Accessibility links

ترحيب داخلي وخارجي بمنح السعودية حق المرأة في التصويت والترشح لمجلس الشورى


رحب تومي فيتور المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي بالإصلاحات التي أعلنها عاهل السعودية الملك عبد الله، وذلك في بيانٍ أصدره البيت الأبيض الأحد.

وقال البيان: "إننا نرحب بإعلان الملك عبد الله اليوم حول حق المرأة في التمتع بالعضوية الكاملة لمجلس الشورى في الدورة المقبلة، وحقها في المشاركة في انتخابات المجالس المحلية في المستقبل. إن هذه الإصلاحات تقر بالإسهامات الهائلة للمرأة في المملكة العربية السعودية لتشكيل مجتمعها كما أنها ستوفر سبلاً جديدة لها للمشاركة في اتخاذ القرارات التي تؤثر على حياتها وحياة مجتمعها. وهذا الإعلان الذي صدر اليوم يمثل خطوة مهمة متقدمة في توسيع تمتع المرأة بحقوقها في المملكة، ونحن نؤيد الملك عبد الله وشعب السعودية وهو يتخذ تلك القرارات وغيرها من الإصلاحات".

كذلك رحبت لندن الأحد بقرار العاهل السعودي معتبرة أنه يشكل "خطوة هامة" بالنسبة للشعب السعودي.

وأعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في بيان: "أرحب بالمعلومات التي تفيد عن اقتراح في السعودية لمنح النساء حق التصويت والترشح في الانتخابات البلدية المقبلة".

وأضاف: "إنها خطوة هامة بالنسبة لشعب السعودية وبريطانيا تدعم بقوة المبادرات الرامية إلى زيادة مشاركة النساء في الحياة السياسية والاقتصادية. وننتظر لنرى تفاصيل التعديلات المقترحة وكيفية تنفيذها".

أسف لعدم السماح للنساء بقيادة السيارات

وفي لقاء مع "راديو سوا" قال المحامي وليد أبو الخير إن قرار منح المرأة حقها الطبيعي في المشاركة السياسية أمر ايجابي إلا أنه أبدى أسفه لعدم السماح للنساء بقيادة السيارات بعد، وأضاف: "طالما أن هناك قرارين، قرار عضوية المرأة في مجلس الشورى وعضوية المرأة في الانتخابات البلدية فمن المنطق أن ينضم إلى ذلك حق المرأة في قيادة السيارة. بينما الآن تظل المرأة في المملكة وهي البلد الوحيد الذي لا تستطيع فيه أن تقود السيارة".

وأكد أبو الخير أن قرار الملك لا يعدو أن يكون دعما أدبيا لأن القانون يسمح مبدئيا للنساء بالمشاركة في الحياة السياسية، وأضاف: "القانون الخاص بالمجالس البلدية ينص على حق المرأة في الانتخاب دون التمييز أصلا بين المرأة والرجل. فلم نكن بحاجة إلى قرار ملكي إلا أن القرار المكي هو دفعة وتأييد أدبي لحق المرأة أي بمعنى أنه يكبح جماح السلطات الدينية السعودية التي لطالما عارضت حق المرأة بشكل عام".

نضال المرأة السعودية يؤتي ثماره

وقالت الصحافية السعودية أسماء العبودي إن قرار الملك عبد الله تتويج لمسيرة طويلة قادتها المرأة السعودية من أجل الاعتراف بحقوقها.

وأضافت لـ"راديو سوا": "دون شك أنا استقبلت الخبر بفرحة عارمة جدا خاصة أنني كنت مع المجموعة النسائية التي قامت بالتنسيق لحملة أتت ثمارها وكنا قد اشتغلنا عليها أكثر من سنة وكنا نطالب بها في الإعلام ويبدو والحمد الله أن مطالبنا قد تحققت".

وأشارت العبودي إلى أن قرار الملك عبد الله دليل على أن ما أسمته بالمسيرة الإصلاحية في السعودية مستمرة ولو بدت بطيئة، وقالت: "المطالب تحققت لأن عندنا من ينصت. الملك عبد الله من بداية حكمه لم يخذلنا إطلاقا وكان بجانب المرأة. كان بجانب كل المجالات الإصلاحية حتى وإن كانت بطيئة، ولكن والحمد لله أصبحت واضحة وعلى أرض الواقع وبدأت الأحلام تتحقق".

وقالت الناشطة الحقوقية السعودية سمر بدوي إن القرار الملكي انتصار لمسيرة طويلة قادتها المرأة السعودية للمطالبة بحقوقهن الأساسية، وأضافت لـ"راديو سوا": "أولا بيان الملك عبد الله بن عبد العزيز انتصار لنا لأننا نطالب بدخول المرأة السعوديات في الانتخابات البلدية وأنا رفعت قضية على الشؤون البلدية والقروية للسماح للمرأة بالمشاركة في الانتخابات البلدية وهذا القرار يعتبر نصرا بالنسبة لنا وفوجئنا حقيقة إن هذا القرار قد تم وهذا دليل على أن الملك عبد الله يستمع لأصواتنا."

وأكدت سمر بدوي أن معركة السعوديات لكسب حقوقهن في قيادة السيارات لن تتوقف، وأن القرار الملكي سيشجعهن أكثر على المضي قدما في المطالبة بتلك الحقوق، وقالت لـ"راديو سوا": "هذا القرار شجعنا وأعطانا الأمل في صدور قرار يسمح للمرأة بالقيادة".

وأشارت سمر بدوي إلى أن السعوديات ما زلن محرومات من عدد من الحقوق الأساسية وأوضحت ذلك بقولها: "نتمنى أن يكون هناك مزيد من القرارات التي سيتم تفعيلها من قبل الملك مثل السماح للمرأة بالقيادة والمشاركة بالقرار السياسي كذلك أن تكون مسؤولة عن نفسها دون الحاجة إلى ولي حيث يتم ترتيب ذلك بطريقة لا تضطر فيها إلى اللجوء إلى ولي الأمر في كل هذه الأمور وغيرها كالزواج والطلاق والحضانة".

حملة "بلدي" ترحب

من ناحيتها رحبت حملة "بلدي" للمطالبة بمشاركة المرأة في الحياة السياسية في السعودية بقرار الملك عبد الله منح المرأة حق التصويت والترشيح في انتخابات المجالس البلدية ومجلس الشورى في الدورة المقبلة.

وقالت المنسقة العامة للحملة السيدة فوزية الهاني إن السعوديات لم يفقدن الأمل في ضمان حقوقهن السياسية، وأشارت إلى أهمية القرار الملكي رغم أنه جاء متأخرا وقالت لـ"راديو سوا": "بالنسبة إلينا هذا القرار جاء متأخرا حيث إن هذا هو الأسبوع الأخير لمرشحي المجالس البلدية حيث إن يوم الخميس القادم هو اليوم المقرر للاقتراع. ولكن في النهاية أن يأتي هذا القرار خير من أن لا يأتي أبدا".

وطالبت منسقة حملة "بلدي" السيدة فوزية الهاني الحكومة بضمان تمثيل المرأة في المجالس البلدية على الفور لا أن تنتظر الانتخابات المقبلة.

XS
SM
MD
LG