Accessibility links

logo-print

المعارضة اليمنية ترفض خطاب صالح والخليج يسعى لحل الأزمة


أعلنت المعارضة اليمنية رفضها خطاب الرئيس علي عبد الله صالح الذي أكد الأحد استعداده لنقل السلطة، في حين تظاهر عشرات الآلاف ضده الاثنين في صنعاء وطالبوه بالرحيل.

وقد أعلن صالح الذي يواجه انتفاضة شعبية منذ اشهر في بلاده، الأحد أنه مستعد لعملية انتقالية تنفيذا لمبادرة مجلس التعاون الخليجي ولكن عبر إجراء انتخابات.

لكن المبادرة الخليجية التي وضعتها دول الخليج، القلقة من استمرار الأزمة في اليمن منذ يناير/ كانون الثاني، تلحظ مشاركة المعارضة في حكومة مصالحة وطنية مقابل تخلي الرئيس عن الحكم لنائبه على ان يستقيل بعد شهر من ذلك مقابل منحه حصانة وتنظيم انتخابات رئاسية خلال مدة شهرين.

المعارضة ترفض أي حل سياسي

وقال محمد قحطان المتحدث باسم اللقاء المشترك "بالنسبة لنا، الثورة ماضية في طريقها ولم يعد هناك مجال لأي حل سياسي في ضوء موقف الرئيس".

وأضاف أن "صالح اظهر في خطابه تمسكه الشديد بالسلطة ورفضه نقلها إلى نائبه" عبد ربه منصور هادي. وأضاف "لقد تحدث عن انتخابات مبكرة فيما تتحدث المبادرة الخليجية عن نقل السلطة إلى نائبه. انه يرفض المبادرة في الواقع ويعلن قبوله لها إرضاء لقادة الخليج".

شباب الثورة يعلنون عدم التراجع

من جهته، قال وليد العماري احد قادة "شباب الثورة" الذين ينظمون حركة الاحتجاجات الشعبية "لن نقبل خطاب الرئيس والشباب لن يتراجعوا إلا بتحقيق الأهداف التي يطالبون بها".

هذا وقد سارت تظاهرتان منفصلتان في شوارع صنعاء الإثنين واحدة للنساء والأخرى للرجال أطلقت خلالهما هتافات تندد بصالح وتصفه بـ"الجزار".

وسارت التظاهرات بدون أي مشاكل لان المشاركين لم يغادروا المنطقة الخاضعة لسيطرة الوحدات العسكرية المؤيدة للاحتجاجات.

إصابة 18 متظاهرا

وكانت قوات الجيش الموالية للرئيس أطلقت النار الأحد على متظاهرين ما أدى إلى إصابة 18 شخصا بجروح احدهم في حال موت سريري.

وأدت المعارك بين الوحدات العسكرية الموالية والمعارضة وكذلك بين القبائل المؤيدة والمناهضة للرئيس إلى ما لا يقل عن 175 قتيلا منذ اندلاع الاشتباكات الأحد الماضي.

وبينما كانت المعارضة تتظاهر، أقامت القوات الموالية للرئيس عرضا عسكريا في إحدى ثكنات صنعاء بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين لانقلاب 26 سبتمبر/أيلول الذي أطاح بحكم الأئمة وأعلن قيام الجمهورية.

ومع بقاء الأوضاع هادئة في العاصمة، هاجم مسلحون تابعون للقبائل إحدى قواعد الحرس الجمهوري شمال صنعاء ما أسفر عن مقتل ضابط برتبة عميد واحتجاز حوالي 30 عسكريا رهائن، وفقا لمصادر رسمية وقبلية.

وأوضحت وزارة الدفاع في بيان مقتضب أن العميد عبد الله الكليبي قائد اللواء 63 في الحرس الجمهوري "قتل بهجوم شنته قبائل" المنطقة على القاعدة في نهم التي تبعد 60 كيلومترا شمال صنعاء.

من جهتها، قالت مصادر قبلية ان أربعة من مسلحي القبائل قتلوا وأصيب حوالي 20 غيرهم في الهجوم الذي وقع ليل الأحد الاثنين.

وتابعت المصادر أن مسلحي القبائل المناهضة للرئيس اخذوا معهم 30 عسكريا رهينة لدى انسحابهم من القاعدة.

وتشكل نهم جزءا من بلدات تتحكم في المدخل الشمالي للعاصمة وتضم خمس قواعد تابعة للحرس الجمهوري بقيادة أحمد النجل، الأكبر للرئيس اليمني. ويشكل انتشار وحدات الحرس الجمهوري في مناطق شمال صنعاء مانعا أمام اتصال قوات اللواء المنشق علي محسن الأحمر بتلك المتمركزة في شمال اليمن.

ويواجه صالح الذي يحكم اليمن منذ 33 عاما حركة احتجاجات شعبية تتهمه بالفساد والمحاباة.

XS
SM
MD
LG