Accessibility links

logo-print

شاعر سوري يروي لـ"راديو سوا" تجربته مع السلطات


لم يسلم الفنانون من قمع النظام السوري في حملته ضد الحراك الشعبي المطالب بسقوطه.

فبعد قطع أصابع فنان الكاريكاتور علي فرزات وتكسير عظامه، وقتل مغني الثورة السورية إبراهيم قاشوش وسجن الممثلة مي سكاف، جاء الدور على الشاعر الشعبي والمغني أبو زيد صقر الوادي في أعقاب إصداره أغنية بعنوان حق الرد.

وتعرض الوادي لحملة مضايقات وتهديد بالقتل وتضييق على أسرته دفعته إلى الاختباء في عدد من الأماكن عبر سوريا، قبل أن يهرب إلى الأردن.

وروى الوادي تجربته مع أجهزة الأمن السورية في حديث مع "راديو سوا" فقال إن مغامرته بدأت بعد أن كتب قصيدة عقب انطلاق الثورة التونسية أولى الثورات العربية، وحملت عنوان "حمدك يا الله تكلم لسان العرب".

وقال إن القصيدة التي تشيد بتحرك التونسيين ضد نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي أثارت انتقادات لدى السياسيين السوريين، مما أدى إلى استدعائه أكثر من مرة لدى سلطات الأمن السورية.

وكشف الشاعر أن خوفا انتابه في بادئ الأمر من أن يتعرض إلى القتل وقال إنه أكد للسلطات أنه "لم يذكر اسم سيادة الرئيس" في إشارة إلى الرئيس بشار الأسد في قصيدته حتى يتعرض للتعذيب.

لكن على الرغم من ذلك قال إنه تم اعتقاله وتعرضه للإهانة والضرب مما أدى إلى إصابته بجروح.

بيد أن الوادي قال إن ما وصفها ببشاعة أساليب قمع المتظاهرين والمواطنين السلميين دفعته إلى زيادة حدة النقد في أغانيه وقصائده فكتب قصيدته "حق الرد" التي أثارت ضجة في سوريا أجبرته على الفرار عدة مرات قبل أن يتم اعتقاله.

إلا أنه كان محظوظا هذه المرة إذ كشف لـ"راديو سوا" أن ضابطا في السجن الذي أودع فيه والذي لا يعرف مكانه، ساعده ليس على الهرب من السجن فحسب بل ساعده أيضا على مغادرة سوريا.

ومن بعض ما جاء في قصيدة "حق الرد":

"بدرعا كم من طفل فيها مات
أنعم من الفل وزهور الورد
كتبت على حيطانها كلمات
تهتف بحرية ليوم الغد
صار الجيش واستنفروا القادات
ورفضت إهانتها وجبر الجرح
عاطف حلف ما يترك بْنَيَّات
ويقلع بحقده كل أظافر يد
وماهر بدأ سيره بدبابات
وسوا ألف حاجز
ومِنْ يتصدى الشاب اقتلوه
لا تتركوا رصاصاتكم
توفر حدا ولو كان طفل وجد
ونسيوا أهل درعا ليها وقفات
أمضى من الحد وشفار الحد".
XS
SM
MD
LG