Accessibility links

logo-print

المعتقلان الأميركيان السابقان في إيران يكشفان تفاصيل احتجازهما


تحدث المعتقلان الأميركيان السابقان في إيران شين باور وجاش فتال عقب وصولهما إلى الولايات المتحدة عن الأيام الـ781 التي أمضياها في السجن، وقالا إنهما كانا رهينتين لدى طهران بسبب العلاقات المتوترة بين بلادهما والجمهورية الإسلامية، كما أكدا أنهما عاشا في عالم من الأكاذيب إلى حين الإفراج عنهما المفاجئ يوم الأربعاء الماضي.

وقال فتال خلال مؤتمر صحافي عقده في نيويورك رفيقا المغامرة في المنطقة الجبلية بين العراق وإيران ثم سجن ايوين في شمال طهران، إنه وباور وضعا لأكثر من سنتين قيد عزلة شبه تامة وصفها بأنها أسوأ تجربة في حياتهما.

وأضاف فتال، الذي كان يعمل في مجال التنمية المستدامة في ولاية أوريغون، أنه منذ البداية بدا له ولباور أنهما "رهينتان" مشيرا إلى أنه الوصف التعبيري الأصح لوضعهما في إيران، لأن الجمهورية الإسلامية ربطت على الدوام ملفهما بخلافاتها السياسية مع الولايات المتحدة، حسب تعبيره.

من جهة أخرى قال فتال إنهما لم يتمكنا خلال ما وصفه بالكابوس، من التكلم بشكل إجمالي مع عائلتيهما سوى 15 دقيقة، إلى جانب الزيارة القصيرة التي قامت بها والداتهما.

صرخات سجناء وأكاذيب

كما قال فتال إن مساحة زنزانتهما لم تكن تتجاوز تسعة أمتار مربعة، وأنهما سمعا "في أحيان كثيرة صرخات سجناء آخرين يتعرضون للضرب، ولم يكن بوسعهما تقديم أي مساعدة لهم".

وقال إنهما اضطرا إلى الإضراب عن الطعام عدة مرات من أجل تلقي رسائل من أقربائهما، مضيفا أنهما عاشا في عالم من "الأكاذيب والآمال الزائفة" مشيرا إلى أن السلطات الإيرانية وصلت إلى حد القول لهما إن عائلتيهما توقفتا عن كتابة الرسائل لهما.

وتابع أنه كان يسمح لهما ولسارة شورد التي اعتقلت معهما وأطلق سراحها في العام الماضي لدواع إنسانية، بالالتقاء ساعة واحدة في اليوم.

وردد باور، الذي كان قبل اعتقاله صحافيا مستقلا وكان يعيش في سوريا مع سارة شورد، ما قاله رفيقه بشأن أسباب اعتقالهما، وأشار إلى أن "التبرير الوحيد لاعتقالنا المطول هو العداء المتبادل القائم مند 32 عاما بين أميركا وايران، فقد اتهمنا بالتجسس لمجرد أننا أميركيون، بكل بساطة".

وأضاف أن "المثير للسخرية في الأمر أننا أنا وسارة وجوش نعارض السياسات الأميركية تجاه إيران التي تؤدي إلى استمرار هذا العداء".

كما وصف باور جلستي المحاكمة اللتين مثلا فيهما بأنهما كانتا "مجرد مسرحية"، معتبرا أن محاكمتهما كانت "نسيج أكاذيب سخيفة تصورنا على أننا ضالعين في مؤامرة أميركية إسرائيلية معقدة تهدف إلى تقويض إيران" ومؤكدا أن "ما من دليل قدم ضدهما يثبت ذلك لأنهما أبرياء".

مطالبة وانتقاد

وتطرق باور إلى موضوع سجناء الرأي الإيرانيين واتهم الحكومة الإيرانية بعدم احترامها لحقوق الإنسان، كما طالب بإطلاق سراح "جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي الذين يستحقون حريتهم مثلنا تماما".

وتساءل قائلا "كيف يمكن أن نغفر للحكومة الإيرانية حين تواصل احتجاز كل هؤلاء الأبرياء ومعتقلي الرأي؟".

في المقابل انتقد باور الحكومة الأميركية وقال إن حراسهما الإيرانيين كانوا يدافعون عن ظروف اعتقالهما بالإشارة إلى الوضع في معتقل غوانتانامو وسجون وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA).

يذكر أن الأميركيين الثلاثة اعتقلوا في المنطقة الجبلية الواقعة على الحدود بين إيران والعراق في 31 يوليو/تموز 2009، ووجهت إليهم السلطات الإيرانية تهمة التجسس ودخول البلاد بشكل غير مشروع، إلا أنهم أكدوا على الدوام براءتهم وأنهم دخلوا إلى الأراضي الإيرانية عن طريق الخطأ بعد أن ضلوا طريقهم أثناء قيامهم برحلة جبلية.

وفيما أطلق سراح شورد في سبتمبر/أيلول 2010 لأسباب طبية بعد اعتقالها أكثر من 400 يوم، وصل فتال وباور الأحد إلى نيويورك قادمين من سلطنة عمان، التي كانت الوسيط في القضية، حيث قضيا ثلاثة أيام بعد الإفراج عنهما الأربعاء.

وقد دفعت سلطنة عمان كفالة للإفراج عن فتال وباور اللذين يبلغان من العمر 29 عاما، قدرها 400 ألف دولار لكل من الشابين اللذين أعربا عدة مرات عن امتنانهما لتلك المبادرة.
XS
SM
MD
LG