Accessibility links

الجيش اليمنى يقتل محتجا وصالح يخاطب اليمنيين وسط مطالب بمحاكمته


أطلقت القوات اليمنية النار على متظاهرين يطالبون بتقديم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى المحاكمة ما أدى إلى مقتل شخص على الأقل وتفرقت المسيرة، فيما يستمر الالتزام بوقف اطلاق النار الهش في العاصمة.

فقد دعا الشبان المعتصمون في ساحة التغيير إلى التظاهر يوم الأحد انطلاقا للمطالبة بتقديم الرئيس اليمني إلى المحاكمة، كما وجهوا دعوة إلى التظاهر في المدن الأخرى.

وانطلقت المسيرة من ساحة التغيير وطالب المشاركون فيها بالحرية مرددين شعار "الشعب يريد محاكمة الجزار" في إشارة إلى صالح الذي عاد الجمعة من السعودية بشكل مفاجئ بعد أن أمضى فيها أكثر من ثلاثة أشهر للعلاج.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن قوات الجيش الموالية للرئيس أطلقت النار على المتظاهرين ما أدى إلى مقتل احدهم، كما أصيب 17 آخرون بجروح.

وأدت المعارك بين الوحدات العسكرية الموالية للرئيس اليمنى والمعارضة وكذلك بين القبائل المؤيدة والمناهضة للرئيس إلى مقتل ما لا يقل عن 175 قتيلا منذ اندلاع الاشتباكات قبل أسبوع.

ويسود الهدوء النسبي العاصمة صنعاء منذ بعد ظهر السبت إثر دعوة الرئيس اليمني إلى وقف للنار فور عودته المفاجئة من السعودية.

اشتباكات تعز

وفي تعز التي تبعد 270 كيلومترا جنوب غرب صنعاء، قتل ثلاثة أشخاص خلال اشتباكات بين قوات موالية وأخرى معارضة لصالح.

وقالت مصادر طبية وقبلية إن ثلاثة أشخاص قتلوا بينهم مسلحان كما أصيب أربعة آخرون بجروح عندما سقطت قذيفة قرب سيارتهم في وسط تعز مؤكدين أن المنطقة تعرضت لقصف من الجيش.

كما أكد سكان محليون أن الحرس الجمهوري الذي يتولى أحمد، النجل الأكبر للرئيس صالح قيادته عزز مواقعه في هذه المدينة التي كانت من أوائل المنتفضين ضد صالح عبر نشر أسلحة ثقيلة على التلال المحيطة بها.

صالح يلقي خطابا اليوم

فى هذه الأثناء ، من المتوقع أن يلقي صالح الأحد خطابا بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين لانقلاب 26 سبتمبر/أيلول 1962 الذي أطاح بأخر الأئمة الذين حكموا اليمن وأعلن قيام الجمهورية.

يأتي ذلك في وقت جددت فيه الولايات المتحدة دعوتها صالح للتنحي و"نقل كامل وفوري" للسلطة.

وأدانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أعمال العنف المتصاعدة في اليمن، وحثت السبت جميع الأطراف على وقفها وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وطالبت الحكومة اليمنية بأن "تلبي فورا التطلعات الديمقراطية لشعبها".

وأضافت " نحث مجددا الرئيس صالح على القيام بانتقال كامل للسلطة من دون تأخير، والتحضير لانتخابات رئاسية تجري قبل نهاية العام تنفيذا لخطة مجلس التعاون الخليجي".

كما دعاه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي للاستجابة إلى نداء مجلس التعاون الخليجي والتوقيع على المبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية.

وفي نيويورك، دعا مجلس الأمن الدولي مساء السبت إلى وقف أعمال العنف وضبط النفس.

وأصدرت الدول الـ 15 في المجلس بيانا يدعو الأطراف اليمنية إلى نبذ العنف وضبط النفس .

وشدد المجلس على دور مبادرة مجلس التعاون الخليجي التي تنص على نقل السلطة إلى حكومة جديدة.

المتهمون باغتيال صالح

من جهة أخرى اتهم حزب المؤتمر الشعبى الحاكم في اليمن الشيخ حميد الأحمر، العضو البارز في المعارضة بالضلوع في محاولة اغتيال الرئيس علي عبد الله صالح كما اتهم 78 من كبار قيادات الدولة في يونيو/ حزيران الماضي.

وقال الأمين العام المساعد للحزب الحاكم سلطان البركاني "لم يعد هناك مجال للشك في أن الشيخ حميد الأحمر هو رأس الحربة في محاولة الاغتيال الآثمة التي تعرض لها الرئيس وعدد من المسؤولين في الدولة".

وكشف البركاني أن فريقين أميركيين شاركا في عملية التحقيق في محاولة اغتيال صالح، توصلا إلى نتائج وصفها بأنها خطيرة مؤداها أن شرائح الهاتف المستعملة في محاولة الاغتيال هي من فئة الأرقام التي تملكها شركة "سبأ فون" المملوكة للشيخ حميد الأحمر.

جاءت اتهامات البركاني للأحمر - وهو الأمين العام للجنة التحضيرية للحوار الوطني- ردًّا على تصريحات اتهم فيها الأحمر أمس حراس الرئيس اليمنى وأبناءه بأنهم على رأس قائمة المتهمين بمحاولة اغتياله.

كما دعا الشيخ الأحمر دولا غربية إلى تجميد أموال علي عبد الله صالح، وهاجم في تصريحات صحفية ما وصفه بالمحاولات اليائسة من أبناء صالح لجعل العائلة تحتفظ بالسلطة في حين يتعافى والدهم في السعودية من إصاباته جراء محاولة الاغتيال.

XS
SM
MD
LG