Accessibility links

logo-print

مساع إيرانية لتعزيز التعاون مع السودان بالتزامن مع ضائقة مالية للخرطوم


قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ونظيره السوداني عمر البشير الاثنين إن لبلديهما أهداف مشتركة على المستويين الثنائي والدولي.

وأكد أحمدي نجاد في مؤتمر صحافي مشترك مع البشير أعقب اجتماعهما في الخرطوم أن طهران والخرطوم ستقفان معا للدفاع عن العالم الإسلامي واستقلال المنطقة في وجه ما وصفها بالضغوط الغربية.

وأضاف الرئيس الإيراني أن كلا البلدين يواجهان ضغوطا من قبل من أسماهم بـ"المستعمرين" الذين يحاولون فرض ضغوط على الدول المستقلة لأنهم لا يريدون أن تكون تلك الدول قوية، حسب قوله.

ومن جانبه قال الرئيس السوداني إن الخرطوم وطهران تعملان على بناء علاقة على أساس التعاون المشترك والاحترام وتبادل المصالح، مؤكدا دعم بلاده لحق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وتتعرض إيران لضغوط غربية بسبب برنامجها النووي الذي تؤكد أن أهدافه سلمية فيما تتهمها دول غربية بأن البرنامج غطاء لتطوير أسلحة نووية وهو أمر تنفيه إيران باستمرار.

ولم تشهد الزيارة القصيرة للرئيس الإيراني الإعلان عن توقيع أي اتفاقيات بين السودان وإيران رغم أن أحمدي نجاد زار الخرطوم بمرافقة وفد ضم مسؤولين في الحكومة بينهم وزراء النفط والطاقة والعمل والإعلام والتعليم العالي والشؤون الرئاسية فضلا عن نائب وزير الخارجية وعدد من المستشارين الاقتصاديين الذين عقدوا لقاءات مع كبار المسؤولين السودانيين.

إلا أنه جاء في بيان مشترك صدر قبيل مغادرة الرئيس الإيراني، أن "الجمهورية الإسلامية مستعدة لتحويل خبرتها في مجال العلوم والصناعة خاصة الخدمات التقنية والهندسية لتطوير البنية الأساسية في السودان"، مؤكدا في الوقت ذاته على "متابعة تنفيذ الاتفاقيات التي وقعت في وقت سابق" بين البلدين.

جدير بالذكر أن الخرطوم تبحث عن دعم خارجي عاجل جراء ضائقة اقتصادية بسبب ارتفاع معدل التضخم وانخفاض عملتها وفقدان عائدات النفط بسبب انفصال جنوب السودان.

وكانت إيران، التي تعد من أكبر الدول الداعمة لنظام البشير الذي تتهمه المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور، قد تعهدت خلال مؤتمر عقد العام الماضي في العاصمة الكويتية، بتوفير 200 مليون دولار لدعم منطقة شرق السودان.

وتخضع إيران والسودان لعقوبات أميركية، كما أنهما أدرجتا على قائمة الدول الراعية للإرهاب في تقرير سنوي لوزارة الخارجية الأميركية نشر في الشهر الماضي.
XS
SM
MD
LG