Accessibility links

logo-print

الجيش السوري يقصف الرستن بالرشاشات الثقيلة ويلاحق المنشقين


أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 20 شخصا على الأقل أصيبوا الثلاثاء برصاص الجيش السوري الذي يقصف منذ الفجر بالرشاشات الثقيلة مدينة الرستن في محافظة حمص.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد في لقاء مع "راديو سوا" إن هناك قصفا عنيفا بالرشاشات الثقيلة وانفجارات كما شوهدت دبابات في مدينة الرستن التي تشهد تزايدا لحركة الانشقاقات في صفوف الجيش وملاحقات من قوات الأمن والجيش للمنشقين.

وأضاف أن العشرات وربما المئات من المنشقين قد أعلنوا أنهم سوف ينظمون عمليات ضد الجيش السوري والقوى الأمنية .

كما أشار المرصد في بيان له إلى "إطلاق رصاص كثيف في قرية تير معلة التي تنتشر فيها مراكز عسكرية" مؤكدا أنه قد تم رصد رتل من الدبابات على جسر مصياف باتجاه الرستن.

وأوضح المرصد السوري أن "إطلاق رصاص كثيف قد سمع في بلدة تلبيسة بمحافظة حمص لمدة ساعة ونصف صباح الثلاثاء فيما قامت قوات الأمن بإقامة 25 حاجزا في المنطقة".

النفط السوري

من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الحكومة السورية تعاني من تضخم في فائض النفط الخام لديها ما دفعها إلى أن تطلب من شركات النفط الدولية العاملة لديها خفض إنتاجها بسبب الحظر المفروض على صادراتها من النفط للاتحاد الأوروبي الذي يستورد 95 بالمئة منه.

وقد فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوبات على نظام الرئيس بشار الأسد على خلفية القمع للتظاهرات المستمرة منذ منتصف مارس/آذار الماضي.

ويمارس الجانبان الأوروبي والأميركي ضغوطا على مجلس الأمن ليتبنى بدوره عقوبات قوية ضد سوريا لكن روسيا والصين، العضوين الدائمين في المجلس، ترفضان هذا الأمر.

وكانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قد حثت أمس الاثنين الصين على دعم استصدار قرار قوي من مجلس الأمن الدولي ضد سوريا، في أعقاب شهور من المحاولات المضنية.

وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن قمع النظام السوري للحركة الاحتجاجية المناهضة له أسفر عن مقتل 2700 شخص على الأقل واعتقال ما لا يقل عن 15 ألفا. ‏

تحذيرات من تسليح الانتفاضة

وفي ظل تصعيد حملة القمع ضد المتظاهرين في سوريا يحذر خبراء من أن "عسكرة الانتفاضة" التي تدعو إليها أصوات من هنا وهناك، تعني حتما انزلاق البلاد الى حرب أهلية مدمرة.

وتقول الباحثة أنياس لوفالوا المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط إن"اللجوء إلى السلاح سيؤدي بالتأكيد إلى حرب أهلية" مؤكدة أنه "إذا حدثت عسكرة للانتفاضة الشعبية ضد الأسد، فستخرج كل الأمور عن نطاق السيطرة، وهناك خطر بأن يستمر النزاع طويلا".

وأضافت لوفالوا أن النظام السوري "سيكون هو بطبيعة الحال متفوقا عسكريا لأن لديه أسلحة أكثر بكثير مما سيحصل عليه المتظاهرون، كما ستكون له حجة قوية في وجه المجتمع الدولي ليقول نحن نتعرض للهجوم من مسلحين ولا بد لنا من الرد".

ومن ناحيته قال ممثل لجان التنسيق المحلية في سوريا عمر ادلبي "إن الانحراف بالثورة عن مسارها السلمي سيفرغ هذه الثورة من مضمونها التحرري، كما أنه سيطيل وقت بناء سوريا الجديدة وسيدخل البلاد في تمزيق داخلي حقيقي".

وكانت واشنطن قد أشادت يوم الاثنين بضبط النفس لدى المعارضة السورية في مواجهة القمع الدامي للتظاهرات، معتبرة أن ظهور أعمال مسلحة ضد النظام هو أمر طبيعي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إنه "من الطبيعي أن تصبح هذه الحركة السلمية عنيفة على الأرجح كلما زاد النظام من أعمال القمع والقتل والاعتقال".

وأكد أن "قسما كبيرا من المعارضين لا يزال غير مسلح، وأي تغيير في هذا الوضع يتحمل النظام مسؤوليته"، معتبرا أن رد المعارضين على النظام هو "قضية دفاع عن النفس".

XS
SM
MD
LG