Accessibility links

مقتل 13 مدنيا في سوريا والجيش يعزز وجوده على الحدود اللبنانية


قتل 13 مدنيا السبت بيد قوات الأمن السورية في حمص وحماة، اثنين من معاقل الحركة الاحتجاجية التي بدأت في منتصف مارس/آذار الماضي ضد الرئيس بشار الأسد، وفق منظمة حقوقية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان لوكالة الصحافة الفرنسية "قتل 12 مواطنا في منطقة حمص خلال عمليات أمنية وعسكرية لملاحقة مطلوبين للسلطات الأمنية تمكن المرصد من الحصول على أسماء 8 منهم".

كذلك، قتل السبت مواطن يبلغ من العمر 28 عاما أثناء عودته من عمله إثر إطلاق رصاص عشوائي قرب جسر المزراب في حماة" وفق المرصد.

وأضاف المصدر أن السلطات السورية سلمت في مدينة القصير بمحافظة حمص وفي مدينة حرستا بريف دمشق جثماني شهيدين فقدا قبل أيام إلى أسرتيهما، كما استشهد مواطن في مدينة دوما متأثرا بجراح أصيب بها مساء الجمعة.

وكان قتل تسعة مدنيين الجمعة في منطقة حمص التي تشهد منذ أسابيع عمليات للجيش وقوات الأمن السورية.

تعزيزات على الحدود اللبنانية

ميدانيا، أفاد شهود السبت أن الجيش السوري قام بتعزيز انتشاره على الحدود الشمالية الشرقية للبنان، وذلك بعد محاولات عدة قام بها مواطنون سوريون في المنطقة للهروب في اتجاه الأراضي اللبنانية.

وقال المصدر نفسه إن التعزيزات تركزت في محيط مدينة القصير السورية وكذلك في المنطقة الواقعة قبالة المعبر الحدودي في بلدة القاع اللبنانية في سهل البقاع.

وأفاد مسؤول أمني أنه تم نقل جريحين سوريين في القصير إلى شمال لبنان عبر معابر غير شرعية في القاع، حيث توقف تدفق النازحين السوريين في شكل شبه كامل بسبب تعزيز إجراءات المراقبة في الجانب السوري.

والجمعة، تم نقل جريح آخر عبر الطريق نفسها في ظل محاولة النازحين الالتفاف على التدابير الأمنية.

الجدير بالذكر أن الأمم المتحدة رصدت نزوح أكثر من 3700 سوري إلى شمال لبنان منذ بدء الثورة، علما أن النظام السوري يواصل قمع الحركة الاحتجاجية المناهضة له مما أدى إلى مقتل 2700 شخص على الأقل وفق تقارير الأمم المتحدة.

الاعتداء على السفير الفرنسي

إلى ذلك، تعرض سفير فرنسا في سوريا اريك شوفالييه لاعتداء صباح السبت لدى خروجه من لقاء مع البطريرك اغناطيوس الرابع هزيم بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس في الحي المسيحي من البلدة القديمة في دمشق، على ما أفاد شهود.

وأكد السفير شوفالييه لوكالة الصحافة الفرنسية أن عناصر من الشبيحة ألقوا البيض ثم الحجارة عليه وعلى فريقه، مشيراً إلى أن سلوك هؤلاء العناصر كان عدائيا.

من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية السبت أن نائب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش السوري العماد بسام نجم الدين أنطاكيه لي توفي على "أثر نوبة قلبية حادة".

بدء تطبيق العقوبات الأروبية

في هذا الوقت، بدأ الاتحاد الأوروبي السبت تطبيق العقوبات المشددة التي فرضها على النظام السوري والتي تحظر خصوصا أي استثمار جديد في القطاع النفطي وتزويد هذا البلد أوراقا نقدية وقطعا مالية، وذلك عبر نشر هذه العقوبات في الجريدة الرسمية الأوروبية.

وقد اتخذت دول الاتحاد الـ27 الجمعة هذه القرارات بسبب "استمرار الحملة الوحشية للنظام السوري ضد شعبه"، كما قالت وزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين آشتون.

وسيضاف شخصان وست شركات إلى لائحة العقوبات الأوروبية التي تتضمن تجميد أرصدة ومنع تأشيرات الدخول. وباتت العقوبات تستهدف بالإجمال 56 شخصا و18 شركة.

وذكرت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة، أن الشخصين المستهدفين هما وزيرا العدل والإعلام السوريان.

وقد شملت العقوبات، وزير العدل تيسير قلا عواد، "لأنه أيد سياسات وممارسات التوقيف والسجن التعسفي"، أما وزير الإعلام عدنان حسن محمود فقد استهدف لأنه ساهم في "السياسة الإعلامية" للنظام السوري.

ومن الشركات الست المعاقبة، ثلاث يملكها رامي مخلوف، ابن خال بشار الأسد، الذي يعاقب بصورة فردية منذ يوليو/تموز الماضي.

وهذه الشركات هي شام هولدينغ، أول شركة قابضة في سوريا تستفيد من سياسات النظام وتؤيدها، وشركة صروح التي تمول استثمارات في الصناعة العسكرية السورية وشركة سيرياتل للاتصالات التي تدفع 50 بالمئة من أرباحها غلى الحكومة عبر عقد الإجازة، كما يقول الاتحاد الأوروبي.

والشركات الثلاث الأخرى هي قناة دنيا التلفزيونية التي "شجعت على العنف ضد السكان" وشركة "ال تل كو" التي تزود الجيش أجهزة اتصال وشركة راماك للبناء التي تشيد ثكنات خصوصا.

وهذه الرزمة من العقوبات هي السابعة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على النظام السوري الذي تتهمه الدول الغربية بقمع الاحتجاجات في شكل دام.

XS
SM
MD
LG