Accessibility links

محمود عباس يؤكد في رام الله على شرعية طلب العضوية في الامم المتحدة


استقبل الفلسطينيون في مقر الرئاسة الفلسطينية الاحد في رام الله، الرئيس الفلسطيني محمود عباس العائد من مقر الامم المتحدة بعد ان تقدم بطلب الحصول على العضوية الكاملة لفلسطين في الامم المتحدة.

وقد القى أمام الجمهور المرحب بعودته كلمة قصيرة اكد فيهاعلى شرعية الطلب الذي تقدم به للحصول على العضوية الكاملة في منظمة الأمم المتحدة، كما اكد على اصراره على هذه الخطوة ضمن معركة سياسية طويلة للحصول على الدولة الفلسطينية.

وقال عباس في كلمته :"نحن اكدنا للجميع اننا نريد ان نصل الى حقوقنا بالطرق السلمية ، بالمفاوضات ولكن ليس أي مفاوضات ولن نقبل الا ان تكون الشرعية ارضية وأن يوقفوا الاستيطان بشكل تام."

وأضاف عباس يقول: "هناك الربيع العربي ولكن الربيع الفلسطيني موجود ، ربيع شعبي جماهيري مقاوم سلميا للوصل الى غاياتنا."

وركز محمود عباس على اهمية ان تستمر هذه المسيرة السلمية المنشودة وهو اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، واوضح ان القيادة لا تزال تتمسك بالمفاوضات وختم كلمته بالقول " أننا اقويا بحقنا اقوياء بشرعيتنا اقوياء بتصميمنا أقوياء بمطالبنا، ارفعوا رؤوسكم فانتم فلسطينيون."

وكانت قد علقت صور عملاقة للرئيس الفلسطيني في مقر المقاطعة، حيث تم استقباله. ويبدو أن الفلسطينيين متفائلين بخطاب محمود عباس امام الجمعية العامة للامم المتحدة الذي اعلن فيه تقديمه طلب عضوية دولة فلسطين في الامم المتحدة.

واحتفل عشرات الاف الفلسطينيين المحتشدين في رام الله وباقي انحاء الضفة الغربية بالطلب الذي قدمه عباس بشأن قبول دولة فلسطينية مستقلة على خطوط 1967 عضوا في الامم المتحدة.

اسرائيل تقبل خطة الرباعية

هذا ويرى القادة الاسرائيليون، الذين كانوا يخشون "تسونامي دبلوماسيا" في الامم المتحدة انهم سجلوا نقاطا معربين عن استعدادهم لقبول خطة الرباعية للشرق الاوسط حتى وان كان المعلقون لا يرون اي آفاق للسلام.

وقال سكرتير الحكومة تسفي هاوز لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "استراتيجية رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو نجحت. لقد كبح مبادرة الفلسطينيين المتمثلة في الحصول على نجاحات بصورة احادية".

واعتبر هاوزر، وهو من اقرب معاوني رئيس الحكومة، ان "ما كان يبدو وكانه خطر تسونامي سياسي بالنسبة لاسرائيل اسفر عن نوع من الفراغ من وجهة النظر الفلسطينية" وذلك بعد تقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بطلب انضمام دولة فلسطين الى الامم المتحدة.

وقال يعاز هندل، احد المتحدثين باسم رئيس الوزراء، "من منظور العلاقات العامة فقد حققنا نجاحات كبيرة: فالعديد من الدول تتفق الان مع النهج الاسرائيلي وفي مقدمتها الولايات المتحدة".

وفي الوقت نفسه ابدى القادة الاسرائيليون استعدادهم للقبول باقتراح اللجنة الرباعية للشرق الاوسط للتوصل الى اتفاق سلام اسرائيلي فلسطيني قبل نهاية2012 .

فقد قال وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، وهو من ابرز انصار الخط المتشدد حيال الفلسطينيين، في مقابلة مع الاذاعة الاسرائيلية العامة في نيويورك، "اعتقد ان علينا قبول اقتراح اللجنة الرباعية لانه يتضمن نقطة ايجابية جدا هي بدء مفاوضات بدون شروط مسبقة".

الا ان هذا الوزير القومي المتشدد اعتبر ان الفضل في هذا المكسب ، الذي لم يتحقق رسميا بعد، يعود في المقام الاول الى الولايات المتحدة هي التي "تستحق الشكر" من اسرائيل وليس من الفلسطينيين.

واضاف ان "الاميركيين بذلوا جهودا جبارة في اللجنة الرباعية للتوصل الى هذا الاقتراح وقدموا لنا الدعم خلال ازمة سفارتنا في القاهرة وخلال خطاب الرئيس باراك اوباما" في الجمعية العامة للامم المتحدة الاربعاء.

وكان مقر السفارة الاسرائيلية في القاهرة قد تعرض ليلة 9-10 سبتمبر/ايلول الحالي لهجوم حشد من المتظاهرين الغاضبين بعد مقتل ستة جنود مصريين على الحدود خلال مطاردة الجيش الاسرائيلي لاشخاص ارتكبوا اعتداءات في اسرائيل.

وقد عرضت اللجنة الرباعية الجمعة على الاسرائيليين والفلسطينيين استئناف مفاوضات السلام بهدف التوصل الى اتفاق نهائي في نهاية2012 .

الا ان ليبرمان الذي يتزعم حزب اسرائيل بيتنا القومي المتشدد، اكد ان طلب انضمام دولة فلسطينية الى الامم المتحدة "الاحادي الجانب" لا بد وان "يثير رد فعل اسرائيليا" وان تكون له "عواقب قاسية" على الفلسطينيين.

الصحف الاسرائيلية تعلق

لكن في الجانب الاعلامي كانت اللهجة اكثر تشاؤما. فقد عنونت صحيفة "يديعوت احرونوت" الواسعة الانتشار "عائدان بلا امل" مع صورتين لنتانياهو وعباس.

واشار ناحوم برنيا الذي يعد من اقوى المعلقين الاسرائيليين نفوذا، الى ان الزعيمين "يعودان بحقائب مليئة بكلمات ضخمة. لكنهما نسيا ان يجلبا معهما واحدة +الامل+. ان ادارة النزاع لم تكن يوما مسالة سهلة لكن دون اي بصيص امل فان ذلك سيكون اكثر صعوبة بكثير".

وفي صحيفة معاريف - يمين وسط تحدث بن كاسبيت عن "انحراف نحو جبل جليد" معربا عن الاسف لكون بنيامين نتانياهو لم يقدم خطة سلام في خطابه الجمعة في الامم المتحدة. وقال "رغم الفرحة الحماسية المؤقتة في اسرائيل فان السفينة ما زالت تتجه نحو جبل جليد".

من جانبه اعتبر الون بينكاس القنصل العام السابق في نيويورك في حديث تلفزيوني ان "لدى عباس الانطباع بانه اقام الدولة ولدى نتانياهو الانطباع بانه منع قيام هذه الدولة. والاثنان على خطأ".

وفي لقاء مع "راديو سوا"، أكد الدكتور صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن وقف الإستيطان ليس شرطاً فلسطينياً، بل هو إلتزامٌ على إسرائيل: "الالتزام الأول في خارطة الطريق هو وقف الاستيطان بما فيه النمو الطبيعي وهذا التزام على اسرائيل."

وقال روي نحمياس مراسل الشؤون العربية في موقع صحيفة يديعوت أحرونوت الإلكتروني لـ"راديو سوا" إن إسرائيل ترى أن موقف الفلسطينيين متعنت: "نتانياهو وافق على تجميد البناء بالمستوطنات لمدة 10 اشهر ووافق على تمديد تجميد البناء لمدة اشهر اخرى ولكن نرى نوع من التعنت الفلسطيني ."

آراء اسرائيلية وفلسطينية متباينة

تباينت الاراء الاسرائيلية والفلسطينية بشأن موقف مجلس الأمن الدولي من اعلان الدولة الفلسطينية.

وفيما يلي تقرير من خليل العسلي من مراسلنا في القدس يرصد فيه هذه الاراء: "قال وزير الخارجية اسرائيلية أفيغدور ليبرمان بأن الطلب الفلسطيني لن يمر في مجلس الأمن بسبب تأكيد الولايات المتحدة استخدام حق النقض - الفيتو اضافة الى ان اسرائيل نجحت في اقناع عدد كبير من دول مجلس الامن عدم التصويت لصالح الموقف الفلسطيني. غير ان صالح رأفت منظمة التحرير الفلسطينية أكد ان هناك موافقة على تصويت اكثر من ثلثي اعضاء مجلس الامن لصالح الطلب الفلسطيني.

وقال ان هناك ضمانة بأن يصوت بحد أدنى 9 أعضاء في مجلس الأمن لصالح مشروع القرار الفلسطيني طبعا هناك تهديدات من الولايات المتحدة الأميركية باستخدام حق النقض ونحن ندعو كل اصدقائنا في البلدان العربية ان يرسلوا رسالة موحدة الى الإدارة الأميركية بأنه اذا استخدمت حق النقض فان هذا يعني اعادة النظر في كل العلاقات العربية الأميركية.

ويذكر انه من المقرر ان يناقش مجلس الامن الطلب الفلسطيني الانضمام الى الامم المتحدة يوم الإثنين القادم حيث توقعت مصادر اسرائيلية رسمية الا يتم البت بالطلب الفلسطيني بتلك الجلسة .

XS
SM
MD
LG