Accessibility links

أشتون تعرب عن أسفها لقرار إسرائيل بناء مزيد من المساكن


أعربت المسؤولة عن السياسة الخارجية الأوروبية كاثرين اشتون الثلاثاء في ستراسبورغ عن الأسف لقرار الحكومة الإسرائيلية بناء 1100 وحدة سكنية جديدة في حي جيلو الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة.

وقالت اشتون أمام البرلمان الاوروبي "اشعر بالأسف لقرار استمرار البناء في القدس الشرقية مع بناء وحدات سكنية جديدة في جيلو هذه الأنشطة الاستيطانية تهدد حل الدولتين".

وذكرت اشتون بأن اللجنة الرباعية للشرق الأوسط، التي دعت الجمعة إسرائيل والفلسطينيين إلى استئناف مفاوضات السلام طلبت من الطرفين "الامتناع عن القيام بأي عمل استفزازي".

الأمم المتحدة تنتقد الخطوة الإسرائيلية

وفي نفس السياق، وجه مسؤول كبير في الأمم المتحدة الثلاثاء انتقادات قاسية أمام مجلس الأمن إلى إسرائيل اثر موافقة وزارة الداخلية الإسرائيلية على الترخيص ببناء1100 وحدة سكنية جديدة في حي جيلو الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة.

وقال لين باسكو الأمين العام المساعد للشؤون السياسية إن "القرار الذي اتخذته اليوم لجنة تخطيط المناطق الإسرائيلية بشأن التخطيط لبناء عدد كبير من المساكن في القدس الشرقية هو قرار مثير للقلق".

وأضاف المسؤول الأممي "لقد قلنا مرارا بأن النشاط الاستيطاني غير شرعي ويخالف التزامات إسرائيل إزاء خارطة الطريق" التي وضعتها اللجنة الرباعية للشرق الأوسط والتي تتألف من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وشدد باكسو أمام ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن على أن "السلطة الفلسطينية قادرة على بناء دولة" إلا أنه لا بد مع ذلك من العودة إلى المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتابع "أن العقبات الأساسية أمام قيام دولة فلسطينية ليست مؤسساتية بل سياسية: المسائل التي لا تزال عالقة في النزاع بين الطرفين، مواصلة الاحتلال الإسرائيلي، والانقسامات بين الفلسطينيين".

وقال باسكو أيضا أمام الاجتماع الشهري لمجلس الأمن المخصص لمسألة الشرق الأوسط "علينا أن لا نوفر جهدا لمساعدة الطرفين على العودة إلى طاولة المفاوضات" مضيفا "أرغب بدعوة الطرفين إلى الاتفاق على المضي قدما، إلا أن الكلام عن استئناف المفاوضات وتحقيق تقدم فيها يبقى اسهل من الفعل".

وكان وزير الداخلية الإسرائيلي قد أعلن الثلاثاء الموافقة على بناء 1100 وحدة سكنية جديدة في حي جيلو الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة. وقد وافقت لجنة تخطيط المناطق في الوزارة على هذه الخطة.

وكانت اللجنة الرباعية قد دعت الجمعة من نيويورك الطرفين إلى استئناف المفاوضات "وتجنب أعمال الاستفزاز لكي تكون المفاوضات فعالة" وذلك بعد ساعات من قيام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتقديم طلب انضمام دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة بصفتها عضوا كامل العضوية.

واشنطن تعرب عن خيبة أملها

هذا كما أعربت الولايات المتحدة عن "خيبة أملها الشديدة" لإعلان الحكومة الإسرائيلية بناء 1100 وحدة سكنية جديدة في حي جيلو الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة كما ذكرت وزارة الخارجية الثلاثاء.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة فيكتوريا نولاند إننا "نشعر بخيبة امل شديدة" لهذا القرار الذي "يتعارض مع جهودنا لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين".

إلا أن السفير الأميركي في إسرائيل أكد مجددا يوم الثلاثاء معارضة واشنطن لطلب الفلسطينيين بوقف البناء الاستيطاني قبل الموافقة على استئناف المفاوضات.

وفي ظل الدعوات المتكررة من الوسطاء الدوليين بالعودة إلى طاولة المفاوضات لتجنب مواجهة بشأن طلب الفلسطينيين الحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة كرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مطالبه بضرورة تجميد الاستيطان أولا.

وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يوم الثلاثاء إلى رفضه لمثل هذا الطلب.

وقال دان شابيرو السفير الأميركي إن واشنطن لم تؤيد قط جعل تجميد الاستيطان شرطا للمفاوضات. وقال لراديو الجيش الإسرائيلي ردا على سؤال حول ما اذا كان يؤيد المطلب الفلسطيني "لم نضع هذا الامر "تجميد الاستيطان" قط سواء في هذه الإدارة أو أي إدارة أخرى كشرط مسبق للمحادثات."

ومن ناحية أخرى ِأشار نتانياهو إلى أن حظرا آخر على البناء في المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة بعد وقف جزئي استمر عشرة أشهر وانتهى في سبتمبر من العام الماضي ليس مطروحا.

وقال نتانياهو في مقابلة مع صحيفة جيروسلم بوست "لقد اتخذنا بالفعل خطوات" في إشارة إلى أنه يرى أنه بذل ما فيه الكفاية من جهود العام الماضي.

وأشار شابيرو إلى أن الولايات المتحدة تعارض منذ زمن الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.

لكنه أضاف "ما نقوله دائما هو أننا نعتقد أن المحادثات المباشرة هي السبيل الوحيد لحل هذا الصراع ولا يمكن أن يحله سوى الطرفين نفسيهما في المحادثات ويجب بدؤها دون شروط مسبقة."

وفي نيويورك انعقد مجلس الأمن المنقسم في اجتماع مغلق يوم الاثنين لإجراء مناقشات أولية بشأن الطلب الفلسطيني الذي قدم الأسبوع الماضي للعضوية الكاملة في الأمم المتحدة وهي خطوة ينظر لها على أنها ستفشل حتما نتيجة المعارضة الإسرائيلية والأميركية على الرغم من الدعم الكبير من حكومات أخرى في العالم.
XS
SM
MD
LG