Accessibility links

قتلى ومعتقلون في عدة مدن سورية وانشقاقات جديدة في صفوف الجيش


واصل الجيش السوري حملته لإخماد المظاهرات المطالبة بسقوط نظام الرئيس بشار الأسد، واستمرت عملياته العسكرية في عدة مدن بينها الرستن التي شهدت مواجهات بين ضباط منشقين وقوات الجيش النظامي أسفرت عن جرح العشرات.

وقالت منتهى الأطرش المتحدثة باسم المنظمة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان سواسية لـ"راديو سوا" إن التظاهرات عمت جميع المحافظات من الشمال إلى الجنوب، مشيرة إلى أن أكثر القتلى سقطوا في محافظة حمص حيث وصل العدد إلى ما بين 11 و15.

كما قالت الأطرش لـ"راديو سوا" إن السلطات شنت حملة اعتقالات واسعة في حوران وفي ريف دمشق وحمص. وأضافت أن منظمتها تلقت أنباء عن حملة دهم واعتقالات مساء الثلاثاء في مدينة الجديدة التي تبعد عن العاصمة بحوالي عشر كيلومترات.

كما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين إثر اقتحام قوات أمنية وعسكرية حي البياضة في مدينة حمص بعد تفجير آلية عسكرية مدرعة وإحراق دبابة من قبل عناصر منشقة.

وأضاف المرصد أن شخصين قتلا في كفرومة بجبل الزاوية خلال عمليات دهم قامت بها قوات الأمن للبحث عن ناشطين وجنود متمردين، وأن شخصا قتل وأصيب خمسة آخرون برصاص قوات الأمن في قرية طفس بريف درعا، فيما اعتقل تسعة في قرية تسيل بريف درعا.

وذكر المرصد أيضا أن عشرين شخصا على الأقل أصيبوا برصاص الجيش السوري سبعة منهم في حالة بالغة الخطورة، في مدينة الرستن في محافظة حمص.

وذكر شهود عيان وناشطون إن عشرات العربات المدرعة دخلت الرستن، التي يبلغ عدد سكانها 40 ألف نسمة والواقعة على الطريق السريع المؤدي إلى تركيا، بعد أن قصفتها الدبابات وطائرات الهليكوبتر في أعقاب حصار استمر يومين.

وأشار شهود العيان والناشطون إلى أن الجنود المنشقين هاجموا حافلات ونقاط تفتيش للجيش، وأن إطلاق النار الكثيف حال دون وصول المصابين إلى المستشفى.

هذا وأعلن ضابط يدعى يوسف حمود انشقاقه عن صفوف الجيش وقال في كلمة بثها النشطاء على شبكة الانترنت: "أنا النقيب يوسف حمود من مرتبات الفرقة الخامسة اللواء 15. أعلن انشقاقي عن الجيش العربي السوري الذي حول مهامه من حماة الديار إلى تخريب الديار وقتل الأبرياء والأطفال والشيوخ والنساء وزج الابرياء بالمعتقلات، وانتهاك المقدسات الدينية والاستهزاء بها، والحصار الخانق من قبل ما سمي ببيارق الأسد الذين نعدهم بأن تكون مدينة الرستن مقبرة لهم ونعد النظام بأن تكون هناك انشقاقات كبيرة إذا استمر بأعمال الظلم، ونعدكم بمفاجآت كبيرة ستهز كيان الأسد".

يشار إلى أن الرستن تحولت بحسب نشطاء إلى ما وصفوه بساحة معركة بين الجيش وجنود منشقين انضموا إلى كتيبة أنشئت الشهر الماضي وأطلقت على نفسها اسم "كتيبة خالد بن الوليد في الرستن".

ويقال إن الكتيبة تضم المئات ممن رفضوا تنفيذ الأوامر بفتح النار على المتظاهرين ويقودهم الرائد عبد الرحمن الشيخ إلى جانب العقيد رياض الأسعد وهو أكبر ضابط بين المنشقين.

في نفس الإطار، أعلن نشطاء أن بلدتي تلبيسة وتعلية في حمص تعرضتا لإطلاق نار كثيف. كما تحدثت معلوماتهم عن عمليات اختطاف لفتيات من سكان المحافظة في الوقت الذي اغتال فيه مجهولون شخصيتين أكاديميتين وطبيبا، فيما تم انتشال جثتين في نهر العاصي من بلدة القصير التي انتشر فيها الجيش.

وقال المرصد السوري إن الشرطة العسكرية قتلت أربعة جنود عندما حاولوا الفرار من موقعهم في حين اعتقل جنود آخرون بعد أن اقتحمت القوات الأمنية قرى في محافظة أدلب شملت كفر عميم والريان والشيخ إدريس، وشنت حملة مداهمات واعتقالات.

كما ذكر المرصد أن مدنيين قتلا في جبل الزاوية بريف أدلب خلال عمليات دهم قامت بها قوات الأمن. يذكر أن محافظة أدلب الواقعة على الحدود التركية، برزت أيضا كمحور مقاومة مسلحة للنظام.

تحرك دولي جديد ضد سوريا

يأتي ذلك في وقت ذكر فيه دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن الدول الأوروبية ستتقدم إلى مجلس الأمن بمسودة مشروع عقوبات جديدة ضد سوريا.

ويدعو القرار الذي أعدته كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال إلى الوقف الفوري للأعمال العسكرية ضد المدنيين.

وذكرت وكالة رويترز نقلا عن أحد الدبلوماسيين إن مشروع القرار الجديد يوجه رسالة واضحة وموحدة تقول إنه ليس بإمكان النظام السوري الاستمرار في تجاهل مطالب المجتمع الدولي.

مقاومة روسية لأي قرار

إلا أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وتماشيا مع موقف الروسي الرافض لاستصدار قرار بشأن الوضع في سوريا، قال إنه لا يمكن إغفال جهود الرئيس بشار الأسد لتعميق الحوار الداخلي.

وأضاف لافروف في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "بالنسبة للوضع في سوريا، فإنه من غير المقبول مقاطعة دعوات الحوار الوطني مقابل إثارة العنف، وقد حقق الرئيس بشار الأسد الكثير من الإصلاحات رغم أنها جاءت متأخرة، وعلينا أن نحث النظام والمعارضة على المضي قدما في التفاوض بشأن المستقبل الذي يرتضونه لسوريا".

XS
SM
MD
LG