Accessibility links

logo-print

الثوار يستعدون للسيطرة على سرت وتعثر تشكيل الحكومة الليبية المؤقتة


قال المتحدث العسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي العقيد أحمد باني إن الثوار يهاجمون مدينة سرت من اتجاهين، مشيرا إلى أن ذلك يدل على قرب السيطرة عليها، ودعا الكتائب المؤيدة للقذافي هناك لإدراك أن الأمر قد انتهى.

وقد تقدمت قوات الثوار حتى أصبحت على بعد بضع مئات من الأمتار من قلب سرت الساحلية يوم الاثنين بعد أن قصفت طائرات حلف شمال الأطلسي- الناتو أهدافا فيها للقضاء على مقاومة كتائب القذافي المحتمية بها.

وفرض الثوار الليبيون سيطرتهم على مبنى الإذاعة والتلفزيون في مدينة سرت، وهو ما اعتبروه تطورا بالغ الأهمية نظرا لقرب هذا المبنى من مركز مدينة سرت.

كان الثوار القادمون من مصراتة ومن مدن أخرى في شرقي ليبيا وغربها قد سيطروا في وقت سابق على البوابة الشرقية لسرت، التي يقولون إن واحدا على الأقل من أبناء القذافي -هو المعتصم- يقود المقاتلين الموالين لوالده فيها.

ووصف الاختراق، الذي حققه الثوار في سرت على إثر هجوم مفاجئ قرره قادتهم مساء الجمعة، بأنه الأكبر منذ أسبوع، حيث تمكنوا من تقريب خط الجبهة خمسة كيلومترات باتجاه وسط المدينة، انطلاقا من مواقعهم السابقة.

وأوضح نشطاء على الإنترنت أن هناك انتشارا كثيفا للقناصة الموالين للقذافي، وهم يستخدمون الأسلحة الليزرية والكاتمة للصوت فوق المباني داخل سرت، وهو ما يشكل عقبة كبيرة أمام تقدم الثوار.

الأوضاع فى سرت

إلى ذلك نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بعض النازحين من سرت قولهم إن الأوضاع فيها سيئة للغاية. وقال مفتاح محمد، وهو صياد من سرت: "لا يوجد طعام ولا مياه ولا وقود ولا كهرباء، وهذا الوضع مستمر منذ شهرين لأن قوات القذافي لا تسمح لنا بالمغادرة".

وقال شاهد عيان أخر إن طائرات حلف شمال الأطلسي (الناتو) تقصف المدينة "والأطفال مذعورون لذا علينا مغادرتها، لم يعد أمامنا خيار".

وقد أعلن حلف الناتو الإثنين أن طائراته قصفت مركز قيادة وثلاثة مخازن ذخيرة و سيارات ومحطة رادار في سرت.

هجوم غدامس

من ناحية أخرى، أفادت تقارير إخبارية بأن سبعة من قوات الثوار قتلوا في اشتباكات مع قوات موالية للقذافي، خلال محاولات قوات القذافي السيطرة على مدينة غدامس الواقعة على الحدود مع الجزائر.

وذكرت صحيفة "ليبيا الحرة" نقلا عن مصادر عسكرية في صفوف الثوار أنهم تمكنوا من صد هجوم القوات الموالية للقذافي على غدامس صباح الإثنين.

وكانت تقارير سابقة أشارت إلى مقتل ثلاثة على الأقل من الثوار جراء الاشتباكات وإصابة تسعة آخرين، بالإضافة إلى سقوط عدد غير معلوم من العناصر الموالية للقذافي خلال هذه العملية.

أما على جبهة بني وليد، فما زال الثوار يرابطون على مشارف المدينة ويتبادلون القصف مع الكتائب المتحصنة داخلها، لكنّهم لم يبدأوا هجومهم على المدينة بعد.

مقبرة جماعية

في هذه الأثناء قال المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا إن كوادره اكتشفت مقبرة جماعية تضم رفات ألف و 270 شخصا قتلهم نظام الزعيم الليبي السابق معمر القذافي.

وأكد خالد الشريف المتحدث باسم المجلس أن المقبرة تعود إلى ضحايا سجناء قتلوا في يونيو/حزيران عام 1976 في سجن بوسليم قرب العاصمة طرابلس.

وأضاف :"نحن في هذا المؤتمر الصحفي سنعلن عن حقيقة كان الشعب الليبي ينتظرها منذ سنوات طويلة تتعلق بمذبحة بوسليم". م

ن جهته قال الطبيب إبراهيم أبو شحيمة إن الضحايا كانوا قد تعرضوا للقتل بعد أن تظاهروا احتجاجا على المعاملة السيئة التي يتلقونها في السجن.

وأضاف:" لقد كانوا يتظاهرون لتحسين ظروفهم المعيشية في السجن، وبعد أن تلقوا وعودا بحل مشكلتهم، وكان الحل بأن قتلوا 1270 منهم."

ويؤكد سامي السعدي الذي فقد أخويه في هذه الحادثة، أنها دليل على ما كان الليبيون يتلقونه من القذافي.

ويقول :"المسئولون عن هذه المذبحة ينبغي اعتقالهم وتقديمهم للعدالة، وقد بات باستطاعتنا الآن أن نقدم للجميع أدلة أكيدة حول طريقة قيادة هذا الدكتاتور لهذه البلاد وهذا الشعب".

الحكومة المؤقتة

سياسيا، قال مسئولون في بنغازي إن تعثر تشكيل الحكومة الليبية المؤقتة الذي كان مقررا في سبتمبر - أيلول الجاري يخفي صراعا محموما على السلطة بين خصوم معمر القذافي الذين أطاحوا بنظامه.

وكان مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي أعلي سلطة في ليبيا الجديدة قد صرح السبت الماضي بأن "الحكومة ستعلن خلال الأسبوع القادم"، مقرا بوجود خلافات وصراعات أخرت الإعلان عن تشكيلها ومشددا على أن الكفاءة هي المعيار لتولي حقائب وزارية وليس "النضال" ضد القذافي أو الانتماء لمنطقة أو قبيلة معينة.

وقال مساعد لأحد الأعضاء البارزين في المجلس الانتقالي في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إن "تشكيل الحكومة يواجه الكثير من الصعوبات، فعدد الوزراء مشكلة، والتسمية مشكلة، وأسماء من يتولى الحقائب مشكلة".

وأضاف أن "دخول أعضاء من المجلس الانتقالي الحكومة يطرح مشكلة إضافية من طبيعة قانونية حيث لا يفترض بأعضاء المجلس تولي مناصب تنفيذية بحسب الإعلان الدستوري".

وكان عبد الجليل قد أعلن أنه قد يتم "المزج" بين المجلس الانتقالي والمكتب التنفيذي وتولي أعضاء من المجلس حقائب وزارية في هذه الحكومة الموقتة التي ستدير شؤون البلاد إلى حين استكمال تحرير مختلف المناطق الليبية.

إينى تعود

من جهة أخرى ، أعلنت الشركة الايطالية النفطية العملاقة إيني الاثنين انها استأنفت إنتاجها النفطي في ليبيا في حقل أبو الطفل الذي يبعد 300 كلم جنوب بنغازي.

وأضافت المجموعة الايطالية "في الأيام المقبلة سيستأنف العمل في آبار إنتاجية أخرى بهدف الوصول إلى الحجم الأدنى المطلوب لإعادة تشغيل أنبوب النفط الذي سينقل النفط من الحقل إلى مصب زويتينة".

وبالتعاون مع الشركة الوطنية الليبية، استأنفت ايني العمل في 15 بئرا في الحقل يبلغ إنتاجها حاليا 31 ألفا و 900 برميل يوميا.

XS
SM
MD
LG