Accessibility links

logo-print

الثوار يدخلون سرت ويحذرون من أن القذافي يشكل تهديدا إرهابيا


تمكنت القوات التابعة للمجلس الوطني الانتقالي يوم الاثنين من الدخول إلى مدينة سرت، مسقط رأس معمر القذافي، مدعومة بالطائرات التابعة لحلف شمال الأطلسي فيما أعلن الرجل الثاني في المجلس محمود جبريل أن الزعيم السابق يشكل تهديدا إرهابيا طالما لم يتم القبض عليه.

وقال جبريل خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول ليبيا إن "كتائب القذافي لا تزال تقتل مدنيين أبرياء في مختلف مناطق بلادنا" مؤكدا أن الزعيم السابق يملك "أموالا نقدية وكميات ضخمة من الذهب".

وأضاف أن القذافي وأبناءه قادرون على التنقل بحرية وقد يؤدي ذلك إلى زعزعة استقرار ليبيا على نحو أكثر إلى أن يتم اعتقال القذافي ومعاونيه.

وتابع قائلا "إنه بالنظر إلى أن القذافي مازال طليقا ويملك مثل هذه الثروات فإنه لا يزال قادرا على زعزعة الاستقرار ليس فقط في بلادنا بل أيضا في دول الساحل والصحراء، وحتى خارج افريقيا" معتبرا أن "القذافي بإمكانه أن يعود إلى ممارساته الإرهابية من خلال مد المجموعات المتطرفة بالأسلحة".

استمرار عمليات الأطلسي

وحول عمليات حلف شمال الأطلسي في ليبيا المستمرة منذ شهر مارس/آذار الماضي، قال جبريل في تصريحات منفصلة للصحافيين عقب جلسة مجلس الأمن إن الحلف سيواصل عملياته في ليبيا إلى أن يتوقف سقوط قتلى في صفوف المدنيين.

وأعرب جبريل عن أمله في أن يقوم مجلس الأمن بإصدار قرار لرفع تجميد الأرصدة الليبية "في أقرب فرصة" مؤكدا أن "ليبيا بحاجة إلى هذه الأموال" التي تم تجميدها في شهر فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين وتقدر بعشرات المليارات من الدولارات.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أعلن في 16 سبتمبر/أيلول الجاري رفعا جزئيا لقرار تجميد الأرصدة الليبية كما شدد على ضرورة التحقق من أن "يتم وضع الأرصدة الليبية تحت تصرف الشعب الليبي في أقرب فرصة".

اقتحام سرت

على الصعيد الميداني، اقتحمت قوات المجلس الانتقالي تدعمها الطائرات الحربية التابعة لحلف شمال الأطلسي الأطراف الشرقية لمدينة سرت يوم الاثنين وخاضت معارك شوارع مع الموالين لمعمر القذافي.

وقال صحافيون في المكان إن دخانا أسود كثيفا تصاعد في الهواء في الوقت الذي تخوض فيه قوات المجلس الانتقالي قتالا عنيفا مع القوات الموالية للقذافي على بعد نحو كيلومترين من وسط المدينة، فيما سمع دوي انفجارات بينما حلقت طائرة تابعة لحلف الأطلسي على ارتفاع منخفض.

ولم يعلق الحلف على عملياته في سرت يوم الاثنين، إلا أنه أكد أن طائراته ضربت ثمانية أهداف يوم الأحد بينها مخازن ذخيرة وقاذفات صواريخ.

وبحسب شهود عيان فقد استخدم مقاتلو المجلس الانتقالي الأسلحة الآلية في المعارك ونقلوا دبابات ومدفعية ثقيلة إلى مدينة سرت.

وكانت قوات المجلس الانتقالي التي تتقدم من الجبهة الغربية قد وصلت على بعد بضعة مئات من الأمتار من وسط سرت يوم السبت قبل أن تنسحب يوم الأحد لافساح المجال أمام الضربات الجوية لحلف شمال الأطلسي.

وفي الجبهة الغربية أيضا لسرت قصفت دبابات المجلس الانتقالي يوم الاثنين مواقع للموالين للقذافي في وسط المدينة.

وسبق أن انسحبت قوات الحكومة الانتقالية من سرت وبني وليد، المعقل الآخر المتبقي للقذافي بعدما تعرضت لمقاومة شرسة من الموالين للقذافي.

سحب أسلحة بريطانية

يأتي هذا بينما أعلنت بريطانيا يوم الاثنين عن سحب خمس من مروحياتها الاباتشي المشاركة في العمليات العسكرية في ليبيا.

وقال المتحدث العسكري باسم القوات البريطانية الجنرال نيك بوب إنه "نظرا إلى الوضع الحالي في ليبيا فقد اتفق حلف الأطلسي مع بريطانيا على أنه بات بإمكان حاملة الطائرات "اتش ام اس اوشن" ومروحياتها أن تنسحب من العملية العسكرية" في ليبيا.

وأضاف في بيان له أن "الحاملة تفرغ حمولة في خليج قرب جزيرة كريت وستبحر عبر قناة السويس للوصول إلى البحر الأحمر".

وكان وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس قد أعلن قبل أيام أن التقدم المحرز في ليبيا يسمح بسحب أربع مقاتلات يوروفايتر-تايفون وثلاث مروحيات اباتشي، وذلك بعد أن مدد حلف الأطلسي الأسبوع الماضي مهمته في ليبيا لثلاثة أشهر أخرى تنتهي بنهاية العام الجاري.

يذكر أن حلف الأطلسي تولى في نهاية مارس/آذار الماضي قيادة العملية التي أطلقها تحالف دولي تنفيذا لقرار أصدره مجلس الأمن يرمي إلى حماية المدنيين من هجمات كتائب القذافي.

وتشارك سبع دول فقط من الدول ال28 الأعضاء في الحلف في الغارات الجوية هي إيطاليا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وكندا والدنمارك وبلجيكا بعد انسحاب النرويج في أغسطس/آب الماضي.

XS
SM
MD
LG