Accessibility links

logo-print

واشنطن: المعارضة السورية تدافع عن نفسها والنظام مسؤول عن أي تصعيد


أشادت الولايات المتحدة يوم الاثنين بضبط النفس لدى المعارضة السورية في مواجهة القمع الدامي للتظاهرات، معتبرة أن ظهور أعمال مسلحة ضد النظام هو أمر طبيعي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إنه "ليس مفاجئا، بالنظر إلى درجة العنف في الأشهر الأخيرة، أن نبدأ برؤية عسكريين وأفراد في المعارضة يلجأون إلى العنف ضد الجيش لحماية أنفسهم".

وأضاف أن "المعارضة أظهرت حتى الآن ضبطا استثنائيا للنفس في مواجهة وحشية النظام".

وتابع أنه "من الطبيعي أن تصبح هذه الحركة السلمية عنيفة على الأرجح كلما زاد النظام من أعمال القمع والقتل والاعتقال".

وأشار تونر إلى معلومات صحافية وصفها بأنها ذات مصداقية تتحدث عن قيام أجهزة الاستخبارات السورية بتعذيب وقتل مقربين من المعارضة لإجبار هؤلاء على تسليم أنفسهم.

وأكد أن "قسما كبيرا من المعارضين لا يزال غير مسلح، وأي تغيير في هذا الوضع يتحمل النظام مسؤوليته"، معتبرا أن رد المعارضين على النظام هو "قضية دفاع عن النفس".

وجدد تونر دعوة بلاده إلى تنحي الرئيس السوري بشار الأسد، مؤكدا أن الأخير "لم يعد الرئيس الشرعي للبلاد".

اتهامات لدول غربية

في المقابل، اتهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم في كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الاثنين الدول الغربية بمحاولة زرع "الفوضى الكاملة" في سوريا بهدف "تفكيك" هذا البلد، حسبما قال.

وأكد المعلم أن التظاهرات باتت "ذريعة لتدخلات أجنبية" متهما "حكومات أجنبية بالسعي إلى تخريب التعايش بين مختلف المجموعات الدينية في سوريا".

وفرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوبات على نظام الرئيس بشار الأسد على خلفية القمع الدامي للتظاهرات والذي أسفر وفق الأمم المتحدة عن أكثر من 2700 قتيل بينهم مئة طفل.

ويمارس الجانبان الأوروبي والأميركي ضغوطا على مجلس الأمن ليتبنى بدوره عقوبات قوية ضد سوريا لكن روسيا والصين، العضوين الدائمين في المجلس، ترفضان هذا الأمر.

وكانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قد حثت في وقت سابق من يوم الاثنين الصين على دعم استصدار قرار قوي من مجلس الأمن الدولي ضد سوريا، في أعقاب شهور من المحاولات المضنية.

وقال مسؤول في الخارجية الأميركية إن كلينتون أكدت خلال لقائها بنظيرها الصيني يانغ جايشي على "الحاجة إلى قرار قوي لمجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف العنف في سوريا".

وتحاول فرنسا وبريطانيا منذ شهور استصدار قرار دولي يدين القمع في سوريا، لكن موسكو وبكين والعديد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن ترفض تبني قرار قوي في هذا الشأن مخافة أن يكون تمهيدا لشن عمليات عسكرية شبيهة بتلك التي تم تنفيذها في ليبيا، حسبما قالوا.

XS
SM
MD
LG