Accessibility links

logo-print

مقتل 18 شخصا في حادثين منفصلين في أفغانستان وطالبان تعلن سيطرتها على شبكة حقاني


أعلن مسؤولون حكوميون الثلاثاء مقتل 18 شخصا في حادثين متفرقين من بينهم 16 في انفجار لغم لدى مرور حافلتهم التي كانت آتية من حفل زواج في غرب أفغانستان، فيما قتل شخصان وأصيب 26 آخرون بجروح إثر هجوم إنتحاري بسيارة ملغومة أمام مكتب قائد شرطة مدينة لشكركاه.

وقال محي الدين نوري المتحدث باسم إدارة محافظة هراة إن "لغما يدوي الصنع انفجر بحافلة في منطقة شينداند خلال عودتها من حفل زواج مما أدى إلى مقتل 16 شخصا" هم 11 طفلا وأربع نساء ورجل.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث، إلا أن نور خان نيكزاد قائد شرطة هراة وجه أصابع الإتهام لحركة طالبان.

وقال نيكزاد إن المنطقة التي وقع فيها الاعتداء "تشهد معارك وعناصر طالبان ناشطون فيها ونعتقد أنهم مسؤولون عن مقتل هؤلاء المدنيين".

وفي حادث منفصل قتل مدنيان وأصيب 26 آخرون بجروح الثلاثاء إثر هجوم إنتحاري بسيارة ملغومة أمام مكتب قائد شرطة مدينة لشكركاه.

وقالت المصادر إن الانفجار وقع في شارع مزدحم قرب متاجر ومكاتب حكومية، فيما تبنت حركة طالبان على الفور المسؤولية عن الهجوم الذي وقع في لشكركاه التي تولت القوات الأفغانية المسؤولية الأمنية فيها قبل شهرين من القوات الأجنبية.

وقال داود أحمدي المتحدث باسم حاكم إقليم هلمند وعاصمته لشكركاه إن أحد القتيلين طفل ومن بين الجرحى عشرة من رجال الشرطة، مضيفا أن الإنفجار وقع قرب مخبز يزود الشرطة المحلية بالخبز.

وبدوره أعلن قاري يوسف أحمدي المتحدث باسم طالبان مسؤولية الحركة عن الهجوم في رسالة نصية أرسلت إلى الصحافيين.

ويقع إقليم هلمند على الحدود مع باكستان وهو معقل للمتمردين ويتجاوز عدد قتلى القوات الأجنبية فيه خلال الحرب المستمرة منذ عشر سنوات عدد من سقط منها في أي إقليم آخر في أفغانستان.

وكان ينظر إلى نقل المسؤولية الأمنية في لشكركاه في يوليو/تموز الماضي من قوة المعاونة الأمنية الدولية (ايساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي على أنها اختبار مهم لقياس مدى جاهزية القوات الأفغانية لتسلم المسؤولية الأمنية بالكامل في عام 2014.

شبكة حقاني

وفي سياق متصل أكد متمردو حركة طالبان الأفغانية الثلاثاء أنهم يسيطرون على شبكة حقاني المتشددة، مشيرين إلى أن باكستان لا تقودها كما تؤكد الولايات المتحدة باستمرار.

وقد جاءت هذه التصريحات ردا على البيانات الأميركية الكثيرة الصادرة في الأيام الأخيرة والتي تدعو باكستان إلى قطع أي صلة بشبكة حقاني، فرع طالبان الأقرب إلى القاعدة والذي باتت واشنطن تعتبره أبرز أعدائها في أفغانستان.

وقال البيان الذي نشره موقع حركة طالبان على شبكة الانترنت أن "الملا جلال الدين حقاني مؤسس الشبكة الجزيل الاحترام، هو إحدى الشخصيات المكرمة والجديرة بالاحترام في إمارة أفغانستان ويتلقى أوامره من زعيم الإمارة" الملا عمر، حسبما جاء في البيان.

وتتهم واشنطن باستمرار إسلام أباد بالإضطلاع بدور مزدوج وباستخدام حركة طالبان الأفغانية وشبكة حقاني للدفاع عن مصالحها الإستراتيجية ونفوذها في أفغانستان.

مظاهرات منددة بمقتل رباني

ومن جانب آخر تظاهر ما يقارب ألف شخص الثلاثاء وسط كابول متهمين حركة طالبان وباكستان باغتيال الرئيس السابق برهان الدين رباني المسؤول عن التفاوض من أجل السلام مع المتمردين، مرددين شعارات عديدة منها "الموت لطالبان" و"الموت لباكستان".

وقال سيد ازهر أحد منظمي التظاهرة أنهم كانوا يريدون التظاهر أمام مقر مهمة الأمم المتحدة في أفغانستان للمطالبة بإنشاء لجنة تحقيق دولية حول عملية الاغتيال، إلا أنهم سرعان ما تفرقوا بعدما أبلغتهم الأجهزة الأمنية بوجود تهديد يستهدف تظاهرتهم.

ورفضت حركة طالبان أن تتحمل حتى الآن مسؤولية الاعتداء الانتحاري الذي أودى قبل أسبوع برباني المسؤول السابق عن التصدي للمتمردين المتشددين.

وحملت السلطات الأفغانية في المقابل حركة طالبان مسؤولية الجريمة واتهمت باكستان المجاورة بتقديم المساعدة لها، إلا أن إسلام أباد نفت هذه الاتهامات.

وكان رباني قد اغتيل قبل أسبوع في منزله بكابول بقنبلة كانت مخبأة في عمامة انتحاري قال إنه موفد من حركة طالبان جاء للتفاوض.

XS
SM
MD
LG