Accessibility links

إسرائيل تصادق على بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية رغم اعتراض واشنطن


صادقت لجنة البناء في وزارة الداخلية الإسرائيلية على بناء 1100 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة غيلو الواقعة في القدس الشرقية، وهو القرار الذي اعتبرته السلطة الفلسطينية رفضا لخطة اللجنة الرباعية الداعية لاستئناف المفاوضات على أمل التوصل لاتفاق بنهاية العام المقبل.

ويأتي إقرار مشروع البناء الجديد في أعقاب إقرار بناء 1600 وحدة استيطانية أخرى في مستوطنة 'رموت شلومو'.

من جانبه ، أكد دان شابيرو سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل أن بلاده "تعارض بناء المستوطنات في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية التي يريدها الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها".

وقال شابيرو في لقاء مع إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الولايات المتحدة ترى أيضا أن "السبيل الوحيد لإقامة الدولة الفلسطينية هو التفاوض بدون شروط مسبقة" وذلك في إشارة إلى رهن الفلسطينيين استئناف المفاوضات مع إسرائيل بوقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقال إن "الولايات المتحدة لم تكن تحبذ تجميد الاستيطان كشرط مسبق للتفاوض".

مشاورات مجلس الأمن

وبينما يواصل مجلس الأمن الدولي مشاوراته لبحث طلب فلسطين الانضمام إلى الأمم المتحدة كدولة كاملة العضوية، لا يزال اقتراح اللجنة الرباعية الدولية للتوصل إلى سلام بنهاية العام المقبل مدار بحث وتشاور في إسرائيل والضفة الغربية.

وحث الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز حكومة بنيامين نتانياهو والسلطة الفلسطينية على قبول دعوة اللجنة الرباعية لاستئناف محادثات السلام، معربا عن أمله في أن تبدأ مفاوضات السلام هذا الشهر بعد توقفها لنحو عام كامل.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن "إسرائيل تمكنت من تجاوز عقبة الطلب الفلسطيني في الأمم المتحدة من خلال الإصرار على مطلبها بإطلاق عملية تفاوض بدون شروط مسبقة".

وبدوره قال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة مايكل أورين إن المضي في طلب العضوية الفلسطينية في الأمم المتحدة ستكون له "نتائج كارثية وسيعيق عملية السلام".

وحذر أورين الفلسطينيين من أنهم سيخسرون الانجازات التي حققوها على مدار 15 عاما إذا ما مضوا قدما في مسعاهم بالأمم المتحدة، حسبما قال.

ويأمل الفلسطينيون في الحصول على تسعة أصوات على الأقل، من أصل 15 في مجلس الأمن، وهو الحد الأدنى المطلوب من أجل إصدار توصية بطلبهم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي حال حصول الفلسطينيين على تأييد تسعة أعضاء في مجلس الأمن فإن الولايات المتحدة سوف تضطر إلى استخدام حق الفيتو، ومن ثم فإنه من غير المتوقع، بحسب المصادر، صدور توصية إيجابية من مجلس الأمن إزاء إعلان الدولة الفلسطينية.

وقد أعلنت ستة دول أعضاء في مجلس الأمن حتى الآن دعمها للمطلب الفلسطيني، هي الصين وروسيا والبرازيل والهند ولبنان وجنوب أفريقيا بينما لم تعلن بريطانيا وفرنسا وألمانيا ونيجيريا والغابون والبوسنة والبرتغال موقفها كما قالت كولومبيا إنها ستمتنع عن التصويت فيما لوحت الولايات المتحدة باستخدام الفيتو

الموقف الفلسطيني

وفي المقابل قال مجلس الوزراء الفلسطيني في بيان له يوم الثلاثاء عقب اجتماع برئاسة رئيس الحكومة سلام فياض، إن "خطاب رئيس السلطة محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وضع القضية الفلسطينية من جديد على رأس الأولويات الدولية".

وأشاد المجلس "بالطابع السلمي الذي اتسمت به التحركات الجماهيرية الحاشدة خلال الأيام الماضية" معتبرا أن "هذا الالتزام يعكس الحرص على عدم الانجرار لدائرة العنف".

واستنكر المجلس "اعتداءات المستوطنين الإرهابية المتواصلة ضد شعبنا"، كما حمل الحكومة الإسرائيلية "المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه الاعتداءات".

ومن ناحيته قال صبري سعيد مستشار السلطة الفلسطينية لـ"راديو سوا" إن أعمال العنف من قبل المستوطنين تستهدف جر الفلسطينيين لأعمال عنف مماثلة.

يذكر أن السلطة الفلسطينية تحاول تجنب أي اعمال قد تؤثر على مسعاها للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة رغم تعهد الولايات المتحدة باستخدام حق النقض "فيتو" في مجلس الأمن ضد الطلب الفلسطيني.

ويقول الفلسطينيون إنه في حال إخفاقهم في الحصول على تأييد مجلس الأمن بسبب الفيتو الأميركي فإنهم سيلجأون إلى خيار بديل هو طلب تصويت مباشر في الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث يحظى الطلب الفلسطيني بغالبية للحصول على وضع دولة مراقبة بدلا من وضعها الحالي ككيان مراقب.

وتسعى واشنطن إلى إعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى مائدة التفاوض فيما يشترط الفلسطينيون وقف الاستيطان قبل العودة إلى المفاوضات المتوقفة منذ شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي.

وكانت حكومة نتانياهو قد اتخذت قرارا لتجميد الاستيطان لعشرة أشهر اعتبارا من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2008 مما أدى إلى استئناف المفاوضات لفترة وجيزة قبل أن تتوقف في شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي بسبب عودة الاستيطان.

مقتل ثلاثة فلسطينيين

من جانب آخر،لقي ثلاثة عمال فلسطينيين من عائلة واحدة مصرعهم متأثرين بجروح اصيبوا بها اثر انهيار نفق كانوا يعملون بداخله على الحدود بين قطاع غزة ومصر.

وبوفاة هؤلاء العمال يرتفع عدد الذين لقوا مصرعهم في حوادث مختلفة داخل الانفاق المنتشرة على طول الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر إلى 20 شخصا منذ بداية العام الحالي.

XS
SM
MD
LG