بحقّ الفلسطينيين.

المصالحة بين فتح وحماس

كما أعلن عباس لدى عودته من نيويورك إلى عمان السبت أنه سيجري محادثات مع حركة حماس تتناول شؤون الحكومة والمصالحة وكل ما يتعلق بالافق الفلسطيني العام.

وقال عباس للصحافيين الذين يرافقونه على متن طائرته لدى عودته من نيويورك إلى عمان "سوف نكون في حديث معمق مع حماس خلال الفترة القادمة ليس فقط لمعالجة المصالحة وانما الحديث المعمق حول الافق العام للعمل الفلسطيني".

وجاء كلام عباس غداة تقديمه طلب عضوية كاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة.

واوضح ان "مسؤولين في حماس أبدوا اعتراضات على طلب عضوية دولة فلسطين ولهم بعض الملاحظات لكن طلبنا بعضوية فلسطين بالمجمل وتلقت تاييدا كبيرا من قيادات من حماس".

وقال عباس "اننا لم نتجاهل اي مبادرة سياسية ومن الخطأ السياسي تجاهل مبادرات لأنه قد يكون فيها بعض الايجابيات ونطورها خاصة واننا نحن اقدر على تطويرها ممن يقدمها لانهم يريدون حلا ما، أو تفادي حل ما".

وعن المصالحة الفلسطينية قال "نحن مستمرون في تنفيذ بنودها وكان سوء فهم من البعض اننا بصدد تشكيل حكومة وحدة وطنية. الحقيقة اننا نريد أن نشكل حكومة انتقالية من التكنوقراط المستقلين".

من جهة اخرى، اوضح "ان بيان الرباعية الذي صدر امس لا تعليق عليه الا بعد دراسته من القيادة الفلسطينية وايضا هناك المبادرة الفرنسية والمبادرة العربية الاوروبية والرباعية"، وشدد على "أنه يجب نسف اقتراحات الرباعية القديمة لأنها انتهت".

وأضاف عباس ان "المبادرة العربية للسلام لعام 2002 في القمة العربية في بيروت يجب استمرارها واعطاؤها اهمية ولا يجوز ان نغفلها لان فيها الحل السياسي الكامل في الشرق الاوسط".

وشدد على ان اي "مبادرة لا يوجد بها وقف للاستيطان وحدود عام 1967 لن نتعامل معها".

وقال "ان استمرار مشروع الاستيطان ينهي مشروع حل الدولتين وهم يعتبرون الاستيطان امرا واقعا، طبعا لا نقبله وهذا الاستيطان براينا يشكل خطرا كبيرا على الدولة الفلسطينية".

الفلسطينيون يريدون اتخاذ قرار خلال اسبوعين

من ناحية أخرى، قال مسؤول كبير في حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم السبت إن الفلسطينيين يريدون من مجلس الأمن أن يتخذ قرارا بشأن محاولتهم نيل العضوية الكاملة في الامم المتحدة خلال اسبوعين.

ونقلت وكالة معا الاخبارية المستقلة عن عزام الاحمد قوله بالانجليزية "الفلسطينيون سينتظرون اسبوعين حتى يدرس مجلس الامن طلب العضوية."

وقال السفير اللبناني في الامم المتحدة إن مجلس الامن سينعقد يوم الاثنين لبحث الطلب بعد أن قدمه عباس للامين العام للامم المتحدة بان كي مون يوم الجمعة.

وقال السفير نواف سالم للصحفيين إنه وزع الطلب الفلسطيني على جميع أعضاء مجلس الامن ودعا إلى اجراء مشاورات في ضوء الطلب يوم الاثنين.

ولم يوضح الاحمد ما هو المسار الذي سيسلكه الفلسطينيون اذا رفض مجلس الامن الطلب وهو سيناريو مرجح في ظل اعلان الولايات المتحدة أنها ستسخدم حق النقض "الفيتو" للاعتراض على هذه الخطوة.

وتعكس محاولة عباس عدم ثقته في محادثات السلام بعد 20 عاما من المفاوضات الفاشلة التي رعتها الامم المتحدة وانزعاجه من التوسع الاستيطاني الاسرائيلي في الاراضي المحتلة التي يريدها الفلسطينيون لاقامة دولتهم.

وبعيدا عن التهديد بالفيتو الاميركي فلا يزال من غير الواضح أيضا ما إذا كان تسعة من بين 15 عضوا في المجلس - وهو العدد اللازم للموافقة على اي قرار - سيوافقون على المحاولة.

وابلغ وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الاذاعة الوطنية أن المسؤولين لا يزالون يأملون في حشد الاصوات المطلوبة.

ونقل عن المالكي قوله إن المشاورات مستمرة خاصة مع الجابون ونيجيريا والبوسنة والهرسك التي لم تحدد موقفها بعد.

وبديلا عن مجلس الامن يمكن للفلسطينيين الذين يتمتعون حاليا بوضع مراقب في الامم المتحدة أن يطلبوا من الجمعية العامة التصويت على رفع مستوى تمثيلهم إلى دولة غير عضو وهو ما سيسمح لهم بعضوية عدد من وكالات المنظمة الدولية.

ويتطلب تصويت الجمعية العامة اغلبية بسيطة فقط من الاعضاء الحاليين وعددهم 193 دولة وهو افتراض سهل بالنسبة للفلسطينيين.

وفي خطابه امام الجمعية العامة يوم الجمعة بعد تقديم الطلب قال عباس "لا اعتقد أن أحدا لديه ذرة ضمير ووجدان يمكن أن يرفض حصولنا على عضوية كاملة في الامم المتحدة... بل وعلى دولة مستقلة."

لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي تحدث بعد قليل من القاء عباس كلمته قال إن السلام لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال المفاوضات ووصف المنظمة الدولية بأنها "مسرح عبثي".

وبعد قليل من انهاء الرجلين كلمتيهما وجهت اللجنة الرباعية لوسطاء السلام في الشرق الاوسط دعوة إلى العودة إلى محادثات السلام المباشرة وهو ما وصفته وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بالمقترحات الملموسة.

وقالت للصحفيين "الولايات المتحدة سعيدة للغاية لانه بات بمقدور رباعي الوساطة اصدار بيان اليوم تضمن اقتراحا ملموسا وتفصيليا لبدء المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين دونما ابطاء أو شروط مسبقة."

ويقبل عباس بأن المفاوضات لا تزال ضرورية لكنه يقول إن الدولة ستضع الفلسطينيين على قدم المساواة على نحو أكبر مع الاسرائيليين. وترى اسرائيل مسعى الامم المتحدة محاولة لتقويض شرعيتها.

ويريد الفلسطينيون انشاء دولة في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس التي تعارض محادثات السلام وفي الضفة الغربية على أن تكون عاصمتها القدس الشرقية وهي اراض احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967.
XS
SM
MD
LG