Accessibility links

السعوديات يرحبن بقرار منحهن حقوقهن السياسية


تستمر المواقف الداخلية والخارجية المرحبة بقرار الملك عبد الله بن عبد العزيز منح المرأة السعودية حقوقها السياسية من خلال مشاركتها في مجلس الشورى عضوا والمجالس البلدية ترشيحا واقتراعا اعتبارا من الدورات المقبلة.

فقد قالت كاثرين آشتون مسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بيان نها تشجع السلطات السعودية على مواصلة السير نحو المساواة بين الرجال والنساء في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

من جهتها، رحبت سارة لي ويتسون مديرة منظمة هيومن رايتس ووتش لمنطقة الشرق الاوسط بالقرار الذي وصفته بأنه يشكل خطوة مرحبا بها للابتعاد عن التمييز والإقصاء الذي طالما عانت منه السعوديات. وأسفت المتحدثة لتأخر صدور هذا القرار، حيث اعتبرت أن القرار لم يصدر "بشكل باكر بما يكفي للسماح للمرأة بالمشاركة في الانتخابات البلدية القادمة" التي سيتم تنظيمها يوم الخميس.

الإصلاحات بدأت تدريجيا

وفي السعودية، قالت فاتن بندقجي، عضو مؤسسة مجموعتي "بلدتي ومواطـَنة" اللتين تطالبان بحقوق المرأة إن القرار حسم جدلا اجتماعيا كبيرا خصوصا أن العاهل السعودي بدأ الاصلاحات تدريجيا .

وأضافت في مقابلة مع "راديو سوا" أنه "قبل أن يصير العاهل السعودي ملكا بدأ الحوارات الوطنية، وعندما تولى الحكم كان يأخذ معه مجموعات من النساء من المجتمع المدني في زياراته الرسمية، وبالتالي كانت القضية قضية مجتمع وثقافة، فتهميش المرأة لم يكن أمرا سياسيا كما كان أمرا اجتماعيا وكان لا بد من تدخل حازم من قائد البلد".

وعن جهوزية المرأة السعودية لتحمل هذه المسؤولية، قالت بندقجي "لقد شغلت المرأة السعودية منذ فترة مناصب سياسية، فهي موجودة وهي عاملة والكل يعرف ذلك".

وتابعت قائلة إن "المرأة حاضرة من خلال المجتمع المدني، فهي تعمل في تنمية مجتمعها في الكليات وفي المستشفيات وفي أماكن أخرى".

من جهتها، أشارت الإعلامية السعودية منال شريف إلى أن قرار الملك عبد الله بن عبد العزيز هو بمثابة عهد جديد للمرأة السعودية. وقالت في مقابلة مع "راديو سوا"إن القرار يأتي "استكمالا للاصلاحات لأن الملك عبد الله بدأ بالكثير من الإصلاحات التي تساعد وتساند سواء الرجل أو المرأة".

واعتبرت أن "اليوم الوطني كان أجمل هدية من الملك عبد الله وهو دخول المرأة رسميا في مقاعد مجلس الشورى وأيضا من خلال السماح لها بأن تدخل انتخابات المجلس البلدي وأن تضم صوتها لصوت الرجل".

وكان العاهل السعودي قد أعلن الأحد في خطابه السنوي مشاركة المرأة في المجالس البلدية ترشيحا واقتراعا اعتبارا من الدورات المقبلة، أي اعتبارا من عام 2015.

ويعد هذا القرار سابقة في المملكة المحافظة حيث تخضع المرأة للعديد من القيود، وما تزال في حاجة إلى ولي أمر ذكر لإتمام كل معاملاتها، بما في ذلك الحصول على جواز سفر والسفر، كما أنها ممنوعة من قيادة السيارات، فيما تستمر ناشطات في المملكة في المطالبة بتحسين وضع حقوق المرأة عموما.

XS
SM
MD
LG